والمعروفُ النَّواقِزُ بالقاف ، كما سيأتي .
ونَفْزَةُ : د ، بالمَغرِب ، هكذا نقله الصَّاغانِيّ ، وقال ياقوتٌ في المُعجم : مدينةٌ بالأندلُس ، وقال شَيْخُنا : وهذا غلَطٌ ظاهرٌ ؛ إذ لا يُعرَف ببلاد المغرِب بلدةٌ يقال لها : نَفْزَة ، وإنّما المُصَنِّف رأى النِّسبَةَ إليها فظنَّها بَلْدَةٌ ، وهي قبيلةٌ مشهورةٌ من قبائلِ
البَرْبر الذين بالمَغرِب ، كما في البُغْية في ترجمة الشيخ أبي حَيّان . وقال في نَفْحِ الطِّيب : وَخَلَص عَبْدُ الرحمن الدّاخلُ إلى المَغرِب ، وَنَزَل على أَخْوَالِه نَفْزَةَ ، وهم قبيلةٌ من بَرابِرَةِ طرابُلُس . انتهى . قلتُ : وهكذا ذَكَرَه الحافظُ في التبصير ، ونُسِبَ إليها جماعةٌ من المُحدِّثين ، كالمُنذِرِ بن سعيد البلُّوطيِّ النَّفْزيِّ ، ذَكَرَه الرُّشاطيُّ ، ومحمد بن سُلَيْمان المالَقِي النَّفْزيّ ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد النَّفْزيّ ، ذَكَرَهما ابنُ بشْكُوال ، ثم قال : ونَفْزَةُ : قريةٌ بمالَقَة منها : ابنُ أبي العاص النَّفْزيُّ شيخُ الشّاطبيِّ ، فالعجبُ من إنكارِ شَيْخِنا على المُصَنِّف ، وقوله إنّه لا يُعرفُ بالمَغرِب بلدةٌ اسمُها نَفْزَة ، وقد صرَّح ياقوتٌ في مُعجمه في المُجلَّد الثاني لمّا سَرَدَ قبائلَ البَرْبر فقال : وهذه أسماءُ قبائلِهم التي سُمِّيت بها الأماكنُ التي نزلوا بها ، وهي هَوّارةُ وأمناهةُ وضريسةُ ومغيلةُ وفجومة ( 1 ) وليطة ومَطْناطةُ وصَنْهاجَةُ ونَفْزَةُ وكُتَامة ، إلى آخِرِ ما ذَكَرَ ؛ فكيف يَخْفَى على شَيْخِنا هذا ؟ . قلت : ومن المَنسوبين إلى هذه : وَجيهُ الدِّين موسى بن مُحَمَّد النَّفْزيّ : مُحدِّثٌ ، مات بمِصر ، والإمامُ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بنُ عَبَّادٍ النَّفْزيُّ : خطيبُ جامعِ القَزْوينيّ ، الذي دُفِنَ بباب الفُتوح من مدينةِ فاس ، وله كَراماتٌ شَهيرةٌ ، وعَبْد الله بن أحمد بن قاسم بن مناد النَّفْزيُّ ، ممّن لَقِيَه البُرْهانُ البُقاعيُّ ، مات قريبَ الخمسين والثمانمائة .
والنُّفَّاز ، كرُمَّان ، وهذا غلَطٌ ، وصوابُه : النُّفَازى بالألفِ المَقصورة كما في التكملة : لعبةٌ لهم يَتَنَافَزون فيها ، أي يَتَوَاثَبون .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
نَفَزَ الرجلُ ؛ إذا ماتَ ، كذا في اللِّسان ، ومثلُه لابن القَطّاع وَضَبَطه .
[ نقز ] : النَّقْز ، بالقاف ، ككَتِف ، هكذا في سائر الأصول ، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بكسر النون ، وهو الصواب : الماءُ الصافي العَذب .
واَنْقَزَ الرجلُ : داوَمَ على شُربِه . قاله ابْن الأَعْرابِيّ . وقولُه : داوَمَ هكذا في سائر النُّسَخ بالواو ، وَوَقَع في نصِّ النَّوادرِ والتكملة : دامَ ، بغيرِ واوٍ ( 3 ) وهو الأحسن .
والنِّقْز - بالكَسْر - كما ضَبَطَه الصَّاغانِيّ على الصواب ، وسِياقُ المُصَنِّف يَقْتَضي أن يكون ككَتِف ، وهو غلَطٌ : اللقَبُ ، ويُحرَّك .
والنُّقْز بالضَّمّ : البِئْر ، وكذلك النِّقْز ، بالكَسْر ؛ ففي اللِّسان : يقال : ما لفلانٍ بموضِع كذا نُقْزٌ ونِقْزٌ ، أي بِئرٌ أو ماءٌ ، الضمُّ عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وقد رُوِيَ بالراءِ والزاي جميعاً ؛ وكأنّه لأجلِ هذا لم يَتَعَرَّض له المُصَنِّف هناك ، وقد استدْرَكْنا عليه في ذلك الموضِع ، فراجِعْه . وكذلك يقولون : ماله شِرْبٌ ولا مَلْكٌ ، ولا مُلُكٌ ولا مَلَكٌ .
والنَّقْزُ ، بالفَتْح : الوَثب صُعُداً ، وقد غَلَبَ على الطائرِ المُعتادِ الوَثْب ، كالغُراب والعُصفورِ ، كالنَّقَزان ، محرّكةً . نَقَزَ يَنْقُزُ ويَنْقِزُ نَقْزَاً ونَقَزَاناً ونِقازاً ، ونَقَزَ ( 4 ) كذا في المُحكَم ، ففي عبارةِ المُصَنِّف قُصورٌ ظاهِرٌ من وُجوه ، كما يَظْهَرُ عند التَّأَمُّل . وقال ابنُ دُرَيْد : النَّقْز : انْضِمامُ القَوائمِ في الوَثب ، والنَّفْز : انتِشارُها . وفي حديث ابن مَسْعُود : كان يُصلِّي الظُّهْرَ والجَنادِبُ تَنْقُزُ من الرَّمْضاء . أي تَقْفزُ وتَثِبُ من شدَّةِ الحَرّ . وفي الحديث أيضاً : " يَنْقُزان القِرَبَ ( 5 ) على مُتونِهما " . وقد استُعمِلَ النَّقْزُ أيضاً في بَقَرِ الوَحْشِ ، قال الراجز :
* كأنَّ صيرانَ المَها المُنَقَّزِ *
والنَّقَز ، بالتحريك : رُذالُ المالِ ، ويُكسَر ، وأنشد الأَصْمَعِيّ :
هامش
( 1 ) في معجم البلدان البربر : ورفجومة ولطية .
( 2 ) قيدها في التكملة التي بيدي النفاز بتخفيف الفاء .
( 3 ) وهي رواية التهذيب أيضا .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ونقز ، عبارة اللسان : ونقز وثب صعدا فكان الظاهر إسقاطها أو ذكر بقية العبارة .
( 5 ) رواه بعضهم برفع القرب على الابتداء ، ورواه بعضهم بنصب القرب انظر ما ورد في النهاية نقز .