والمَنصورة ، على نِصفِ الطريقِ ، ذَكَرَه ياقوت .
وعَينُ أبي نَيْرَز ( 1 ) بالفَتْح وكسرِ الراء : مِن صَدَقَات عليٍّ رضي الله عنه بأعراضِ المدينة المُشَرَّفة ، نُسِبَ إلى عَبْدٍ حبشِيٍّ اسمُه أبو نَيْرَز كان يعملُ فيها . قلتُ : هو مَوْلَى عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، وكان ابناً للنَّجاشِيِّ نفسه ، وإنّ عليَّاً وَجَدَه مع تاجرٍ بمكّةَ فاشتراه ، فَأَعْتقه ؛ مكافأةً لما صَنَعَ أبوه مع المسلمين ، ويقال : لمّا مَرَجَ أَمْرُ الحَبَشَةِ بعدَ مَوْتِ أبيه أَرْسَلوه له وَفْدَاً ليُمَلِّكوه ويُتَوِّجوه ، فأبى ، وكان من أَطْوَلِ الناسِ قامَةً ، وأَحْسَنِهم وَجْهَاً ، إذا رأيته قلتَ : رجلٌ من العرب ، كذا في الرَّوْضِ للسُّهَيْليّ .
[ نزز ] : النَّزُّ : ما يَتَحَلَّبُ من الأرض من الماء ، ويُكسَر ، والكَرُ أَجْوَدُ ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ . النَّزُّ : الكثير .
والنَّزُّ : الذَّكِيُّ الفؤاد الظريفُ الخفيفُ الرُّوحِ العاقِل ، عن أبي عُبَيْدة ( 2 ) ، قال الشاعر :
* في حاجةِ القَومِ خُفَاقاً نَزَّا *
النَّزُّ أيضاً : السَّخِيُّ ، نقله الصَّاغانِيّ . النَّزُّ أيضاً : الطَّيَّاش . وهو ذَمٌّ ، قال البَعيثُ ، كما في التكملة ، والصوابُ : قال جَريرٌ يَهْجُو البَعيث :
لَقىً حَمَلَتْه أمُّه وَهْيَ ضَيْفَةٌ * فجاءَتْ بنَزٍّ منْ نُزَالَةِ أَرْشَما ( 3 )
أي من ماءِ عَبْدٍ أَرْشَمَ ( 4 ) .
والنَّزُّ : الرجلُ الكثيرُ التَّحرُّكِ كالمِنَزِّ بكسر الميم .
ونَزَّ الظَّبيُ يَنِزُّ نَزيزاً : عَدا وأَسْرَعَ .
وكذلك إذا صَوَّتَ ، عن أبي الجَرّاح ( 5 ) ، حكاه الكسائيُّ ، كما في الصحاح ، قال ذو الرُّمَّة :
فَلاةٌ يَنِزُّ الظَّبْيُ في حَجَرَاتِها * نَزيزَ خِطامِ القَوسِ يُحْذي بها النَّبْلُ
ونَزَّت الأرضُ . وفي الصحاح : أَنَزَّتْ : تحَلَّبَ منها النَّزُّ ، أو صارتْ ذاتَ نَزٍّ ، أو صارت مَنابِعَ ، هكذا في سائرِ الأصول بموَحَّدة ، ومثلُه في التكملة ، والذي في المُحكَم : مَناقِعُ للنَّزِّ ، بالقاف . نَزَّ عنِّي : انفردَ جانِباً .
وقَتَلَتْه النِّزَّة ، بالكَسْر ، أي الشَّهْوة .
وفي نوادر ابْن الأَعْرابِيّ ( 6 ) : النَّزيز ، كأميرٍ : الشَّهْوان . في التكملة : النَّزيز : الظَّريف ، كالنَّزّ . والنَّزيز : اضطرابُ الوَتَرِ عند الرَّمْي .
نَزَّ الرجلُ يَنِزُّ ، من حدِّ ضَرَبَ ، وكذلك الوتَر .
وأَنَزَّ : تصَلَّبَ وتشَدَّد ، نقله الصَّاغانِيّ .
والمُنازَّة : المُعازَّةُ والمُنافَسة . والنَّزْنَزَة : تَحْرِيكُ الرأس .
والنُّزانِز ، بالضَّمّ : القَريعُ من الفُحول ، نقلهما الصَّاغانِيّ .
ونَزَّزَه عن كذا ، أي نَزَّهَه ، كذا في اللِّسان .
ونَزَّزَت الظَّبيَةُ تَنْزِيزاً : رَبَّتْ وَلَدَها طِفلاً .
ويقال : هو نَزيزُ شَرٍّ ، كأميرٍ : ونِزازُه ككِتابٍ ، أي لَزيزُه ولِزازُه ( 7 ) . ولم يذكر لِزازً في موضعه ، وإنّما ذَكَرَ : لِزّه ولَزيزَه ، وقد أشرنا هناك .
والمِنَزُّ ، بكسر الميم : المَهْد مَهْدُ الصَّبيِّ ، سُمِّي بذلك لكَثرَة حَرَكَتِه .
وظَليمٌ نَزٌّ : سريعٌ لا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ ، قال :
* أَوْ بَشَكى وَخْدَ الظَّليمِ النَّزِّ *
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان عن أبي نيزر بتقديم الزاي على الراء في اسم الموضع وفي اسم الرجل الذي نسبت إليه العين . وبالأصل في الموضعين بتقديم الراء على الزاي .
( 2 ) في الصحاح : حكاه أبو عبيد وعبارة التهذيب : أبو عبيد عن الأصمعي : النز : من الرجال : الذكي . . . وعن أبي الهيثم قال : النز : الرجل الخفيف . وذكر الشاهد .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : لقى بفتح اللام والقاف ، أراد بالنزالة الماء الذي أنزله المجامع لأمه كذا في اللسان . والبيت في اللسان والتهذيب في هذه المادة نسب لجرير ، وفي اللسان في مادتي ( رشم وتن ) نسب البيت للبعيث يهجو جريرا وفي التكملة نسب للبعيث .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : وقال الأموي : الأرشم الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه ذكره في التكملة بعدما نقل ما في الشارح .
( 5 ) عن التهذيب وبالأصل ابن الجراح .
( 6 ) في التهذيب واللسان : وفي نوادر الأعراب .
( 7 ) بالأصل " ولرازه " .