تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والمَعَز ، محرَّكةً : الصَّلابةُ ؛ يقال : مكانٌ أَمْعَزٌ ، وأرضٌ مَعْزَاءٌ ، أي حَزْنَةٌ غَليظةٌ ذاتُ حِجارة . وهو مَجاز . ج مُعْزٌ - بالضَّمّ - وأَماعِز ، ومَعْزَاواتٌ ، فأمّا مُعْزٌ فعلى تَوَهُّمِ الصِّفةِ ، قال طَرَفَةُ : جَمادٌ بها البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها * بَناتِ المَخاضِ والصَّلاقِمَةِ الحُمرا وأمّا أماعِز ؛ فلأنّه قد غَلَبَ عليه الاسمُ . ومَعْزَاوات جَمْعُ مَعْزَاء . وقال أبو عُبَيْد في المُصَنِّف : الأَمْعَزُ والمَعْزاء : المكانُ الكثيرُ الحَصى الصُّلب ، حكى ذلك في باب الأرضِ الغليظة ، وقال في باب فَعْلاء ، المَعْزاء : الحَصى الصِّغار ، فعَبَّرَ عن الواحدِ الذي هو المَعْزاءُ بالحَصى الذي هو الجَمع . وقال ابنُ شُمَيلٍْ : المَعْزاء : الصَّحراءُ فيها إشرافٌ وغِلَظٌ ، وهو طِينٌ وحَصىً مُختَلِطان ، غيرَ أنّها أرضٌ صُلبةٌ غليظةُ المَوْطِئ . ويقال : ما أَمْعَزَه من رجلٍ ، أي ما أشَدَّه وأَصْلَبَه ، قاله الليث ، وهو مَجاز . وَتَمَعَّزَ الوَجهُ : تَقَبَّضَ ، نقله الصَّاغانِيّ ، إن لم يكن تَصحيفاً عن تمَعَّرَ ، بالراء ، أو تمَغَّرَ ، بالغين . وتمَعَّزَ البعيرُ ، إذا اشْتدَّ عَدْوُه ، نقله الصَّاغانِيّ أيضاً . ومَعِزَ الرجلُ ، كفَرِح : كَثُرَتْ مِعْزاه ، كَأَمْعز . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : اسْتَمْعَزَ الرجلُ ، إذا جَدَّ في الأمر ( 1 ) . وعَبْد الله بن مُعَيْزٍ السَّعْديُّ كزُبَيْرٍ : تابِعيٌّ ، روى عن ابنِ مَسْعُودٍ ، وعنه أبو وائل . ورجلٌ مُمَعَّزٌ ، كمُعَظَّمٍ : صُلبُ الجِلْدِ خِلقَةً . ويقال : مَعَزْتُ المِعْزى - كَمَنَعَ - وضَأَنْتُ الضَّأْنَ ، أي عَزَلْتُ هذه من هذه ، ونقله المُصَنِّف في البصائرِ عن ابن عَبّادٍ . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : الماعِزُ من الظِّباء ( 2 ) : خِلافُ الضّائِن ( 3 ) ؛ لأنّهما نَوْعَان . وأَمْعَز القومُ : صاروا في الأَمْعَز . وقال الأَصْمَعِيّ : عِظامُ الرَّملِ ضَوائِنُه ( 4 ) ، ولِطافُه مَواعِزُه ، وهو مَجاز . والمَعِز - ككَتِفٍ - والماعِزُ : الجادُّ في أَمْرِه . ورجلٌ مَعِزٌ : مَعْصُوبُ الخَلْقِ . ورُوِيَ حديثُ عمر : تَمَعْزَزوا واخْشَوْشِنوا ، أي كونوا أشِدَّاءَ صُبُراً ؛ من المَعَزِ وهو الشِّدَّةُ ، وقيل : الميمُ زائدةٌ ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعه . وما أَمْعَزَ رَأْيَه : إذا كان صُلبَ الرأي . واسْتَمعزَ في رَأْيِه : صَلُبَ وجَدَّ . وأبو ماعِزٍ : كُنيَةُ رجلٍ . وعَلْقَمةُ بنُ ماعِزٍ : رجلٌ ، قال الشاعر : وَيْحَكَ يا عَلْقَمةُ بنَ ماعزٍ * هل لك في اللَّواقِحِ الحَرائرِ
[ ملز ] : مَلَزَ به وامَّلَزَ - ظاهرُه أنّه كَأَكْرَم ، وقد ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وغيرُه بتشديد الميم ، وقالوا : هو لغةٌ في امَّلَسَ - وَتَمَلَّزَ ، مَلْزَاً وامِّلازاً وَتَمَلُّزاً : ذَهَبَ به . ويقال مَلَزَ عنه وامَّلَزَ عنه ، إذا تأخَّرَ . ومَلَّزَه تَمْلِيزاً : خلَّصَه ، كملَّسَه ، فَتَمَلَّزَ هو ، أي تخلَّصَ ، ويقال : ما كِدتُ أَتَمَلَّصُ من فلانٍ ولا أَتَمَلَّزُ منه ، أي لا أَتَخَلَّص ( 5 ) . وامْتَلزَه : انْتزعَه واخْتطفَه ، كامْتَلسَه . وانْمَلزَ منه وامَّلَزَ : انْمَلسَ وأَفْلَتَ ، نقله الجَوْهَرِيّ عن ابن السِّكِّيت . والمَلِز ، ككَتِفٍ : العَضِلُ من الرِّجال ، نقله الصَّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 8 . ( 2 ) بالأصل : الضباب وبهامش المطبوعة المصرية : قوله الضباب الصواب الظباء كما في اللسان وهو ما أثبتاه . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل الضاني . ( 4 ) عن التهذيب وبالأصل ضوانيه . ( 5 ) في اللسان : أي أتخلص .