والنّاجِزُ والنَّجيزُ ، كناصِرٍ وأمير : الحاضِرُ المُعَجَّل . ومن أمثالهم : ناجِزاً بناجِزٍ ، كقولك : يداً بيَدٍ ، وعاجِلاً بعاجِل . وفي الحديث : " إلاّ ناجِزاً بناجِزٍ " ، أي حاضِراً بحاضِرٍ .
والمُناجَزَةُ في القتال : المُبارَزةُ والمُقاتَلة : وهو أن يَتَبَارَزَ الفارِسان ، فَيَتَمارَسا حتى يَقْتُلَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه ، أو يَقْتُلَ أحدُهما ، قال عَبيدٌ :
كالهُنْدُوانيِّ المُهَنَّ * دِ هَزَّه القِرْنُ المُناجِزْ
كالتَّناجُز بهذا المعنى . ويقال : تَناجَزَ القَومُ ، أي تَسافَكوا دِماءَهم ؛ كأنّهم أَسْرَعوا في ذلك .
واسْتَنجزَ حاجَتَه ، وَتَنَجَّزَها : اسْتنْجَحها .
واسْتَنجزَ العِدَةَ وَتَنَجَّزَه إيّاها : سألَ إنْجازَها واسْتَنجَحها .
وَتَنَجَّزَ الشّرابَ : ألَحَّ في شُربه ، وهذه عن أبي حنيفة .
وقال أبو المِقْدام السُّلَميُّ : أَنْجَزَ على القتيل ، وأَوْجَزَ عليه ، وأَجْهَزَ ، بمعنىً واحد ( 1 ) .
وقال غيرُه : أَنْجَزَ على الوعدِ إنْجازاً ، إذا وَفَى به ، كَنَجَزَ به .
ونَجاويز : د ، باليمن ، ذَكَرَه الكُمَيْتُ في شِعره ، كذا في المُعجم ، ونقله الصَّاغانِيّ .
ومن أمثالهم : " أَنْجَزَ حُرٌّ ما وَعَدَ " ( 2 ) . يُضرَبُ في الوفاءِ بالوَعد ، أي أَوْفَى الحُرُّ بما وَعَدَ ، هذا هو المشهورُ فيه ، وقد يُضرَبُ في الاسْتِنْجاز أيضاً ، وهو سُؤالُه لوفائِه . قال الحارثُ بنُ عمروٍ لصَخرِ بن نَهْشَلٍ : هل أدُلُّكَ على غَنيمةٍ ولي خُمسُها ؟ فقال : نعم ، فدَلَّه على ناسٍ من اليمن ، فأغار عليهم صَخْرٌ ، فظَفِرَ وغَلَبَ وغَنِمَ ، فلمّا انصرفَ قال له الحارثُ ذلك القولَ فَوَفَى له صَخرٌ بالخُمْس من الغَنيمة ، كما في كتُبِ الأمثال .
ومن أمثالهم : إذا أردتَ المُحاجَزَةَ فقبلَ المُناجَزَة ، أي المُسالَمةُ قبلَ المُسارَعة والمُعاجَلة في القِتالِ ؛ يُضرَبُ في حَزْمِ مَن عجَّلَ الفِرارَ ممّن لا قِوامَ له به . وقال أبو عُبَيْد : يُضرَبُ لمن يَطْلُبُ الصُّلْحَ بعد القِتال .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
وَعْدٌ ناجِزٌ ونَجيزٌ : قد وُفِيَ به . وقال ابْن الأَعْرابِيّ في قولِهم :
* جَزَا الشَّمُوس ( 3 ) ِ ناجِزاً بناجِزِ *
أي جَزَيْتَ جَزاءً سَوْءٍ فَجَزَيْتُ لك مِثلَه ، وقال مرَّةً : إنّما ذلك إذا فَعَلَ شيئاً ففعلتَ مثلَه ، لا يقدرُ أن يفوتَك ولا يَجوزَك في كلام أو فِعل .
ولأُنْجِزَنَّ نَجيزَتَك ، أي لأَجْزِيَنَّ جَزاءَك .
والمُناجَزَة : المُخاصَمة ، ومنه قولُ عائشةَ رضي الله عنها : ثلاثٌ تدَعُهُنَّ أو لأُناجِزَنَّك .
[ نحز ] : نَحَزَه ، كَمَنَعه : دَفَعَه ، قاله الكسائيُّ وابْن الأَعْرابِيّ ، قال ذو الرُّمَّة :
والعِيسُ من عاسِجٍ أو واسج خَبَبَاً * يُنْحَزْنَ مِن جانبَيْها وَهْيَ تَنْسَلِبُ
أي يُدفَعْنَ بالأَعْقابِ في مَراكِلِها يعني ( 4 ) الرِّكاب .
ونَحَزَه نَحْزَاً : نَخَسَه .
ونَحَزَه يَنْحَزه نَحْزَاً : دَقَّه وسَحَقَه بالمِنْحازِ ، بالكَسْر ، اسمٌ للهاوُن وهو الذي يُدَقُّ فيه .
والنُّحَاز ، كغُراب : داءٌ للإبل يُصيبُها في رِئَتِها ، وكذلك الدّوابُّ كلُّها تَسْعُلُ به سُعالاً شديداً ، وقد نَحُزَ ونَحِزَ ، ككَرُمَ وفَرِحَ .
وبعيرٌ ناحِزٌ ونَحيزٌ ونَحِزٌ ككَتِف ، وهذه عن سيبويه ، ومَنْحُوزٌ ، ومُنَحِّزٌ ، كمُحدِّث : به نُحَازٌ : سُعالٌ شديد .
وناقةٌ نَحِزَةٌ ومُنَحِّزَةٌ ، نقلهما الكسائيُّ وأبو زَيْد ، وكذلك ناحِزٌ ومَنْحُوزةٌ ، قال الشاعر :
له ناقةٌ مَنْحُوزةٌ عندَ جَنْبِه * وأُخرى له مَعْدُودةٌ ما يُثيرُها
هامش
( 1 ) اقتصر في التكملة على أنجز وأجهز ، وعبارة الأصل كاللسان .
( 2 ) انظر الميداني 2 / 193 الفاخر للمفضل ص 61 . . .
( 3 ) في اللسان : جزا الشموس .
( 4 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل من .