تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
[ معز ] : المَعْز ، بالفَتْح ، ذِكرُ الفَتحِ مُستدرَكٌ ، فإنّ الإطلاقَ كافٍ ، ولو قال : المَعْزُ ويُحرَّكُ ، لَجَرَى على قاعدِته التي هي كالنصّ ، والمَعيزُ كأميرٍ ، والأُمْعُوز ، بالضَّمّ ، والمِعَاز ، ككِتاب ، والمِعْزى ، بالكَسْر مَقْصُوراً ويُمَدُّ - نقله الصَّاغانِيّ ، فلا عِبرةَ بإنكارِ شيخنا له ، وقولُه إنّه أي المَدُّ معروفٌ ، ولا يَثْبُتُ : خِلافٌ الضَّأْنِ من الغنَم ؛ فالمَعْزُ ذَواتُ الشُّعورِ منها ، والضَّأْنُ ذواتُ الصُّوف ، قال اللهُ تعالى : ( ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْن ) ( 1 ) قَرَأَ أَهْلُ المدينةِ والكُوفةِ وابنُ فُلَيْحٍ بتَسكينِ العَين ، والباقونَ بتَحريكِها . قال سيبويه : مِعْزىً مُنَوَّنٍ مَصْرُوفٌ ، لأنّ الألفَ للإلحاقِ لا للتأنيث ، وهو مُلحَقٌ بدِرْهَمٍ على فِعْلَلٍ ، لأنّ الألفَ الملحِقَةَ تجري مَجْرَى ما هو من نَفْسِ الكِلم ؛ يدلُّ على ذلك قَوْلُهم : مُعَيْزٍ وأُرَيْطٍ ، في تصغيرِ مِعزىً وأَرْطَىً ، في قول من نَوَّن ، فَكَسَروا ما بَعْدَ ياءِ التصغير ، كما قالوا : دُرَيْهِم ، ولو كانت للتأنيثِ لم يَقْلِبوا الألفَ ياءً ، كما لم يَقْلِبوها في تصغيرِ حُبْلى وأُخرى . وقال الفَرّاء : المِعْزى مؤنَّثةٌ ، وبعضُهم ذَكَّرَها ، وقال الأَصْمَعِيّ : قلتُ لأبي عَمْرِو بن العلاء : مِعْزى من المَعَز ؟ قال : نَعَمْ ، قلتُ : وذِفْرى من الذَّفَر ؟ قال : نعم ، وقال ابْن الأَعْرابِيّ : مِعزى يصرَفُ إذا شُبِّهَتْ بمِفْعَلٍ ، وهي فِعْلى ، ولا تصرفُ إذا حُمِلَت على فِعْلى ، وهو الوَجهُ عنده . والماعِز : واحدُ المَعْز ، كصاحب وصَحْب للذَّكَر والأُنثى وقيل : الماعِزُ الذَّكَر ، والأُنثى ماعِزَةٌ ومِعْزاةٌ . وج مَواعِزُ . ويقال : مِعازٌ ، بالكَسْر : اسمٌ للجَمْع مثل البقَر ، وكذلك الأُمْعوز ، قال القُطاميُّ : فصَلَّيْنا بهم وسَعى سِوانا * إلى البقَرِ المُسَيَّبِ والمِعاز قال الليث : الماعِزُ : الرجلُ الشديدُ عَصْبِ ( 2 ) الخَلْقِ ، وقيل : الحازِمُ المانِعُ ما وراءَه ، وهو مَجاز . قال الجَوْهَرِيّ : الماعِزُ : جِلْدُ المَعَزِ ، قال الشَّمَّاخ : وبُرْدانِ من خالٍ وسَبْعونَ دِرْهَماً * على ذاكَ مَقْرُوظٌ من القِدِّ ماعِزُ قولُه : " على ذاك " ، أي مع ذاك . وماعِز : ة بسَوادِ العراق ، نقله الصَّاغانِيّ . وقال ابنُ حَبيب : الماعِز : الرجلُ الشَّهْمُ الحازِمُ المانِعُ ما وراءَه . والضائِن : الضعيفُ الأحمقُ . وماعِزٌ : أبو بَطْنٍ من العرب ( 3 ) . وماعِزُ بنُ مالكٍ الأَسْلَميُّ المَرْجومُ ، في قصة مذكورةٍ في جزءِ ابن الطلابة . وماعِزُ بنُ مُجالِد بن ثَوْرٍ البَكائيّ ، له وِفادةٌ ، ذَكَرَه ابنُ الكلبيّ . وماعِزُ بنُ ماعِزٍ البَصْريُّ ، رُوِيَ عن ابنه عَبْد الله عنه . وماعِزٌ : رجلٌ آخِرُ تميميٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ ، نَزَلَ البَصرَةَ ، وقيل : هو المُتَقَدِّمُ قبلَه : صَحابِيُّون رضي الله عنهم . والأُمْعوز ، بالضَّمّ : السِّرْبُ من الظِّباء ، قيل : الثلاثونَ منها إلى ما بَلَغَتْ ( 4 ) ، وقيل : هو القَطيعُ منها ، وقيل : هو ما بين الثلاثين إلى الأربعين . الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، أو الأُمْعوز جَماعةٌ من الأَوْعال . وقال الأَزْهَرِيّ : جماعةُ الثَّياتل من الأوعال . وقال غيرُه : الأُمْعوز : جماعةُ التُّيوسِ من الظِّباءِ خاصَّة . ج أماعِيزٌ وأَماعِزٌ . والمِعْزى بالكَسْر مقصوراً قد يُؤنَّثُ وقد يُمنَع ، وقد تقدّم البحثُ في ذلك قريباً . والمَعّاز ، ككَتّانٍ : صاحبُه . قال أبو مُحَمَّد الفَقْعَسِيُّ يصفُ إبلاً بكثْرةِ اللبَنِ ، ويُفَضِّلُها على الغنَم في شِدَّةِ الزَّمان : يَكِلْنَ كَيْلاً ليس بالمَمْحوقِ * إذْ رَضِيَ المَعّازُ باللَّعُوقِ وعن ابْن الأَعْرابِيّ : المِعْزِيُّ بالكَسْر وياءِ النِّسبةِ : البخيلُ الذي يَجْمَعُ ويَمْنَعُ .
هامش
( * ) في القاموس : وبالتحريك . ( 1 ) سورة الأنعام الآية 143 . ( 2 ) ضبطت في القاموس والتكملة عصب وما أثبت عن التهذيب واللسان . كله ضبط قلم . ( 3 ) وهم بنو ماعز بن جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان كما في جمهرة ابن حزم ص 325 . ( 4 ) في التهذيب : إلى ما زادت .
تاج العروس — صفحة 151 | علي شيري / مرتضى الزبيدي