[ قرمز ] : القِرْمِزُ ، بالكَسر ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال الليثُ : هو صِبْغٌ إرْمَنِيٌّ ( 1 ) أَحمَرُ ، يقال إنَّه يكون من عصارَةِ دودٍ يكون في آجامِهم ، فارسيٌ مُعَرَّبٌ . ولا يخفَى أَنَّ لفظةَ يكونُ الأُولَى زائدةٌ مُخِلَّةٌ بالاختصار ، وأَنشد الليثُ :
فحُلِّيْتِ مِنْ خَزٍّ وقَزٍّ وقِرْمِزٍ * ومِنْ صَنعَةِ الدُّنيا عليكِ النَّقارِسُ ( 2 )
قلتُ : وقد جاء في تفسير قولِه تعالى : " فخَرَجَ على قومِه في زينَتِه " قال : كالقِرْمِزِ ، ويوجَدُ هنا في بعض النُّسَخ الصحيحةِ زيادةُ هذه العبارَةِ بعد قوله في آجامهم : وقيل : هو أَحْمَرُ كالعَدَس مُحَبَّبٌ ، يقع على نوعٍ من البلُّوطِ في شهرِ آذارَ ، فإن غُفِلَ عنه ولم يُجْمَع صارَ طائراً وطارَ .
وهذا الحَبُّ منه شيءٌ يُسمّى القِرْمِز ، من خاصِّيَّتِه صِبْغُ ما كان حَيوانيّاً كالصُّوف والقَزّ ، دونَ القطن . إلى هنا ، وقد سَقَطَتْ من بعض الأصول المصححة .
والقِرْميز ، بالكسر : الضعيفُ الضَّاويّ ، قاله الصَّاغانِيّ . قال شَمِرٌ : القِرْماز ، بالكسر : الخُبزُ المُحَوَّر ، وأنشد لبعض الأعراب :
جاءَ من الدَّهْنا ومِن آرابِهِ * لا يَأْكُلُ القِرْمازَ في صِنابِه
ولا شِواءَ الرُّغْفِ مع جُوذَابِهِ * إلاّ بقايا فَضْلِ ما يُؤْتى بهِ
من اليَرابيعِ ومِن ضِبابِهِ
قلتُ : وهو مُعرَّب أيضاً .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
دَرْبُ قِرْمِز : إحدى مَحالِّ مِصر ، حَرَسَها اللهُ تعالى .
[ قزز ] : القَزُّ : الوَثْبُ ، والانْقِباضُ للوَثب . قال الليث : قَزَّ الإنسانُ يَقُزُّ ، بالضمّ ، قَزَّاً : إذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِزِ ثمّ انْقبضَ وَوَثَب .
وفي بعض الحديث : " إنّ إبليسَ ليَقُزُّ القَزَّةَ مِن المَشرِقِ فيبلُغُ المَغرِب " . هكذا ذكره الليث ، وضبطه الصَّاغانِيّ ، ونقله ابنُ مَنْظُور ، فلا عِبرَةَ بإنكارِ شيخنا الضمَّ في مضارعه ؛ واحتجَّ بأنّ مالكٍ لم يذكره في مُصنَّفاتِه ولا غيره ، قال : كان القياس يَقِزُّ بالكسر فقط .
والقَزُّ : الإبْريسَم . وقال الأَزْهَرِيّ : هو الذي يُسوَّى منه الإبريسَم . وفي المُحكَم والصحاح : أَعْجَميٌّ مُعرَّبٌ . وجمعُه قُزوزٌ .
والقَزُّ : إباءُ النَّفْسِ الشيءَ ، يقال : قَزَّتْ نَفْسِي عن الشيءِ قَزَّاً ، وقَزَّتْه ، بحرفٍ وغيرِ حرف ، أي أَبَتْه وعافَتْه وأكثرُ ما يُستَعملُ بمعنى عافَتْه ، والأُولى جَعَلَها ابنُ القَطّاعِ لغةً يَمانِيَةً .
والقُزُّ ، بالضمّ : التَّنَطُّسُ والتباعُدُ من الدَّنَس ، كالتَّقَزُّز ، يقال : تَقَزَّزَ الرجلُ عن الشيء : لم يَطْعَمْه ولم يَشْرَبْه بإرادة . وقد تقَزَّزَ من أَكْلِ الضَّبِّ وغيرِه .
القَزُّ ، بالتَّثْليثِ ، وكذلك القنْز ، هو عن اللِّحْيانيّ : الرجلُ المُتَقَزِّز . ولو قال : فهو قُزٌّ ويُثَلَّث . كان أجودَ في الاختِصار ، والتَّثْليثُ ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ . وهي بهاءٍ ، قال اللِّحيانيّ : يُثَنَّى ويُجمَع ويُؤَنَّث ، ولم يذكر الجَمعَ ، وسنذكرُه .
والقازُوزَة . نقله الليثُ عن بعضِ العربِ والقاقُوزَةُ والقاقُزَّة ، بتشديد الزاي مع ضمِّ القافِ الثانية ، وهذه ذَكَرَها الليثُ وأنكرَها الجَوْهَرِيّ . قلتُ : وقد ذَكَرَها النابغةُ الجَعْديُّ في شِعرِه :
كأنِّي إنّما نادَمْتُ كِسْرى * فَلِي قاقُزَّةٌ وله اثْنَتانِ
: مَشربَةٌ دونَ القَرْقارَة . قاله الليث . وقال الخَطّابيُّ في غريب الحديث : مَشْرَبةٌ كالقارورَة . أو قَدَحٌ دونَ القَرْقارَة ، أَعْجَميَّةٌ معرَّبةٌ ، أو الصغيرُ من القَوارير ، وهو قَوْلُ الفَرَّاءِ ، وجُمِعَ على القَوازيز ، قال : هي الجَماجِمُ الصِّغارُ التي من قَوارير .
وقال أبو حنيفة : القاقُزَّة هو الطّاس ، وقال : هذا الحرفُ فارسيٌّ ، وأحرفُ العَجميِّ يُعرَّبُ على وُجوه .
هامش
( 1 ) كذا ضبطت في القاموس ، قال في اللباب : الأرميني بفتح الألف وسكون الراء وكسر الميم وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، نسبة إلى أرمينية . وفيه أيضا : الأرمني بفتح الألف وسكون الراء وفتح الميم . . . النسبة إلى بلاد الأرمن . وفي معجم البلدان إرمينية . .
والنسبة إليها أرمني على غير قياس بفتح الهمزة وكسر الميم .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : النقارس ، قال في التكملة : النقارس أشياء تتخذها المرأة على صنعة الورد تغرزها في رأسها .