تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومَنْكَبٌ مُغَرَّزٌ ، كمُعَظَّمٍ : مُلْزَقٌ بالكاهِل . وقال أبو زَيْد : غَنَمٌ غَوارِزُ ، وعيونٌ غَوارِز ( 1 ) : ما تجري لهنّ دموعٌ ، والأخيرُ مَجازٌ . وغَرَزَتِ الغنَمُ غَرَزَاً وغَرَّزَها صاحبُها ، إذا قَطَعَ حَلْبَها ، وأرادَ أن تَسْمَنَ . والغارِز : الضَّرْعُ القليلُ اللبَن . ومن الرِّجالِ : القليلُ النِّكاح ، وهو مَجاز ، والجمعُ غُرَّز . ويقال : اطلُبِ الخَيرَ في مَغارِسِه ومَغارِزِه ، وهو مَجاز . وقَيسُ بنُ أبي غَرَزَةَ بنِ عُمَيْر بنِ وَهْبٍ الغِفاريُّ ، محرّكةً : صَحابيٌّ كُوفيٌّ ، روى عنه أبو وائلٍ حديثاً صحيحاً ، ومن ولَدِه : أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبي غَرَزَةَ صاحبُ المُسنَد . وابنُ غُرَيْزةَ - مُصغَّراً - هو كبير بن عَبْد الله بن مالكِ بن هُبَيْرةَ الدّارميّ : شاعرٌ مُخَضرَمٌ ، وغُرَيْزةُ أمُّه ، وقيل : جَدَّتُه .
[ غزز ] : غَزَّ فلانٌ بفلانٍ غَزَزَاً ، محرّكةً ، واغْتَزَّ به واغْتَزى به ، إذا اختَصَّه من بين أصحابه ، والغَزَزُ : الخُصوصِيّة ، قاله أبو زَيْد ( 2 ) نَقْلاً عن العرب ، وأنشد : فَمَنْ يَعْصِبْ بلِيَّتِه اغْتِزازاً * فإنك قد مَلأْتَ يداً وشاما أي فمن يَلْزَمْ قَرابَته وأهلَ بيتِه بالبِرِّ فإنّك قد ملأتَ بمعروفك اليمنَ والشام ( 3 ) ، ويريد باليدِ هنا اليمن . كذا قاله الصَّاغانِيّ ، وَنَسَبَه في اللِّسان لأبي عمرو . وغَزَّ الإبلَ والصبيَّ يغُزُّهما غَزَّاً : علَّقَ عليهما العُهون ، أي الصُّوفَ المَنفوشَ ؛ من العَين ، أي دَفْعَاً لإصابَتِها . والغُزُّ بالضمّ : الشِّدْقُ وهما الغُزَّان ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، كالغُزْغُزِ ، كهُدْهُدٍ . الغُزُّ : جِنسٌ من التُّرْك . كذا في الصحاح . وقال شَمِرٌ : أَغَزَّتِ الشجَرَةُ إغْزازاً : كثُرَ شَوْكُها واشتدَّ والتفّ ، فهي مُغِزٌّ . وأغَزَّتِ البقرةُ : عَسَر ( 4 ) حَمْلَها ، وهي مُغِزٌّ ، قاله الليث . قال الأَزْهَرِيّ : الصوابُ : أَغْزَتْ فهي مُغْزٍ ، من ذواتِ الأربعة ( 5 ) . ويقال للناقةٍ إذا تأخّرَ حَمْلُها فاسْتَأْخَرَ نِتاجُها : قد أَغْزَتْ فهي مُغْزٍ ، ومنه قولُ رُؤْبة : والحَربُ عَسْرَاءُ اللِّقاحِ مُغْزِي * بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْز قلتُ : وقد تقدّم في العين أيضاً أعَزَّتِ الناقةُ ( 6 ) ، إذا استأخرَ حَمْلُها وقال ابنُ القَطَّاع : ساءَ حَمْلُها ؛ فإن لم يكن تَصحيفاً من هذا فهي لغةٌ في ذلك . والغُزَيْز كزُبَيْر : ماءٌ لبني تَميمٍ ، عن يَسارِ مَن قَصَدَ مكّة ، حَرَسَها اللهُ تعالى ، من اليَمامةِ . قلتُ : وهو في قُفّ عند ثِنْي الوَرِكَةِ لبَني عُطارِدِ بن عَوْفِ بن سَعْدٍ ، وقد جاءَ ذِكرُه في حديث الأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ ؛ قيل له لما احْتُضِر : ما تتَمَنَّى ؟ قال : شَرْبَةً من ماءِ الغُزَيْز . وهو ماءٌ مُرٌّ ، وكان مَوْتُه بالكُوفة ، والفُراتُ جاره . وغازَزْتُه : بارزْتُه ونافستُه ، وفي بعضِ النُّسَخ : بارَزْتُه ( 7 ) ، والأُولى هي التي في التكملة . وتَغازَزْناه : تَنازَعْناه . والغُزّاز ، كرُمّان : البَرَرَةُ بالقَراباتِ والأولادِ والجيران وفِعلُه الغَزَز محرّكة . وغَزَّةُ ، بالفَتْح : د ، بمَشارفِ الشام - بفلسطين ، مشهور ، - بها وُلِدَ الإمامُ مُحَمَّد بن إدريسَ الشافعيُّ ، رضي الله عنه ، سنة 150 تقريباً ، وبها ماتَ هاشمُ بنُ عَبْدِ مَنافٍ جدُّ النبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم ، حين كان توَجَّه للشامِ بالتّجارة ، فَأَدْرَكَتْه مَنِيَّتُه فماتَ بغَزَّةَ ، وبها قَبْرُه ولكن غيرُ ظاهرٍ الآن ، وإليه نُسِبَت فقيل : غَزَّةُ هاشمٍ . وَجَمَعها ، أي تكلَّمَ بها بلَفظِ الجمعِ
هامش
( 1 ) في الأساس : عيون غوارز : جوامد . ( 2 ) في التهذيب : عمرو عن أبيه : الغزز : الخصوصية ، وقال أبو زيد : تقول العرب : وقد غز فلان بفلان فاغتز به واغتزى به إذ اختصه من بين أصحابه . ( 3 ) في التهذيب : بمعروفك من اليمن إلى الشام . ( 4 ) في التهذيب : عشر . ( 5 ) أي من أربعة أحرف ، كما في اللسان . ( 6 ) بالأصل أغزت . ( 7 ) وهي التي في القاموس ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : بادرته .