تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وقال ابن الأعْرابيّ الصَّعَرُ مُحَرَّكَةً ، والصَّعَل : صِغَرُ الرأْس . والصَّعَرُ : أكْلُ الصَّعاريرِ ، وهو الصَّمْغُ . والصُّعْرُورُ ، بالضَّمَ ، والصُّعُرُّرُ ، بالضَّمّاتِ وتشديدِ الراءِ الأُولى ، وهذه عن الصاغانيّ : ما جَمَدَ من الَّثَا ، جمعه صَعاريرُ ، قاله أبو عَمرو . والصُّعْرُورُ : الصَّمْغُ الطَّوِيلُ . الدقيقُ المُلتوي . وقيل : الصَّعارِيرُ : صَمْغٌ جادٌ يُشبهِ الأصابعَ ، وقيل : الصَّعْرُرُ القِطْعَةُ من الصّمْغِ . وقال أبو حنيفة : الصُّعْرورة ، بالهَاءٍ : الصَّمْغَةُ الصغيرةُ المُستديرةُ . وقال أبو زيد : الصُّعْرُور ، بغير هاءٍ : صمغةٌ تَطولُ وتَلتَوِي ، ولا تكون صُعْرُورةَ إلا مُلتويةً ، وهي نحو الشَّبْر ، وقال مَرةً عن أبي نَصْر : الصُّعْرُورُ يكون مثلَ القَلَمِ ، وينعطف بمنزِلِةِ القَرنِ . والصَّعاريرُ : الأباخِسُ الطِّوَوالُ ، وهي الأصابِعُ . والصُّعْرُورُ : شيءٌ أَصْفَرُ غَليظٌ يابِسٌ فيه رَخَاوَةٌ كالعجينِ . والصَّعْرُورُ أيضاً : بَلَلٌ يَخْرُجُ من الإحليلِ ، على التشبيه . أو هو أولُ ما يُحلبُ من الّلِبإِ . أو اللبن المصَمَّغ في الِّبَاءِ قبل الإِفْصَاحِ . وكُلّ حَمْلِ شَجَرَةٍ يكونُ مثلَ حَمْلِ الأَبْهَلِ والفُلفُلِ ونحوِه مما فيه صَلابَةٌ فإنه يُسمى الصَّعارِيرَ . أو الصُّعْرُورُ : الصمغُ عامةً ، ج صَعَارِيرُ ، وأنشد : إذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالهُ * ولم يَجِدُوا إلاَّ الصَّعَارِيرَ مَطْعَمَا ( 1 ) عني أنَّ مُعَوَّلَه في قُوتِه وقُوتِ بَنَاتِه على الصَّيْدِ ، فإذا أورَق لم يَجِد طعَاماً إلا الصَّمْغ ، قال : وهم يَقْتاتُون الصمْغ . ويقال : ضَرَبه فاصْعَنْرَرَ ، واصْعَرَّرَ ، بإدغامِ النونِ في الراءِ ، قال الصاغانيّ : ربما قالوا ذلك ، أي الْتَوَى واستَدَارَ من الوَجَعِ مَكانَه وتقَبَّضَ . وسَمَّوْا أَصْعَرَ وصَعْرَانَ ، كسَحْبَان ، وصُعْرَانَ ، بالضّمّ ، وصُعَيْراً ، مُصَغَّراً . وصُعَيْر كزُبَيْرٍ : جَدٌ لأبي ذَرٍّ جُنْدَبِ بنِ جُنَادَةَ بنِسُفيَانَ بنِ عُبيدِ بنِ صُعيرِ بنِ حَرَام بنِ غِفَار الغِفَاريّ ، رضي الله عنه ، وقد اختُلفَ في اسمهِ على أَقوال . وصُعيرٌ : والدُ ثَعْلَبَةَ الصّحَابيّ رضي الله عنه ، وهو ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْر ، ويقال ابنُ أَبيِ صُعيْرِ بنِ عَمْرِو بنِ زيدٍ العُذْرِيّ حَليف بني زُهْرَةَ ، رَوىَ عنه ابنه عبدُ الله ، وعبدُ الرحمنِ بنُ كَعْبٍ ، ولابنِه صُحبةٌ أَيضاً . قلْت : وعبدُ اللهِ بنُ ثَعَلَبةَ بنِ صُعير هذا شَيْخٌ للزُّهْريّ ، وصُعيرٌ أيضاً : الجَدُّ الأعلىَ لثَعْلَبَةَ ، وهو عَدِيُّ بنُ صُعَيْر العُذْرِيّ . وصُعَيْرٌ : والدُ عُقبةَ المُحَدِّثِ شيخ للعَوامِ بنِ حَوْشَب . وخالدُ ابنُ عُرْفُطَةَ بنِ صُعيرٍ العُذْرِيّ ، وهو ابنُ أخي ثَعْلَبَةَ المذكور ، واختُلِف في عَنْبَسَةَ بنِ أبي صُعَيْرٍ ، فقيل : ابنُ أبي صُعَيْرَةَ ، قاله الحَافِظ . والصُّعْرُورَةُ ، بالضّمّ : دُحْرُوجَةُ الجُعَلِ ، يجمَعُها فيُدِيِرُها فيدفعها . قد صَعْرَرْتُه صَعْرَرَةً . فتَصَعْرَرَ : دَحْرَجْتُه فتدَحْرجَ ، واسْتَدارَ قال الشاعر : * يَبْعَرْنَ مثل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ * وفي الصّحاح : * سُودٌ كحَبِّ الفُلْفُل المُصَعْرَرِ * وقال أَبو عمرو : الصَّعارِيرُ : ما جَمَدَ من اللَّثَا . * ومما يستدرك عليه : الصَّعَرُ : التَّكبُّرُ ، وفي الحديث " كُلُّ صَعَّارٍ مَلْعُونٌ أي كُلُّ ذي كِبْرٍ وأُبَّهَةٍ . وقيل : الصعَّارُ : المُتكبِّرُ ، لأنه يَمِيل بخدِّه ، ويُعرض عن
هامش
( 1 ) في التهذيب : " جاع بناته " بدل " جاع عياله " وقوله ولم يجدوا عنى به العبسيين ، فإنه ذهب بالعبسي مجرى الجنس كأنه قال : أورق العبسيون ، ولولا ذلك لقال : ولم يجد . فالضمير راجع إلى هذا المعنى المراد من العبسي لا إلى عياله يعني بناته .