تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
* ويستدرك عليه : اصْعَنْفرَت الإبلُ ، إذا جَدَّت ( 1 ) في سَيْرِهَا .
[ صعقر ] : الصُّعْقُر ، كبُرْقُعٍ : بَيْضُ السَّمَكِ أورده الصّاغانيّ ، وأهمله صاحبُ اللّسَان .
[ صعمر ] : الصُّعْمُورُ ، بالضَّمّ : المَنْحَنُون ، وهو الدُّولابُ ، وعليه اقتصر صاحب اللسان . أَو دَلْوُه ، وعليه اقتصر الصّاغانيّ ، كالعُصْمُورِ ، بتقديم العيْن ، وسيأتي ، والعُضْمُور بالضاد أَيضاً .
[ صغر ] : الصِّغَرُ ، كعِنبَ : ضِدُّ الكِبَر . وفي المحكم : الِّغَرُ والصَّغَارَةُ ، بالفتْح : خِلافُ العظَمِ . أَو الأُولَى ، أي الصِّغَر في الجِرْمِ ، والثانِيَة ، أَي الصَّغَارَةُ في القَدْرِ . يقال : صَغُرَ ، ككَرُمَ ، وفَرِحَ صَغَارَةً ، بالفتح ، وصِغَراً ، كعِنب ، كلاهما مصدر الأول ، وصَغَراً ، مُحَرَّكةً ، وصُغْرَاناً ، بالضَّمِّ . الأخِيرانِ عن ابنِ الأعرابيّ ، وهما مَصَادِرُ الثاني ، فهو صَغِيرٌ ، كأمير وصُغَارٌ وصُغْرانٌ ، بضمِّهما ، ج صِغَارٌ ، بالكسر ، قال سيبويه : وافق الذين يَقُولون فَعِيل الذين يقولون " فُعَال " ( 2 ) ، لاعْتِقابِهما كثيراً ، ولم يقولوا صُغَرَاءَ استغْنوْا عنه بفِعَال ، وقد جُمع الصّغِيرُ في الشِّعر على صُغَرَاءَ ، أَنشد أَبو عمرو : ولِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حيثُ شاءُوا * وللصُّغرَاءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ ومَصْغُوراءُ اسمٌ للجَمْع . وأَصَاغِرُ : جمْعُ أَصْغر ، نحو الجَوارِبِ والكرابِجِ ، كالأصاغِرِةِ بالهاءِ ( 3 ) لأنّ الأَصْغَرَ لما خَرَجَ على بناءِ القَشْعَمِ ، وكانوا يقولون القَشاعِمةَ ألحَقُوه الهاءَ ، قاله ابنُ سِيدَه ، قال : وإِنما حَمَلهُم على تَكْسِيره أَنه لم يَتَمَكنّ في بابِ الصِّفَةِ . والصُّغْرَى : تأْنِيثُ الأَصْغَرِ ، والجمع الصُّغَرُ . قال سيبويه : يقال ( 4 ) : نسْوَةٌ صُغَرُ ، ولا يُقال : قومٌ أَصاغِرُ إِلا بالأَلف واللام ، قال : سمعنا العربَ تقول : الأَصَاغِر ، وإِن شِئْتَ قلت : الأَصْغَرُونَ . وصَغَّرَه تَصْغِيراً ، وأَصْغَرَه ، أي جَعَله صَغِيراً . وتَصْغِيرُه أي الصَّغِير صُغَيِّرٌ وصُغَيِّرٌ ، كدُرَيْهِمٍ ودُنَيْنِير ، الأُولى على القِياس ، والأُخرى عبى غير قياس ، حكاها سِيبويهِ ، قلْت : ومن أَمثلة التَّصْغِير فُعَيْل كفُلَيْس . وفي اللسان : والتَّصْغِير فُعيل كفُلَيس . وفي اللسان : والتَّصْغِير للأسمِ والنَّعْتِ يجئءُ لمعَانٍ شَتَّى : منه ما يَجِيءُ للتَّعْظِيم لها ، وهو معَنى قولِهِ : فأَصابَتها سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ ، وكذلك قول الأنصاريّ ( 5 ) : " أنا جُذَيْلُها المُحكُ ، وعُذَيْقُها المُرَجّبُ " . ومنها أن يصغر الشئ في ذاته ، كقولهم : دويرة ، وحجيرة . ومنها ما يَجيءُ للتَّحْقِير في غيرِ المُخاطب ، وليس له نَقْص في ذاتِه ، كقولهم : هَلَكَ القومُ إِلاّ أَهْلَ بُيَيْت . وذَهَبَت الدَارهمُ إلا دُرَيْهِماً . ومنها ما يَجيءُ للذَّمّ ، كقولهم : يا فُوَيْسِقُ . ومنها ما يَجيءُ للعَطْفِ والشَّفَقَةِ ، نحو يا بُنَيَّ ويا أخَيَّ ، ومنه قول عُمر : " وهو صُدَيِّقِي " أي أَخصُّ أصدقائي . ومنها ما يجِيءُ للمَدح ، كقول عُمَرَ لعْبدِ الله : " كُنَيْفٌ مُلِيءَ عِلْماً " . انتهى . وفي حديث عَمْرو بن دِنار " قُلْتُ لعُرْوَةَ : كمِ لَبِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَمَكَّةَ ؟ قال : عَشْراً ، قلْت : فابنُ عّباسٍ يقول : بِضْعَ عَشْرَةَ سَنةً ، قال عروة : فصَغَّرَه ( 6 ) أي اسْتَصْغَرَ سِنةُ عن ضَبْطِ ذلك . وأَرْضٌ مُصْغِرَة ، كمُكْرِمَة : نَبْتُها صَغِيرٌ لم يَطُلْ ، وقد أَصْغَرَتْ .
هامش
( 1 ) اللسان : أخذت . ( 2 ) اللسان : فعيلا . . . فعالا . ( 3 ) قال ابن سيده : " وإنما ذكرت هذا لأنه مما تلحقه الهاء في حد الجمع إذ ليس منسوبا ولا أعجميا ولا أهل أرض ونحو ذلك من الأسباب التي تدخلها الهاء في حد الجمع ، لكن الأصغر لما خرج . . . " ( 4 ) في الصحاح : لا يقال . ( 5 ) كذا وردت بالأصل واللسان ، وقد مر فيه قبل أسطر ونسبه " للحباب بن المنذر " ومثله في التهذيب . ( 6 ) وفي رواية : فغفره أي قال : غفر الله له .