تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقولهم : فُلانٌ صِغْرَتُهُمْ ، بالكسرِ ، أَي أَصْغَرُهُمْ ، وكذا فُلانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْه ، وصِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيَه . أي أصغَرُهم ، وهو كِبْرَةُ وَلَدِ أبَويْه ( 1 ) ، أي أكْبَرُهمُ . ويقول صَبيُّ من صِبْيَانِ العَرَب - إذا نُهِيَ عن اللّعب - : أنا منَ الصِّغْرَةِ ، أي من الصِّغارِ . وحكَى ابنُ الأعرابيّ : ما صَغَرَني إلا بسَنَةٍ ، هو كنَصَرَ ، أي ما صَغُرَ عنّي إلا بسَنَةٍ . والصّاغِرُ : الرّاضِي بالذُّلِّ والضَّيْم ، ج صَغَرَةٌ ، ككَتَبَةٍ . وقد صَغُرَ ، ككَرُمَ ( 2 ) ، صِغَاراً ، كعِنبٍ ، وصَغَاراً وصَغَارَةً ، بفتحهما ، وصُغْرَاناً وصُغْراً ، بضمِّهما ، إذا رَضيَ بالضَّيْمِ وأقَرَّ به . * وفاته من المصادر : الصَّغَرُ ، محرَّكَةً ، يقال : قُمْ : على صُغْرِكَ وصَغَرِك . قال الله تعالى : ( حتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عن يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) ( 3 ) ، أي أذَلاّءُ ، وقوله عزّ وجَلّ : ( سَيُصيبُ الذينَ أجْرَمُوا صَغَارٌ عندَ اللهِ ) ( 4 ) أي مَذَلَّةٌ ، والصَّغارُ : مصدرُ الصَّغيرِ في القَدْرِ . وأصْغَرَه : جَعَلَه صَاغِراً ، أي ذَليلاً . وتَصَاغَرَت إليهِ نَفْسُه : صَغَرَتْ وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهَانَةً . وفي الأساس : تَصاغَرَتْ إليه نَفْسُه : صَارَت صَغيِرةَ الشَّأنِ ذُلاٍّ ومَهَانةً . وصَغُرَت الشَّمْسُ : مالتْ للغُرُوبِ ، عن ثعلب . وقال ابنُ السِّكِّيتِ : من الأمثالِ : " المرءُ بإصْغَرَيْه " ، الأصْغَرانِ : القَلْبُ واللِّسانُ ، ومعناه أنّ المَرْءَ يَعْلُو الأُمورَ ويضْبُطُها بجَنَانِه ولسانِه . وارْتَبَعُوا لِيُصْغُروا ، أي يُوَلِّدُوا الأصاغرَ ، أورده الصّاغانيّ في التكملة . وصَغْرَانُ ، كسَحْبَانَ : ع ، قاله ابن دُرَيْد . وصُغْرانُ بالضَّمِّ : اسمٌ . وأصْغَرَ القِرْبَةَ : خَرَزَها صَغيرةً ، قال بعضُ الأغْفالِ : شُلَّتْ بَدا فَارِيَةٍ فَرَتْها * لو خَافِت النَّزْعَ لأصْغَرَتْها ( 5 ) قال الصَّاغانيّ : الرجزُ لصَريعِ الرُّكْبان واسمُه جُعَلٌ . واسْتصْغَرَه ، أي اسْتصْغَرَ سِنَّه ، أي عَدَّه صَغيراً ، كصَغَّرَه . وفي الحديثِ : " إذا قُلْتَ ذلك تَصَاغَرَ حتّى يكونَ مثل الذُّباب " يعني الشيطانَ ، أي تحاقَرَ وذَلَّ وامَّحَقَ . وسَمَّوْا صَغيراً وصَغِيرةَ . وحاتِمُ بن أبي صَغِيرةَ : محدِّث . * ومما يستدرك عليه : الإصْغَارُ من حَنِينِ النّاقةِ : خلافُ الإكْبارِ ، وهو مجاز ، قالت الخَنْسَاءُ : فما عَجُولٌ علَى بَوِّ تُطيفُ بِهِ * لَها حَنينَانِ إصْغَارٌ وإكْبَارُ فإصْغَارُها : حنينُها إذا خَفَضَتْه ، وإكبارُها : حَنينُها إذا رفَعَتْه ، والمعْنَى : لها حَنينٌ ذو صغَار . وحَنِينٌ ذو كبَار ( 6 ) . وفي حدِيث الأضاحِي " نَهَى عن المَصْغُورةِ " هكذا رواه شَمِرٌ ، وفسَّره بالمُسْتأصَلَةِ الأُذُنِ ، وأنْكَره ابنُ الأثير ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : هو من الصَّغَار ، ألا تَرَى إلى قولِهم للذَّليل مُجَدَّعٌ ومُصَلَّمٌ ؟
[ صفر ] : الصُّفْرَةُ ، بالضَّمّ من الألوان : م ، أي معروفة ، تَكُون في الحَيَوانِ والنّباتِ وغيرِ ذلك مما يَقْبَلُها ، وحَكَاها ابن الأعْرابيّ في الماءِ أيضاً . والصُّفْرَةُ أيضاً : السَّوَادُ ، فهو ضِدُّ ، وقال الفَرّاءُ ، في
هامش
( 1 ) اللسان : أبيه . ( 2 ) في المصباح : " وصغر صغرا من باب تعب إذا ذل وهان " وفي التهذيب : " وقال الليث : يقال صغر فلان يصغر صغرا وصغارا فهو صاغر ، إذا رضي بالضيم وأقر به " . ( 3 ) سورة التوبة الآية 29 . ( 4 ) سورة الأنعام الآية 124 . ( 5 ) ويروى : لو خافت الساقي لأصغرتها . ( 6 ) اللسان : إكبار .
تاج العروس — صفحة 95 | علي شيري / مرتضى الزبيدي