تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
أبو عمرو : هو الإرَةُ والقديدُ والمُشَنَّقُ والمُشَرَّق والمُتَمَّرُ والمفرند والوَشيق . وأَوْأَرَه : نَفَّره . وأَوْأَرهُ : أَعْلَمه ، نقلهما الصَّاغانِيّ . والوِئارُ المُمَدَّرة ( 1 ) ككِتاب : مَحافِرُ الطِّينِ الذي تُلاط به الحِياض ، وفي بعض الأصول : مخاضُ الطين ( 2 ) ، وأنشد الأَزْهَرِيّ : بذي وَدَعٍ يَحُلُّ بكلِّ وَهْدٍ * رَوايا الماءِ يَظَّلِمُ الوِئارا وأرضٌ وَئِرَةٌ كفَرِحة : كثيرة ، وفي بعض الأصول : شديدةُ الأُوار ، وهو الحرّ ، مَقْلُوبٌ ، قال الليثُ : يقال من الإرَة . والوَائِرُ : الفِزِع ، أي ككَتِف عن ابْن الأَعْرابِيّ . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : الإرَةُ : شَحْمَةُ السَّنام ؛ والإرَةُ : استِعارُ النارِ وشِدَّتُها ؛ والإرَةُ : الخَلْع . كل ذلك عن ابْن الأَعْرابِيّ . ويريد بالخَلع أن يُغلى اللحمُ والخلُّ إغْلاءً . ثم يُحمل في الأسْفار . والإرَة : العَداوة ، قال : * لمُعالِجِ الشَّحْناءِ ذي إرَةٍ * وقال أبو عُبَيْد : الإرَة : الموضِع الذي تكون فيه الخُبزة ، قال وهي المَلَّة . وقال غيرُه : الإرَة : المَوْؤُرة : مستَوْقَد النار تحتَ الحمّام وتحت أَتُون الجِرَار [ والجصاصة ] ( 3 ) . إذا حَفَرْتَ حُفرةً لإيقاد النار كذا في اللسان .
[ وبر ] : الوَبَرُ ، مُحَرَّكَةً : صُوفُ الإبلِ والأَرانب ونحوها . ج أَوبارٌ ، قال أَبو منصور : وكذلك وبرُ السَّمُّورِ والثَّعالبِ والفَنَكِ ، الواحد وَبَرَةُ . وقد وَبِرَ البعيرُ ، بالكسْر ، وهو وَبِرٌ وأَوْبَرُ : كثير الوبرِ ، وهي وَبِرَةٌ ووَبْراءُ ، وفي الحديث : " أَحَبُّ إلَيَّ من أَهل الوَبَرِ والمَدَر " أَي أَهل البوادي والمُدُن والقُرى ، وهو من وبر الإبل لأَنَّ بيوتَهم يَتَّخذونَها منه . وبَناتُ أَوْبَرَ : ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ مُزْغِبٌ . وقال أَبو حنيفة : بَناتُ أَوْبَرَ : كَمْأَةٌ كأَمثال الحَصى صِغارٌ ، وهي رديئةُ الطَّعْمِ ، وهي أَوَّل الكَمْأَة ، وقال مرّةً : هي مثل الكَمْأَةِ وليست بكَمْأَة . وقال الأَصمعيّ : يقال للمُزغِبَةِ من الكَمْأَةِ بَناتُ أَوْبَرَ ، واحِدُها ابن أَوْبَرَ ، وهي الصِّغار . وقال أَبو زيد : بَناتُ الأَوْبَرِ كَمْأَةٌ صِغارٌ مُزَغَّبَةٌ بلَوْنِ التُّرابِ ، وأَنشد ( 4 ) : ولقد جَنَيْتُكَ ( 5 ) أَكْمُؤاً وعَساقِلاً * ولقدْ نَهَيْتُكَ عن بناتِ الأَوْبَرِ ويقال : لَقِيتُ منه بناتِ أَوْبَرَ ، أّي الدَّاهية ، نقله الصَّاغانِيّ . ومنَ المَجاز : وَبَّرَ رَأْلُ النَّعامِ تَوْبِيراً : ازْلَغَبَّ ( 6 ) ، نقله الصَّاغانِيّ والزّمخشريّ . ومنَ المَجاز : وَبَّرَ الرَّجلُ تَوْبيراً : تَشَرَّدَ وتَوَحَّشَ فصار مع الوَبْرِ في التَّوَحُّشِ ، قال جَريرٌ : وما فارقْتَ كِنْدَةَ عن تَراضٍ ( 7 ) * وما وَبَّرْتَ في شُعَبَى ارْتِعابا أو وَبَّرَ تَوْبِيراً ، أقام في منزلِه حيناً لا يَبْرَح ، وفي التهذيب فلمْ يَبْرَحْ ، وَبَّرَ الأَيِّلُ - بفتحِ الهمزةِ وتشديد التحتيّة المكسورة - أو الثَّعلبُ في عَدْوِه تَوْبِيراً : إذا مشى على وَبَرِ قَوائمِه في الحُزونة ، ضِد السُّهولة من الأرض ، ليخْفى أثَرُه فلا يَتَبَيَّن ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : لئلا يُقتَصَّ أثرُه ؛ ويقال : وَبَّرت الأرنبُ في عَدْوِها ، إذا جَمَعَت براثِنَها لتُعَفِّيَ أَثَرَها ، قال أبو منصور : والتَّوْبير : أن تَتْبَع المكانَ الذي لا يَسْتَبين أثرُها فيه لصلابَته . وذلك أنها إذا طُلِبتْ نَظَرَتْ إلى صَلابةٍ من الأرض وحَزْنٍ فَوَثَبتْ عليه لئلاّ يستبينَ أثرُها لصلابَته ، قيل : وإنّما يُوَبَّرُ من الدَّوابِّ الأرنبُ وعَناقُ الأرضِ أو الوَبْرةُ . قلتُ : وهو قول أبي زيد ، ونصُّه : إنّما يُوَبَّر من الدّوابِّ الأرنبُ وشيءٌ آخرُ لم نَحْفَظه . وفي التهذيب : إنّما يُوَبِّرُ من الدّوابِّ التُّفَه وعَناقُ الأرضِ والأرنب . والوَبْرَةُ التي ذكرها المصنّف يحتمل أن تكون عي التُّفَه الذي ذكره الأَزْهَرِيّ ، أو غيره ، وسيُبَيِّنُه قريباً في كلامه .
هامش
( 1 ) في اللسان " الممددة " تحريف . ( 2 ) وهي رواية اللسان . ( 3 ) زيادة عن اللسان . ( 4 ) في التهذيب : وأنشد الأحمر . ( 5 ) في التهذيب : ولقد بنيتك . ( 6 ) ازلغب أي طلع ريشه . ( 7 ) صدره في التهذيب : فما عرفتك كندة عن يقين