تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
والوِبارُ ككِتابٍ : شجرةٌ حامِضةٌ شاكَةٌ تكون بتَبالةَ ، نقله الصَّاغانِيّ ولكن لم يقل : شاكَة ، وكأنّ المصنِّف زاده لبيان التّسمية ، كأنّ شَوْكَها الصغير مثل الوَبَر ، وتَبالة : أرضٌ معروفةٌ . وَوَبَرَ يَبِرُ ، كَوَعَدَ يَعِدُ : أقام ، كَوَبَّرَ تَوْبِيراً ، نقله الصَّاغانِيّ ، وهو بعينه مرَّ في كلام المصنّف قريباً ، وَبَّرَ تَوْبِيراً : أقام في منزلِه لا يبرحُ ، فلو قال هناك : كَوَبَرَ وَبْرَاً ، كان أحسن ، ولكن مثل هذا يرْتكبه كثيراً في كتابه ، فيظنّ الظانّ أنّهما متغايِران . وَوَبَرَةُ ، محرَّكةً : ة باليمامة ، وهو وادٍ فيه نخلٌ بها . قاله الحَفْصيّ . ووَبَرَةُ ( 1 ) بن مُشَهَّر ، كمُعظَّم ، ويقال : ووَبَرَةُ له وِفادةٌ من جِهة مُسَيْلمة الكذَّاب . وَبَرَةُ بنُ مِحْصنٍ ، أو هو وَبَرَةُ بن يُحَنِّس الخُزاعيّ وهو بضمّ التّحتيّة وفتح الحاءِ المهملة وتشديد النّون المكسورة ، روى عنه النُّعمان بنُ بُزُرْج ، صحابيّان . وَوَبَرُ ( 2 ) بن أبي دُلَيْلة ، بالفتح ، شيخٌ للبخاريّ ويُسَكَّن ، وهو المعروف عندهم . ووُبِّرَت النَّخلةُ وأُبِّرَت وأُبِرَت ، ثلاثُ لغات عن أبي عمرو بن العلاء ، أي لُقِّحَت وأُصلِحت ، فمن قال : أُبِّرَت فهي مُؤَبَّرة ، ومن قال أُبِرَت فهي مَأْبُورة ، كذا نقله الأَزْهَرِيّ في التهذيب ، في أَبَر ، وقد تقدّم . ووُبَيْر كزُبَيْر : وادٍ باليمامة ، نقله الحَفْصيّ ( 3 ) . وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ : شاعرٌ من فَزارةَ ويقال : أُبَيْر ، أيضاً ، كما نقله الصَّاغانِيّ ، وهو قاتلُ سالمٍ بن دارةَ المشهور ، وقد مرَّ ذِكرُه ، وأخبارهما مُستوفاةٌ في كتاب البَلاذُريّ . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : وَبَّرَ فلانٌ على فلان أَمْرَه تَوْبِيراً : عَمّاه عليه . والتَّوْبير : التَّعْفِيَةُ ومَحْوُ الأثَر . وهو مَجاز ، مأخوذ من تَوْبِير الأرنب . ومنه حديث الشُّورى ، رواه الرِّياشيُّّ : " أنّ السِّتَّةَ لمّا اجتمعوا تكلّموا فقال قائل منهم في خُطبته : لا تُوَبِّروا آثاركم فتولِتوا دِينكم " وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورى : " لا تَغْمِدوا سُيوفكم ( 4 ) عن أعدائكم فتُوَبِّروا آثاركم " . قال الزَّمَخْشَرِيّ : كأنّه نَهاهم عن الأخْذ في الأمر بالهُوَيْنى . ورواه شَمِرٌ بالتاء ، وهو مذكور في محلّه . وأهل الوَبَر : أهلُ المدن والقرى . وقال أبو حنيفة : يقال : إنّ بني فلان مثلُ بَناتِ أَوْبَرَ : يُظَنُّ أنّ فيهم خَيْرَاً . وحَرّةُ الوَبْرَةِ ، بالفتح : ناحية من أعراضِ المدينة المشرَّفة . قد جاء ذِكرُها في حديث أُهْبان الأسْلميّ ، وهو مُكَلِّمُ الذئب : " بينما هو يَرْعَى بحَرَّةِ الوَبْرَةِ إذ عَدا الذئبُ . . " إلى آخره . وقيل : هي قريةٌ ذاتُ نخيل ، على عين ماءٍ تجري من جبل آرَة ( 5 ) . وَوَبْرَة : لِصٌّ معروف ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . ووُبْرَة العَجْلان ، والدُمُلَيْلٍ الصحابيّ . ووُبَيْرٌ الحُسينيّ ، كزُبَيْر ، من أمراء اليَنْبُع ، ذكره الحافظ في التبصير . وَوَبْر بن الأضْبَط ، بَطْن ، وهو بالفتح ، ذكره الرُّشاطيّ وقال : أنشد سيبويه : كِلابيَّةً وَبْرِيَّةً حَبْتَرِيَّةً * نَأَتْكَ وخانَتْ بالمَواعيدِ والذِّمَمْ ( 6 ) ويقال : أخذَ الشيءَ بوَبَره وزِئْبِرِه وزَوْبَرِه ، أي كلّه ، وهو مَجاز ، كذا في الأساس ( 7 ) . والعِماد يوسف بن الوَبَّار ، كشدّاد ، من شيوخ الذّهبيّ . وعبد الخالق بن محمد بن ناصر الأنصاريُّ الشُّروطيّ المعروف بابن الوَبَّار سمعَ من السِّلَفيّ . وحُوشِيَّةُ وَبار ، قد يتكرَّر ذكرها كثيراً ، والمُراد الخيلُ التي كانت لعادٍ لمّا هلَكوا صارتْ وَحْشِيةً لا تُرام . ومن
هامش
( 1 ) في أسد الغابة : وبر . . . وقيل وبرة . ( 2 ) في تقريب التهذيب وبر بفتح أوله وسكون ثانيه . ( 3 ) ما ورد عن الحفصي في معجم البلدان " وبرة " وبرة واد فيه نخل ثم وبيرة يعني اليمامة . ( 4 ) النهاية واللسان : لا تغمدوا السيوف . ( 5 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " أوه " . ( 6 ) روايته بالأصل : . . . حشرية نأتك وجاءت بالمواعد والذمم وما أثبتناه عن كتاب سيبويه 2 / 151 ونسبه لعمرو بن شأس . ( 7 ) نص الأساس : أخذ الشيء بوبره وزوبره وزغبه وزئبره : كله .