* ومما يستدرك عليه :
النَّيْرُ ، بالفتح ، لغة في الكسْر ، وقال بعضُ الأَغفال :
تَقْسِمُ استِيّاً لها بنَيْرِ * وتَضْرِبُ النَّاقوسَ وسْطَ الدَّيْرِ
وعن ابن الأَعرابيّ : يقال للرجل : نِرْ نِرْ ، إذا أَمرْتَه بعَمَل عَلَمِ المِنْديل .
والنِّيرَة ، بالكسْر : من أَدوات النَّسّاج يَنْسِجُ بها ، وهي الخَشبةُ المُعتَرِضة . ويقال للرجُل : ما أَنت بسَتاةٍ ولا لُحْمَة ولا نِيرَةٍ ولا حَفَّة ، يُضْرَب لمن لا يَضُرُّ ولا يَنفَع . ويقال : لست في هذا الأَمرِ بمُنِيرٍ ولا مُلْحِمٍ . ويقال : هو يُسْدِي الأُمُورَ ويُنِيرُها . وهو مَجاز . وقال الكُمَيْت :
فما تأْتُوا يكُنْ حَسَناً جَميلاً * وما تُسْدُوا لِمَكْرُمَةٍ تُنِيرُوا
يقول : إذا فَعلْتُم فِعلاً أَبْرَمْتُموه ، وأَنشدَ ابنُ بُزُرْج :
أَلَمْ تَسْأَل الأَحلافَ كيفَ تَبَدَّلوا * بأَمْرٍ أَنارُوهُ جَميعاً وأَلْحَمُوا
ويقال : نائرٌ ، ونَارُوهُ ، ومُنيرٌ ، وأَنارُوهُ . ويقال : رَجُلٌ ذو نِيرَيْن ، إذا كان قُوَّتُه وشِدَّتُه ضِعْفَ شِدَّةِ صاحبِه . وهو مَجاز ، قال الطِّرْماح :
عَدا عن سُلَيْمَى أَنَّني كُلَّ شارِقٍ * أَهُزُّ لِحَرْبٍ ذاتِ نِيرَيْنِ أَلَّتي
والنَّائرُ : المُلْقِي بين النَّاسِ الشُّرُورَ .
وأَبو حامدٍ أَحمدُ بن عليّ بن نَيّار ، كشدَّاد ، محدِّث .
وأُطُمُ نِيارٍ ، ككِتاب ، بالمدينة في بيوتِ أَبي مَجْدَعَةَ ( 1 ) من الأَنصار ، نُسِبَت إلى والد أَبي بُرْدَة المذكور .
وأَبو الحسن عليّ بن محمد بن الحَسَن بن النّيَّار ، كشدَّاد ، البغداديّ ، شيخُ الشيوخ ، روى عنه الدّمياطيُّ ، ذُبِحَ بدار الخلافة في وَقْعة التتار .
والمُنَيِّر ، كمحَدِّث : لَقَبُ شيخِنا الصُّفيّ المعمَّر محمَّد بن أَحمد بن حسن السَّمَنوديّ ، لقيَ أَبا العزّ العَجَميّ ، وسمع على أبي عبد الله محمد بن شرفِ الدِّين الخَليليّ ، وتلا بالسَّبْع على محمَّد البَقَريّ .
ونَيْرُوه ، بالفتح فالسكون : من قِلاعِ ناحيةِ الزَّوَزان لصاحب الموصل .
فصل الواو
مع الراء
[ وأر ] : وَأَرَه يَئِرُه وَأْرَاً وإِرَةً ، كَوَزَنه يَزِنُه وَزْنَاً وزِنَةً : أَفْزَعه ، وفي بعض الأصول المُصحّحة : فَزَّعه ( 3 ) وَذَعَره ، قال لبيدٌ يصف ناقتَه :
تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُوأَرْ بها * شُعبَةَ الساقِ إذا الظِّلُّ عَقَلْ
ووَأَرَه : ألقاهُ في شرٍّ ، وفي بعض الأصول : على شرٍّ ، كوَأَّرَه تَوْئِيراً ، وهذه عن أبي زيد ، كما نقله الصَّاغانِيّ . وَأَرَ النّارَ وَوَأَر لها وَأْرَاً وإِرَةً : عَمِلَ لها إِرَةً أي مَوْقِداً .
واسْتَوْأَرَت الإبلُ : تَتابَعَتْ على نِفارٍ ، وقيل : هو نِفارُها في السَّهْل ، وكذلك الغَنَم والوحشُ ، قال أبو زيد : هذا إذا نَفَرَت الإبلُ فصَعِدَت ( 4 ) الجبلَ ، وإذا كان نِفارُها في السَّهل قيل : اسْتَأْوَرَت . قال : وهذا كلامُ بني عُقَيْل . قال الشاعر :
ضَمَمْنا عليهم حَجْرَتَيْهِم بصادقٍ * من الطَّعْن حتى استأْوَروا وتَبَدَّدوا
والإرَة ، كعِدَةٍ : النارُ نفسُها ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، قيل : مَوْقِدها ، كالوُأْرَة ، بالضمّ ، على وزن الوُعْرَة ، ج إراتٌ وإرون ، على ما يطَّرِد في هذا النحو ، ولا يُكَسَّر . وقال أبو حنيفة : الوُأْرَة : حُفرةُ المِلَّةِ ، والجمع وُأَرٌ ، مثل وُعَرٍ . قال : ومنهم من يقول أُورٌ مثل عُورٌ ، صَيَّروا الواوَ لمّا انضمَّت همزةً ، وصيّروا الهمزةَ التي بعدها واواً ؛ ومن الغريب أنّ السليمانيِّين من أهل كابُل يُسمُّون النّارَ أُورا . والإرَة : لحمٌ يُطبخُ في كَرِشٍ ، ومنه الحديث : " أُهديَ لهم إرَةٌ " وقال
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " نيار " : بني مجدعة .
( 2 ) عن معجم البلدان وبالأصل " زوران " .
( 3 ) كما في اللسان ، وفي الصحاح : أفزعه .
( 4 ) ضبطت عن اللسان والصحاح .