نَسْلِها أَعْوَجُ بني هلال ، على الصحيح ، كما حقّقه أبو عُبَيْد في كتاب أنساب الخيل .
والوِبَار ككِتاب : مَوْضِع في قول بِشْر بن أبي خازم :
وأَدْنى عامِرٍ حَيَّاً إلينا * عُقَيْل بالمَرانَةِ والوِبارِ
وقيل هو اسم قبيلة .
وَوَبَر ( 1 ) محرّكة من قرى اليَمامة بها أخلاطٌ من البادية ، تَميم وغيرُهم .
[ وتر ] : الوَِتْر ، بالكسر ، لغة أهلِ نَجْد ويفتح ، وهي لغةُ الحجاز : الفَرْد ، قرأ حمزة والكسائيّ : ( والشَّفْع والوتْر ) ( 2 ) بالكسر ، وقرأ عاصم ونافع وابنُ كَثير وأبو عمروٍ وابنُ عامر : والوَتْر ، بالفتح ، وهما لُغتان معروفتان ، وقال اللِّحْيانيّ : أهل الحجاز يُسمُّون الفَردَ الوَتْر وأهلُ نَجْد يكسرون الواو ، وهي ( 3 ) صَلاةُ الوِتْرِ ، والوِتْرِ لأهل الحجاز والكسر لتميم ، أو ما لم يَتَشَفَّع من العَدَد . ورُوي عن ابن عبّاس أنّه قال : الوتْر آدَمُ عليه السلام ، وشُفِعَ بزوجته . وقيل : الشَّفْع : يوم النَّحْر ، والوتْر : يوم عَرَفَةَ . وقيل : الأعداد كلّها شَفْعٌ ووتْرٌ ، كَثُرَت أو قلّتْ . وقيل : الوتْر الله الواحدُ ، والشَّفْع : جميعُ الخَلْق ، خُلقوا أَزْوَاجاً .
والوتْر : وادٍ باليَمامة ، ظاهرُه أنّه بالكسر ، ورأيتُه في التكملة مضبوطاً بالضمّ ومُجوّداً . وفي مختصر البُلدان : أنّه جبلٌ على الطريق بينَ اليمن إلى مكّة ( 4 ) . وفي معجم ياقوت : الوُتْر بالضمّ : من أَوْدِية اليمامة خَلْفَ العِرْض ممّا يلي الصَّبا ، وعلى شَفيرِه ( 5 ) المَوضِع المعروف بالبادية والمُحرَّقة وفيه نَخلٌ ورُكيٌّ ، قال الأعشى :
شاقَتْكَ من قَتْلَةَ أطْلالُها * بالشَّطِّ فالوَتْرِ إلى حاجِرِ ( 6 )
وقرأْت في نسخة مقروءةٍ على ابن دُرَيْد من شعر الأعشى : الوِتْر . بكسر الواو ، وكذلك قَرَأْتُه في كتاب الحفصيّ ، وقال : شَطُّ الوِتْر ، وهو مكان مَنْزِل عُبَيْد بن ثَعْلَبة ، وفيه الحِصْن المعروف بمُعْنق ، وهو الذي تَحصَّن فيه عُبَيْد بن ثَعْلَبة .
والوِتْرُ : الذَّحْلُ عامَّةً ، أو الظُّلْمُ فيه . قال اللّحْيانيّ : [ أهل الحجاز ] ( 7 ) يَفْتَحون فيقولون : وَتْر ، وتميم وأهلُ نَجْدٍ يَكسرون فيقولون : وِتْر . وقال ابن السِّكِّيت : قال يونُس : أهلُ العاليَةِ يقولون الوِتْرُ في العدد ، والوَتْر في الذَّحْل ، قال : وتميمٌ تقول وِتْرٌ بالكسر في العَدَدِ والذَّحْلِ سواءً . وقال الجَوْهَرِيّ : الوِتْر ، بالكسر : الفَرْدُ ، والوَتْر ، بالفتح : الذَّحْل ، هذه لغة أهل العالِيَة ، فأمّا لغة أهل الحجاز فبالضدِّ منهم ، وأمّا تَميمٌ فبالكسر فيهما ، كالتِّرَةِ ، كعِدَة ، والوَتيرة ، ومنه قولُ أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم :
حامي الحقيقةِ ماجِدٌ * يَسْمُو إلى طَلَبِ الوَتِيرَهْ
وقد وَتَرَه يَتِرُه وَتْرَاً ووِتْراً وتِرَةً ، هذا في الوَتْرِ الذَّحْل ؛ وأمّا في الوِتْر العَدد فلا يقال إلاّ أَوْتَر يُوتِر .
وفي المُحكَم : وَتَرَ القومَ يَتِرُهم وَتْرَاً : جعلَ شَفْعَهم وِتْراً قال عَطاءٌ : كان القومُ وَتْرَاً فَشَفَعْتُهم ، وكانوا شَفْعَاً فَوَتَرْتُهم ، كَأَوْتَرْتُهم ، ومنه الحديث : " إذا اسْتَجْمَرْت فأَوْتِر " أي اجعل الحجارةَ التي تَستنجي بها فَرْدَاً .
ووَتَرَ الرجلَ : أَفْزَعه ، عن الفَرَّاء ، وكلّ من أَدْرَكهُ بمَكْروهٍ فقد وَتَرَه .
وَوَتَرَهُ مالَهُ وحقَّه : نَقَصَهُ إيّاه ، وهو مَجاز ، وفي التنزيل : ( وَلَنْ يَتِرَكُم أَعْمَالَكُم ) ( 8 ) أي لم ( 9 ) يَنْقُصكم من ثوابكم شيئاً . وقال الجَوْهَرِيّ : أي لن يَنْتَقِصَكُم في أعمالكم ، كما تقول : دخلتُ البيتَ ، وأنت تريد : في البيت ، وأحدُ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : وبرة بالتحريك .
( 2 ) سورة الفجر الآية 3 .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وهي صلاة الوتر والوتر أي بالفتح والكسر ، وقوله : لأهل الحجاز ، والكسر لتميم هكذا في خطه ، ومثله في اللسان ، ولعل الصواب ، أن يقال : الفتح لأهل الحجاز والكسر لتميم اه " .
( 4 ) في معجم البلدان : الوتر بفتح أوله وثانيه . . . هو جبل لهذيل على طريق القادم من اليمن إلى مكة .
( 5 ) كذا بالأصل والضمير يعود - كما يفهم من عبارة ياقوت " الوتر " - على مطلع . وهو واد .
( 6 ) في معجم ياقوت : " الدنقشي " .
( 7 ) زيادة عن اللسان .
( 8 ) سورة محمد الآية 45 .
( 9 ) في اللسان : " لن " .