والكِبْرُ بالكَسْر : الكُفْرُ والشِّرك ، ومنه الحديث : " لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ منْ في قَلْبِه مِثْقالُ حبَّة خَرْدَلٍ منْ كِبْرٍ " .
وعن أبي عَمْرُو : الكابِرُ : السَّيِّد . والكابِر : الجَدُّ الأَكْبَر .
وَيَوْمُ الحجِّ الأَكْبَر ، قيل : هو يَوْمُ النَّحْرِ ، وقيل : يومُ عَرَفَةَ ، وقيل غير ذلك .
وفي الحديث : " لا تُكابِروا الصَّلاةَ " ، أي لا تُغالِبوها .
وقال شَمِرٌ : يُقال : أتاني فُلانٌ أَكْبَرَ النَّهارِ ، وشبابَ النَّهارِ ، أي حينَ ارْتَفَعَ النَّهارُ . قال الأعشى :
ساعةً أَكْبَرَ النَّهارِ كما شَدَّ * مُحيلٌ لبُونَه إعْتاما
وهو مَجازٌ ، يقول : قَتَلْناهُم أوَّلَ النّهار في ساعةٍ قَدْرَ ما يَشُدُّ المُحيلُ أخلافَ إبلِهِ لئلاَّ يَرْضَعها الفُصْلان .
والكِبْريت فِعْليتٌ ، على قَوْلِ بعض ، فهذا محلُّ ذِكْره ، يُقال : ذهبٌ كِبْريتٌ ، أي خالِصٌ ، وقد تَقَدَّم ذكرُه في التَّاء .
وقَوْلُهُ تَعالى : ( قال كَبيرُهم أَلَمْ تَعْلَموا أنَّ أباكُم ) ( 1 ) قال مجاهدٌ : أي أَعْلَمُهم ، كأنَّه كان رئيسَهم . وأمّا أَكْبَرُهُم في السِّنِّ فرُبيل . والرَّئيسُ كان شَمعون . وقال الكَسائيُّ في روايته : كَبيرُهم يَهوذا .
وقَوْلُهُ تَعالى : ( إنَّه لكَبيرُكُم الذي علَّمَكُم السِّحْر ) ( 2 ) أي مُعَلِّمُكُم ورئيسُكم . والصَّبيُّ بالحجاز إذا جاءَ من عند مُعلِّمه قال : جئتُ من عند كَبيري .
والأَكابِر : أَحْيَاءٌ من بَكْرِ بن وائل ، وهم : شَيْبَان وعامرٌ وجُلَيْحَةُ من بني تَيْم الله ( 3 ) بن ثَعْلَبةَ بنِ عُكابَة ، أصابتْهُم سنَةٌ فانْتَجَعوا بلادَ تَميم وضَبَّةَ ، ونزلوا على بَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيِّ فأجارَهُم ، وَوَفَى لهم ، وفي ذلك يقول بَدْرٌ :
وَفَيْتُ وَفاءً لمْ يرَ الناسُ مِثْلَهُ * بتِعْشارَ إذْ تَحْبُو إليَّ الأَكابِرُ
والكُبُر ، بضَمَّتَيْن ( 4 ) : الرِّفْعَةُ في الشَّرف ، قال المَرَّار :
وليَ الأَعْظَمُ من سُلاَّفِها * وليَ الهامةُ فيها والكُبُرْ
وكِبيرٌ ، بكسرِ الكاف لُغةٌ في فتحها ، صرَّح به النَّوَويُّ في تَحْرِيره وغيره .
وكابرهُ على حقِّه : جاحَدَهُ وغالَبَهُ [ عَلَيْه ] ( 5 ) وكُوبِرَ على ماله ، وإنَّه لمُكابَرٌ عَلَيْه ، إذا أُخِذ منه عَنْوَةً وقَهْرَاً . وأُرْتِجَ على رجل فقال : إنَّ القولَ يجيءُ أحياناً ويذهبُ أحياناً ، فيعَزُّ عند عُزوبه طَلَبُه ، وربَّما كُوبِر فَأَبَى ، وعُولِج فَقَسَا . كذا في الأساس .
وما بها مَكْبَرٌ ولا مَخْبَرٌ ( 6 ) ، أي أحدٌ .
وتَكابَر فلانٌ : أَرَىَ من نَفْسِه أنَّه كَبيرُ القَدْرِ أو السِّنِّ .
وأَكْبَرَتْ الواضِعُ : وَلَدَت وَلَدَاً كَبيراً ، وهذه عن ابن القَطَّاع .
وكَبْرٌ ، بالفتح : لَقَبُ حَفْص بن عُمر بن حَبيب وباؤُهُ فارسيَّة .
وسَمَّوْا أَكْبَرَ ، وكَبيراً ، ومُكَبِّراً كمُحَدِّث .
وكُبَرُ كزُفَرَ : جبلٌ متَّصلٌ بالصَّيْمَرة ( 7 ) ، يُرى من مَسافةِ عشرين فَرْسَخاً أو أكثر .
وأَحْمَدُ بنُ كُبَيْرَةَ بن مقلد الخرَّاز كجُهَيْنَة عن أبي القاسم بن بيان ، مات سنة 556 .
وأبو كَبير الهُذَليّ شاعرٌ مشهور وهو بكسر الكاف ( 8 ) .
وكَبيرُ بنُ عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود جدُّ أبي البَخْتَريّ ( 9 ) القاضي . وكَبير بن تَيْم بن غالب ، جدّ هِلال بن خَطَل المقْتول تحت أستار الكعبة . وفي هُذَيْل : كَبيرُ بن هِنْد ( 10 ) ؛ وفي أَسَد بن خُزَيْمة كَبيرُ بن غَنْم بن دُودانَ بن أَسَد ، وَعَمْرو بن شِهاب بن كَبير الخَوْلاني ، شَهِدَ فَتْحَ مصر . وفي بني حَنيفة كَبيرُ بنُ حَبيب بن الحارث ، وهو جدُّ مُسَيْلَمَة
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 80 .
( 2 ) سورة طه الآية 71 .
( 3 ) في التهذيب : من بني تيم بن ثعلبة .
( 4 ) ومثلها في اللسان ، وفي التهذيب بضم فسكون . هنا وفي الشاهد .
( 5 ) زيادة عن الأساس .
( 6 ) ضبطت العبارة عن الأساس .
( 7 ) عن معجم البلدان وبالأصل : بالضمير .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وهو بكسر الكاف ، لعله سبق قلم ، فإن المشهور المعروف أنه بفتح الكاف اه " .
( 9 ) عن أسد الغابة ، وبالأصل " البحتري " .
( 10 ) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل " هنيد " .