تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والقَيّارُ كشَدّاد : صاحِبُ القِيرِ . تَقُول : اشْتَرَيْتُ القِيرَ من القَيّار . وقَيّارُ بنُ حَيّانَ الثَّوْرِيّ ، صاحِبُ جَرِيرٍ ، نَزلَ عليه جَرِيرٌ فهَجَاهُمَا البَرْدَخْت ( 1 ) . وقَيّارٌ : جَمَلُ ضابِئِ بن الحَارِث البُرْجُمِيّ - قالَهُ الجَوْهَرِيُّ - أَو فَرَسُه ، قال الأَزْهَرِيُّ : وسُمِّيَ قَيّاراً لِسَوادِه . وذَكَر القَوْلَيْنِ ابنُ بَرِّيّ . وأَنشد الجَوْهَرِيُّ : فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ * فإني وقيار بها لغريب ( 2 ) يقول : مَن كانَ بالمَدِينَة بَيْتُه ومَنْزِلُه ، فلَسْتُ منْهَا ولا لي بها مَنْزلٌ . وكان عُثْمَانُ - رضيَ الله عَنْهُ - حَبَسَهُ لفِرْيَةٍ افْتَرَاهَا . وذلك أَنَّه اسْتَعَارَ كَلْباً من بَعْضِ بَنِي نَهْشَلٍ يُقَالُ له : قُرْحانُ . فطالَ مُكْثُة عنْدَه ، وطَلَبُوه فامْتَنَع عَليْهم . فَعَرَضُوا له وأَخَذُوه منه . فغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ بالكَلْبِ ، ولَهُ في لك شِعْرٌ معروف . فاعْتَقَلَه عُثْمَانُ في حَبْسه ، إِلى أَنْ ماتَ عُثْمانُ - رضي الله عنه - وكان هَمَّ لقَتْل عُثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بحَبْسه . ولهذا يَقُول : هَمَمْتُ - ولَمْ أَفْعَلْ - وكِدْتُ ، ولَيْتَني * تَرَكْتُ علَى عُثْمَانَ تَبْكي حَلائلُهْ والقَيّارُ : ع بَيْنَ الرَّقَّة والرَّصافَة ، رُصافَةِ هشَامِ بن عَبْد المَلك . والقَيّار ( 4 ) : بئْرٌ لبَني عِجْلٍ قُرْبَ وَاسطَ ، على مَرْحَلَتْين بها ، وهي مَنْزلٌ للحُجّاج . ومَشْرَعَةُ القَيّار : عَلَى الفُرات . ودَرْبُ القَيّار : ببَغْدَادَ . وإِلَى أَحدهما نُسبَ عبدُ السَّلام بن مَكِّيٍّ القَيّاريُّ المُحَدِّثُ البَغْدَاديُّ ، يَرْوِى عن الكَرُوخِيِّ . ومُقَيَّرٌ ، كمُعَظَّمٍ : اسمٌ . والمُقَيَّرُ : ع بالعِرَاقِ بَيْن السِّيبِ والفُراتِ . واقْتَارَ الحَدِيثَ حَدِيثَ القَوْمِ واقْتِيَاراً : بَحَثَ عَنْهُ . وذَكَرَه غيرُ واحد في " قور " . والقَيِّرُ - كهَيِّن : الأُسْوَارُ مِنَ الرُّمَاةِ الحاذِقُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وهُوَ قار يَقُورُ ، وقد ذَكَرَه صاحبُ اللذسَان هناك على الصَّواب . وفي حَدِيثِ مُجاهِدٍ : " يَغْدُو الشَّيْطَانُ بقَيْرَوانِه إِلى السُّوقِ ، فلا يَزَالُ يَهْتَزُّ العَرْشُ ممّا يُعْلِمُ الله ( 5 ) ما لا يَعْلَم . قال ابنُ الأَثِير : القَيْرَوانُ : مُعْظَمُ العَسْكَرِ ، والقَافِلَةُ من الجمَاعَة ( 6 ) . وقال ابنُ السِّكِّيت : القَيْرَوانُ : مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ ، وهو مُعَرَّب كارْوَان ( 7 ) ، وأَرادَ بالقَيْرَوان أَصحابَ الشَّيْطَانِ وأَعْوَانَه . وقولُه : " يُعْلِمُ اللهُ ما لا يَعْلَم " ، يعني أَنه يَحْملُ الناسَ على أَنْ يَقُولُوا : يَعْلَمُ اللهُ كَذَا ، لأَشياءَ يَعْلَم اللهُ خِلافَهَا ، فَيَنْسِبُون إِلى الله علِمْ َما يَعْلَمُ خِلافَه . ويَعْلَمُ اللهُ : من أَلْفَاظِ القَسَم . والقَيْرَوانُ : د ، بالمَغْرِب بالإِفْرِيقِيَّة ، افْتَتَحْهَا عُقْبَةُ بن نافِعٍ الفِهْرِيّ ، زَمَنَ مُعَاوِيَةَ . سنةَ خَمْسِينَ . وكانَ مَوْضِعُهَا مَأْوَى السَّبَاعِ والحَيّاتِ فدَعا الله ( 8 ) - عَزَّ وجَلّ - فَلَمْ يَبْقَ فيها شَئٌ إِلاَّ خَرَج منها حتّى إِنّ السِباعَ لَتَحْمِل أَوْلادَها مَعها . * وممّا يُسْتَدْرك عليه : ابنُ المُقَيِّر ، هو أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ مَنْصُورٍ البَغْدَادِيُّ الأَزَجِيُّ الحَنْبَلِيُّ النَّجّارُ ، وُلِدَ سنة 545 ببَغْدادَ ، وتُوُفِّيَ بالقَاهِرَة سنة 643 ، ودُفِنَ قرِيباً من تُرْبَةِ ذي النَّسَبَيْن . تَرْجَمَهُ الشَّرَفُ الدَّمْيَاطِيّ في مُعْجَم شُيُوخه وأَثْنَى عليه . قِيل : سَقَطَ بَعْضُ آبائه في حَفِير فيهِ قارٌ فقِيلَ له المُقَيَّر . وهِجْرَةُ القِيرِىّ ، بالكَسْر : قَرْيَةٌ باليَمَن من أَعْمال كَوْكَبَانَ ، منها أَوْحَدُ عَصْرِه الفَقِيهُ المُحَدِّث عَبْدُ المُنْعِم ابنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ حُسَيْنِ بنِ أَبِي بَكْر النَّزِيليُّ الشافِعِيُّ ،
هامش
( 1 ) البردخت من بني ضبة ، قاله في الشعر والشعراء ص 447 جاء إلى جرير وقال له : هاجني ، فقال له جرير : ومن أنت ؟ قال أنا البردخت ، قال : وما البردخت قال : الفارغ بالفارسية ، فقال له جرير : ما كنت لأشغل نفسي بفراغك . ( 2 ) ويروي : " فإني وقيارا " قال في الصحاح : ويرفع قيار على الموضع . ( 3 ) في المطبوعة الكويتية : " لقتل " تحريف . ( 4 ) في معجم البلدان : القيارة . ( 5 ) في النهاية : والقافلة والجماعة ، وفي اللسان فكالأصل . ( 6 ) ضبطت بالبناء للمعلوم عن النهاية واللسان . ( 7 ) ضبطت عن النهاية ، وفي معجم البلدان : كاروان . ( 8 ) انظر نداءه في معجم البلدان " القيروان " .