تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ : لا تَمُدُّه إِلى غَيْرِ بَعْلِهَا . وقال أَبو زَيْد : قَصَرَ فلانٌ على فَرَسِه ثلاثاً أَو أَرْبَعاً من حَلائِبِه تَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا . وقَصَرَ عَنِ الأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُوراً كقُعُودٍ ، وأَقْصَرَ ، إِقْصَاراً ، وقَصَّرَ تَقْصِيراً ، وتَقَاصَرَ ، كُلّه : انْتَهَى ، كذا في المُحْكَم ، وأَنشد : إَذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ * تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا ( 1 ) وقال ابنُ السِّكِّيت : أَقْصَرَ عن الشَّيْءِ ، إِذا نَزَعَ عنه وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه ، وقَصَرَ عنه ، إِذا عَجَزَ عنه ولم يَسْتَطِعْه ، وربما جاءَا بمعنىً واحدٍ إِلاّ أَنّ الأَغْلَبَ عليه الأَوّل . وقَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ والغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُوراً ، بالضَّمّ : سَكَنَ ، كقَصَّرَ ، المَضْبُوط عندنا بقلم النّساخ بالتَّشْدِيد ( 2 ) ، والصَّواب كفَرِحَ . وقِيلَ : قَصَّر عنه تَقْصيراً : تَرَكَهُ وهو لا يَقْدِر عليه ، وأَقْصَرَ : تَرَكَهُ وكفَّ عنه وهو يَقْدِرُ عَلَيْه . وقال اللّحْيَانيّ : ويقال للرَّجُلِ إِذا أُرْسِلَ في حاجَةٍ فقَصَرَ دُونَ الذي أُمِرَ به : ما مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المَكانَ الذي أُمِرَ بِه إِلاَّ أَنَّه أَحَبَّ القَصْرَ ، بفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، ويُحَرَّكُ ، والقُصَرَة ، بالضمّ ، أَي أَنْ يُقَصِّر . والتَّقْصِيرُ في الأَمْرِ : التَّوانِي فيه . وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ ، وقَصُورَةٌ ، وقَصِيرَةٌ : مَحْبُوسَةٌ في البَيْتِ لا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ ، قال كُثَيِّر : وأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ ( 3 ) * تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ * قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ وفي التَّهْذِيب : " قصُورَاتِ الحِجالِ " وهكذا أَنْشَدَه الفَرّاءُ . وفيه : " شَرُّ النّسَاءِ البَهَاتِرُ " . واقتصر الأَزْهريّ على القَصِيرَة والقَصُورَة ، قال : وهي الجارِيَةُ المَصُونَةُ التي لا بُرُوزَ لها . ويقال : امرأَةٌ مَقْصُورَةٌ ، أَي مُخَدَّرة ، وتُجْمَع القَصُورة على القَصَائِر . قال : فإِذا أَرادُوا قِصَرَ القامةِ قالُوا : امرأَة قَصِيرَةٌ ، وتُجْمَع قِصَاراً . وسَيْلٌ قَصِيرٌ : لا يَسِيلُ وَادِياً مُسَمَّىً ، وإِنَّمَا يُسِيل فُرُوعَ الأَوْدِيَةِ وأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرْضِ . ويُقَال : هو يَسْكُنُ مَقْصُورَةً من مَقَاصِيرِ دارِ زُبَيْدَة ، المَقْصُورَةُ : الدّارُ الواسِعَة المُحَصَّنة بالحِيطَانِ ، أَو هِيَ أَصْغَرُ من الدّارِ ، وقال اللَّيْث : المَقْصُورَة : مَقَامُ الإِمَامِ . وقال : وإِذا كانَت داراً واسِعَةً مُحَصَّنةَ الحِيطَانِ ، فكُلُّ ناحِيَةٍ منها على حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ . وجَمْعُهَا مَقَاصِرُ ومَقَاصِيرُ . وأَنشد : * ومن دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ المَقَاصِرِ * المُصْمَتُ : المُحْكَم ، كالقُصَارَة ، بالضمّ ، وهي المَقْصُورَة من الدّارِ لا يَدْخُلُها إِلاّ صاحِبُهَا ، وقال أُسَيْدٌ : قُصَارَةُ الدارِ : مَقْصُورَةٌ منها لا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ . قال : وكان أَبِي وعَمِّي على الحِمَى ، فقَصَرَا منها مَقصورَةً لا يَطَؤُهَا غَيْرُهما . والمَقْصُورَةُ : الحَجَلَةُ ، كالقَصُورَة ، كصَبُورَة ، كِلاهُما عن اللّحيانيّ . وقَصَرَهُ على الأَمْرِ ، واقْتَصَرَ عَلَيْه : لم يُجَاوِزْه إِلى غَيْرِه . وماءٌ قاصِرٌ ، ومُقْصِرٌ - كمُحْسِنٍ : يرْعَى المالُ حَوْلَه لا يُجَاوِزُه ، أَو بَعِيدٌ عن الكَلإِ ، قال ابنُ الأَعرابيّ : الماءُ البَعِيدُ عن الكَلإِ قاصرٌ ، ثمّ باسِطٌ ، ثمّ مُطْلِبٌ . وقال ابنُ السِّكّيت : ماءٌ قاصرٌ ، ومُقْصِرٌ ، إِذا كان مَرْعَاهُ قَرِيباً ، وأَنشد : كانتْ مِيَاهِي نُزُعاً قَوَاصِرا * ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَا النُّزُعُ : جَمْعُ نَزُوعٍ ، وهي البِئر التي يُنْزَعُ منها باليَدِيْن نَزْعاً ، وبِئْرٌ جَرُورٌ : يُسْتَقَى منها على بَعِيرٍ . أَو ماءٌ قاصِرٌ : بارِدٌ ، وقد قَصَرَ قَصْراً ؛ قاله ابنُ القَطّاع . والقُصَارَةُ - بالضَّمِّ - والقِصْرَى - بالكَسْر - والقَصَرُ ، وهذه عن اللّحيانيّ ، والقَصَرَةُ - محرَّكَتَيْن - والقُصْرَى - كبُشْرَى - : ما يَبْقَى في المُنْخُلِ بعد الانْتِخَال ، أَو هو ما يَخْرُج من القَتِّ ويَبْقَى في السُّنْبُل من الحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ
هامش
( 1 ) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لمزرد الغطفاني . ( 2 ) وفي اللسان بالتشديد كالقاموس . ( 3 ) في التهذيب : لعمري لقد حببت كل قصورة