تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والتَّقْصارُ ، والتَّقْصَارَةُ ، بكَسْرِهما : القِلادَة ، لِلُزومِها قَصَرَةَ العُنُقِ . وفي الصَّحاح : قِلادَةٌ شَبِيهَةٌ بالمِخْنَقَة . وفي الأساس : وتَقَلَّدَتْ بالتَّقْصارِ : بالمِخْنَقَة على قَدْرِ القَصَرَة ، ج تَقاصِير قال عَدِيّ : وأَحْوَرِ العَيْنِ مَرْبُوعٍ له غُسَنٌ ( 1 ) * مُقَلَّدٍ مِنْ نِظَامِ الدُّرِّ تِقْصَارَا وقَصَرَ الطَّعَامُ قُصُوراً ، بالضمّ : نَمَا . وقال ابنُ القَطّاعِ : قَصَرَ قُصُوراً : غَلاَ ، وقَصَر قُصُورً : نَقَصَ ، ومنه قُصُورُ الصَّلاةَ ، وقَصَرَ قُصُوراً : رَخُصَ ، وهو ضِدّ . والمَقْصرُ ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل ومَرْحَلَةِ : العَشِىّ ، وكذلك القَصْرُ . وقَصَرْنَا وأَقْصَرْنا : دَخَلْنَا فيه ، أَي في قَصْرِ العَشِىِّ ، كما تَقُولُ : أَمْسَيْنَا من المَسَاءِ . والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ : العِشَاءُ الآخِرَةُ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، والصَّوابُ : والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ : العَشَايَا ، الأَخِيْرَة نادِرَةٌ ؛ كذا هو عبارة الأَزهريّ ، وكأَنّه لَمّا رَأَى الأَخِيرَةَ لم يَلْتَفِتْ لمَا بَعْدَه ، وجَعله وصفاً للعشاءِ ، وهو وَهَمٌ كبيرٌ فإِنّ المقاصِيرَ اسمٌ للعِشاءِ ، ولم يُقَيِّده أَحدٌ بالآخِرَة . وفي التَّهْذِيب لابْنِ القَطّاع : قَصَرَ صارَ في قَصْرِ العَشِىِّ آخِرَ النّهَار ، وأَقْصَرْنَا : دَخَلْنَا في قَصْرِ العَشِىّ . انتهى . وفي الأساس : جئتُ قَصْراً ، ومَقْصِراً ، وذلِك عِنْدَ دُنُوِّ العَشِىِّ قُبَيْلَ العَصْرِ ، وأَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ ( 2 ) العَشِىِّ . فظَهَر بذلك كُلّه أَنَّ قَيْدَ العِشَاءِ بالآخِرَة في قول المُصَنّف وَهَمٌ وغَلَط ، فَتَنَبَّه . وقال سِيبَوَيْه : ولا يُحَقَّر القَصْر ، اسْتَغْنَوْا عن تَحْقِيرِه بتَحْقِيرِ المَساءِ . قال ابنُ مُقْبِل : فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَما * كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ ( 3 ) للمُتَنوِّرِ ومَقَاصِيرُ الطَّبَقِ ، هكذا في النُّسَخ ، وهُو غَلَط ، والصَّوابُ : مَقَاصِيرُ الطَّرِيقِ : نَوَاحِيهَا ، واحدتُهَا مَقْصَرَةٌ ، على غَيْر قِيَاس . والقُصْرَيَانِ ، والقُصَيْرَيَانِ ( 4 ) ، بضَمّهما : ضِلْعانِ يَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ أَوْ يَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْن . والقُصَيْرَى ، مَقْصُورَةً مَضْمُومَةً : أَسْفَلُ الأَضْلاعِ ، وقِيلَ هي الضَّلَع الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ ، وهي الوَاهِنَةُ ، أَو آخِرُ ضِلَعٍ في الجَنْبِ ، وقال الأَزْهَرِيّ : القُصْرَى والقُصَيْرَى : الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشّاكِلَةَ بَيْنَ الجَنْبِ والبَطْن . وأَنشد : * نَهْدُ القُصَيْرَى يَزِينُه خُصْلَهْ * وقال أَبو الهَيْثَم : القُصْرَى : أَسْفَلُ الأَضْلاعِ ، والقُصَيْرَى : أَعْلَى الأَضْلاعِ . وقال أَوْسٌ : مُعَاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ ، شِواؤُه * من اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ قال : وقُصْرَى هُنَا اسمٌ ، ولو كانَت نَعْتاً لكانَت بالأَلف والّلام . وفي كتاب أَبِي عُبَيْدٍ : القُصَيْرَي : هي الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ ، وهي ضِلَعُ الخَلْفِ ، وحكى اللّحْيَانيّ أَنَّ القُصَيْرَى أَصْلُ العُنُقِ ، وأَنشد : لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْد * كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ قال ابنُ سيدَه : وما حَكَاه اللِّحْيَاني فهو قولٌ غير مَعْرُوفٍ إِلاّ أَنْ يُريدَ القُصَيْرة ، وهو تصغيرُ القَصَرَة من العُنُق ، فأَبْدَلَ الهاءَ لاشتراكهما في أَنّهما عَلَمَا تَأْنيثٍ . والقَصَرَى - كجَمَزَى وبُشْرَى - والقُصَيْرَى ، مُصَغَّراً مَقْصوراً : ضَرْبٌ من الأَفَاعي صَغيرٌ يَقْتُلُ مَكَانَه ، يقال : قَصَرَى قِبَالٍ وقُصَيْرَى قِبَال ، وسيأْتي في " ق ب ل " . والقَصّارُ ، والمُقَصِّر ، كشَدّادٍ ومُحَدِّث : مُحَوِّرُ الثِّيَاب ومُبَيِّضُها ، لأَنّه يَدُقُّها بالقَصَرَة التي هي القطْعَةُ من الخَشَب ، وهي من خَشَب العُنّاب ، لأَنّه لا نَارَ فيه ، كما قَالُوا ، وحِرْفَتُه القِصَارَة ، بالكَسْر على القيَاس . وقَصَرَ الثوبَ قِصَارَةً ، عن سيبويه ، وقَصَّرَه ، كلاهُمَا : حَوَّرَه ودَقَّه . وخَشَبَتُه المِقْصَرَة ، كمِكْنَسةٍ ، والقَصَرَةُ ، مُحَرَّكَةً ، أَيضاً . والمُقَصِّر : الذّي يُخِسُّ العَطيَّةَ ويُقِلُّهَا . . والتَّقْصيرُ : إِخْساسُ العَطيَّةِ وإِقلالُهَا .
هامش
( 1 ) عن الأساس ، وبالأصل " عنس " . ( 2 ) الأساس : وأقبلت مقاصر العشي ومقاصر الظلام . ( 3 ) في التهذيب : حياة الليل للمتنور . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " والقصيرتان " وفي اللسان فكالأصل .