الأُولى ، وقال اللَّيْث : القَصَرُ : كَعَابِرُ الزَّرْعِ الذي يَخْلُصُ من البُرِّ وفيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ ، يقَال له : القِصْرَى ، على فِعْلَى ، أَو ، القَصَرَةُ : القِشْرَةُ العُلَيا من الحَبَّةِ إِذا كانَت في السُنْبُلَة ، كالقُصَارَة ؛ قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ . وذكر النَّضْرُ عن أَبي الخَطّابِ أَنّه قال : الحَبَّ ( 1 ) عليها قِشْرَتَانِ : فالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ : الحَشَرَةُ ، والَّتِي فَوْقَ ( 2 ) الحَشَرَة : القَصَرَةُ . وقال غيرُه : القَصَرَةُ والقَصَرُ : قِشْرُ الحِنْطَةِ إِذا يَبِسَتْ .
والقَصَرَةُ ، محرّكَة : زُبْرَةُ الحَدّادِ ، عن قُطْرُب .
والقَصَرَةُ : القِطْعَةُ من الخَشَب أَيَّ خَشَبٍ كان ، ومنهم من خَصّه بالعُنّاب .
والقَصَرَةُ : الكَسَلُ ، وفي النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيّ : القَصَرُ بغير هاءٍ ؛ كذا نَقَلَه صاحِبُ اللّسَان ، وجَوَّدَهُ الصاغَانِيّ ، وضَبَطَه هكذا بخَطِّه ، كالقَصَارِ ، كسَحابٍ ، وقال أَعرابيّ : أَرَدْتُ أَنْ آتيَك فمَنَعَنِي القَصَارُ . وقال الأَزهريّ : أَنشدني المُنْذِريّ رِوَايَةً عن ابن الأَعرابيّ :
وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغلالَ القَصَرْ ( 3 )
كَأَنّ في مَتْنَتِه مِلْحاً يُذَرْ
أَو زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثَارِ ذَرّ
قال : ويُرْوَى :
* كأَنّ فَوْقَ مَتْنِه مِلْحاً يُذَّرْ *
والقَصَرَةُ : زِمِكَّى الطائرِ ، وهذه نقلها الصاغانيّ .
والقَصَرَةُ : أَصْلُ العُنُقِ ومنه قَوْلُهم : ذَلَّتْ قَصَرَتُه . وقال نُصَيْرٌ : القَصَرَةُ : أَصْلُ العُنُق ومنه
قولهم : ذلت قصرته وقال نصر القصيرة أصل العنق في مَرْكَّبه في الكاهِل ، قال : ويُقَال لعُنُقِ الإِنْسَانِ كُلِّه قَصَرَةٌ . وقال اللّحْيَانيّ : إِنّمَا يُقَال لأَصْلِ العُنُق قَصَرَةٌ إِذا غَلُظَت ، والجَمْع قَصَرٌ ، وبه ( 4 ) فَسَّر ابنُ عبّاس قولَه تَعَالَى : ( إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَر كالقَصَرِ ) ( 5 ) وقال كُراع : وج القَصَرَةِ أَقْصَارٌ ، قال الأَزْهريّ : وهذا نادرٌ إِلاّ أَنْ يَكُونَ على حَذْفِ الزائد . وفي حديثِ سَلْمَانَ ، قال لأَبِي سُفْيَانَ ، وقد مَرَّ به : لقد كانَ في قَصَرَةِ هذا مَوْضِعٌ لِسُيُوف المُسْلِمِينَ . وذلِك قَبْلَ أَن يُسْلِمَ فإِنّهُم كانُوا حِراصاً على قَتْلِه . وقيل : كانَ بَعْدَ إِسْلامِه . وفي حديث أَبي رَيْحَانَةَ : إِنّي لأَجِدُ في بَعْضِ مَا أُنْزِلَ من الكُتُب : الأَقْبَلُ ، القَصِيرُ القَصَرَةِ ، صاحِبُ العِرَاقَيْنِ ، مبدِّل السُّنَّة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ الأَرْضِ ، وَيْلٌ له ، ثُمّ وَيْلٌ له .
وقال القِصَارُ ككِتَابٍ : سِمَةٌ عليها ، أَي على القَصَرَة ( 6 ) ، وأَرادَ بها قَصَرَةَ الإِبِل ، وقد قَصَّرَها تَقْصِيراً : إِذا وَسَمَها بها ، ولا يُقَال : إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ ، قاله ابنُ سِيدَه . وقال النَّضْرُ : القِصَارُ : مَيسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرَةُ العُنُقِ ، يُقَال : قَصَرْتُ الجَمَلَ قَصْراً ، فهو مَقْصُورٌ .
والقَصَرُ ، مُحَرَّكةً : أُصولُ النَّخْلِ ، وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى : ( بِشَرَر كالقَصَرِ ) وقال أَبو مُعَاذ النَّحْوِيّ : واحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ ، وذلك أَنَّ النَّخْلَة تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاع يَسْتَوْقِدُون بها في الشِّتَاءِ ، وهو من قولك للرَّجُل : إِنّه لَتامُّ القَصَرَةِ ، إِذا كانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ . وصرَّحَ في الأَسَاسِ أَيضاً أَنّه مَجاز . وقِيلَ : القَصَرُ : أُصولُ الشَّجَر العِظَامِ ؛ قاله الضَّحّاك ، وقِيل : هِيَ بَقَاياها ، أَي الشَّجَرِ . وفي الحَدِيث : مَنْ كانَ لَهُ في ( 7 ) المَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ به ، ومن لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلاً ولو قَصَرَةً ، أَرادَ ولو أَصْلَ نَخْلَةٍ واحِدَة . وقيل : القَصَرُ : أَعْنَاقُ النّاسِ وأَعْناقُ الإِبِلِ ، جَمْع قَصَرَةٍ ، والأَقْصَارُ جَمْعُ الجَمْع . قال الشاعِرُ :
لا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِه * في حَوْمَة تَحْتَها الهامَاتُ والقَصَرُ
والقَصَرُ : يُبْسٌ في العُنُق ، وفي المحكم : داءٌ يأْخُذُ في القَصَرَة . وقال ابنُ السِّكّيت : هو داءٌ يأْخُذُ البَعِيرَ في عُنُقِه فيَلْتَوِي ، فتُكْوَى مَفاصِلُ عُنُقِه فرُبَّمَا بَرَأَ . وفي الصّحاح : قَصِرَ البَعِيرُ ، كفَرِحَ ، يَقْصَرُ قَصَراً فهو قَصِرٌ ، وقَصِرَ الرَّجُلُ ، إِذا اشْتَكَى ذلك . وقال أَبو زَيْدٍ : قَصِرَ الفَرَسُ يَقْصَر قَصَراً ، إِذا أَخَذَه وَجَعٌ في عُنُقِه ، يقال : به قَصَرٌ ، وهو قَصِرٌ وأَقْصَرُ ، وهي قَصْرَاءُ . وقال ابنُ القَطّاعِ : وقَصِرَ البَعِيرُ وغَيْرُه قَصَراً : وَجْعَتْه قَصَرَتُه : أَصْلُ عُنُقِهِ .
هامش
( 1 ) الأصل ، وفي التهذيب : " الحب عليه قشرتان " وفي اللسان : " الحبة " .
( 2 ) التهذيب : " تلي الحشرة " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أغلال القصر ، لا يظهر إرادة الكل هنا بل الظاهر أن القصر جمع قصرة ، وهي أصل العنق اه " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وبه فسر ابن عباس أي على قراءة كالقصر بالتحريك ، كما صرح به في اللسان اه " .
( 5 ) سورة المرسلات الآية 32 .
( 6 ) في اللسان : القصر بدون هاء .
( 7 ) في النهاية : بالمدينة .