تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وتَجَمَّعت . وفي حَدِيث عُمَرَ : قالَت له هِنْدُ لما ضَرَب أَبا سُفْيَانَ بالدِّرَّة : لَرُبَّ يَوْمٍ لو ضَرَبْتَه لأَقْشَعَرَّ بَطْنُ مَكَّةَ فقال : أَجَلْ . واقْشَعَرّ الجِلْدُ من الجَرَبِ ، إِذَا قَفَّ . والنَّبَاتُ ، إِذا لم يُصِبْ رِيّاً ، فهو مُقْشَعِرٌّ . وقال أَبو زُبَيْدٍ : أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ * مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيٌّ خُلُوفُ
[ قشمر ] : * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : قَشْمَرٌ ، كجَعْفَرٍ : وهو الغَلِيظ - القَصِير المُجْتَمِع بعضُه في بَعْض . وقَشْمِيرٌ ، بالفَتْح ( 1 ) : كُورَةٌ ببلاد الهِنْد ، وبها نَشأَ بَرمَكُ أَبو خالِد وتَعَلَّمَ النُّجُومَ والحكْمَة ؛ ذكره ياقُوت اسْتِطراداً ، ويُقَال بالكَاف ، وسيأْتي .
[ قصر ] : القَصْرُ ، بالفَتْح ، والقِصَرُ ، كعِنَب ، في كلّ شئٍ : خِلافُ الطُّولِ ، لُغَتَانِ ، كالقَصَارَة ، بالفَتْح ، وهذه عن اللَّحْيَانيّ . قَصُرَ الشيءُ ، ككَرُمَ ، يَقْصُر ، قِصَراً ، وقَصَارَةً : خِلافُ طالَ . فهو قَصِيرٌ من قُصَرَاءَ ، وقِصَارٍ ، وقَصِيرةٌ من قِصَارٍ وقِصَارَةِ ، ومن الأَخِير قولُ الأَعْشَى : لا نَاقِصِي حَسَبٍ ولا * أَيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصَارَهْ قال الفَرّاءُ : والعَرَب تُدْخِل الهاءَ في كُلّ جمع على فِعال ، يقولُون : الجِمَالَةُ والحِبَالَةُ والذِّكارَةُ والحِجَارَةُ . أَو القِصَارَةُ : القَصِيرةُ ، وهو نادِرٌ ، قاله الصّاغَانِيّ والأَقَاصِرُ : جَمْعُ أَقْصَر ، مِثْلُ أَصْغَرَ وأَصاغِرَ . وأَنشد الأَخْفَش : إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَغْيَارِ خافِى بَسالَةَ الرِّ * جالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ ولا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ في كلِّ شَرْمَخٍ * طُوَالٍ فإِنّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ يقول لها : لا تَعِيبِينِي بالقِصَرِ فإِنّ أَصْلالَ الرِجَال ودُهَاتَهم أَقَاصِرُهم ، وإِنّمَا قال : أَقاصِرُه على حَدِّ قولهم : هو أَحْسَنُ الفِتْيَانِ وأَجْمَلُه ، يريد : وأَجْمَلُهم : وكذلك قوله : فإِنّ الأَقْصَرِين أَمازِره ( 2 ) . وقَصَرَه يَقْصِرُه ، بالكَسْر ، قَصْراً : جَعَلَهُ قَصِيراً . والقَصِيرُ من الشَّعر : خِلافُ الطَّوِيلِ . وقد قَصَرَ الشَّعرَ : كَفَّ منه وغَضَّ حتّى قَصُر ، وكذا قَصَّرَه تَقْصِيراً ، والاسمُ القِصَار ، بالكَسْر عن ثَعْلَب . ، وقال الفرّاءُ : قلتُ لأَعرابيّ بمِنىً : آلقِصارُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَم الحَلْق ؟ يريد : التَّقْصِيرُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَلْقُ الرأْسِ . وتَقَاصَرَ : أَظْهَر القِصَرَ ، كتَقَوْصَرَ ، ذكرهما الصاغَانيّ هكذا ، وفَرَّق بينهما غيرُه كما يأْتي . والقَصْرُ : خِلافُ المَدِّ ، والفِعْل كالفِعْل ، والمصدر كالمَصْدَر . والقَصْرُ : اخْتِلاطُ الظَّلامِ ، كالمَقْصَرِ والمَقْصَرَة ؛ عن أَبي عبيد . والقَصْرُ الحَبْسُ ومنه حديث مُعاذ : " فإِنّ له ما قَصَرَهُ في بَيْتِه " أَي حَبَسه . وفي حديث أَسْمَاءَ الأَشْهَلِيّة : إِنّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُوراتٌ مَقْصُوراتٌ أَي مَحْبُوسَاتٌ مَمْنُوعاتٌ . وفي حديث عُمَرَ : " فإِذا هُمْ رَكْبٌ قد قَصَرَ بهم اللَّيْل " ، أَي حَبَسَهُم . وفي حديث ابنِ عَبّاس : قُصِرَ الرِّجَالُ على أَربعٍ من أَجْلِ أَموالِ اليَتَامَى أَي حُبِسُوا أَو مُنِعُوا عن نِكاحِ أَكْثرَ من أَرْبَع . وفي قول الله تعالى : ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ ) ( 3 ) قال الأَزْهَرِيّ : أَي محبوساتٌ في خِيَامٍ من الدُّرّ مُخَدَّراتٌ على أَزْوَاجِهِنَّ . وقال الفَرَّاءُ : قُصِرْن على أَزْوَاجِهِنَّ ، أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ غَيرَهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى مَنْ سِواهُم . وكذا قوله في : ( قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان قشمير : بالكسر ثم السكون وكسر الميم . ( 2 ) الأمازر واحده أمزر مثل أقاصر وأقصر ، والأمزر من قولك مزر الرجل مزارة ، فهو مزير وهو الصلب الشديد . ( 3 ) سورة الرحمن الآية 72 . ( 4 ) في التهذيب : على أزواجهن في الجنة . ( 5 ) سورة الصافات الآية 48 .