هكذا رُوِىَ . قال ابنُ سِيدَه : لا أَدْرِي أَهُوَ إِتْبَاعٌ أَم لُغَة ؟
وجَمْعُ الغُمْرِ ، بالضَّمّ ، أَغْمَارٌ . ويَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ المُحَرَّكِ ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب . وفي حديث ابنِ عَبّاس رَضِيَ الله عنهما : " لا يَغُرُّكَ ( 1 ) أَنْ قَتَلْتَ نَفَراً من قُرَيْش أَغْمَاراً " .
والمُغَمَّرُ من الرَِّجال : مَنْ اسْتَجْهَلَه الناسُ . وقد غُمِّر تَغْمِيراً .
والغُمْرُ : اسمُ سَيْف خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ ، وكان قد قَرَأَ على كَعْبِ الأَحْبَارِ ، وتَمَهَّرَ في النُّجُوم ، وعَقِبُه بدمَشْقَ .
والغُمْرُ ، أَيضاً : اسمُ فَرِسِ الجَحّافِ بنِ حَكيمٍ ، ذكرهُما الصاغانيّ .
وفي الحَدِيثِ ذِكْرُ غَمْر ، بفتح فسكون ، وهو بِئرٌ قَديمةٌ بمكَّةَ ، حَفَرها بَنُو سَهْم .
وغَمْرٌ ، أَيضاً : ع يُعْرَفُ بغَمْرِ ذي كِنْدَةَ بَيْنَه وبَيْنَهَا ، أَي ، مَكَّةَ يَوْمَان ، وَراءَ وَجْرَةَ ، قال طَرَفَةُ :
عَفَا منْ آل حُبِّى السَّهْ * بُ فالأَمْلاحُ فالغَمْرُ
والغَمْرُ ، أَيضاً : ماءٌ باليَمَامَةِ ، سُمِّىَ لِكَثْرَتِه .
وغَمْرٌ : ع لِطَيِّئ .
والغَمْرُ : اسمُ رَجُل من العَرَب ، سُمِّىَ به مَجازاً .
والغُمْرُ بالضَّمّ : الزَّعْفَرَانُ ، كالغُمْرَة ، بهَاءٍ وقيلَ : الوَرْسُ . وقِيلَ : الكُرْكُمُ . وقيل : الجُصُّ ( 2 ) .
وثَوْبٌ مُغَمَّرٌ : مَصْبُوغٌ بالزَّعْفَرَانِ ؛ ذكره ابنُ سِيدَه في المُحْكَم . قلتُ : وهو مُسْتَدْرَكٌ على الصَاغانيّ ، فإِنّه اسْتَوْعَب ( 3 ) أَسَامِيَ الزَّعْفَرَانِ في مادّة " ش ع ر " ولم يَذْكُرْه .
وقد غَمَّرت المَرْأَةُ وَجْهَها تَغْمِيراً : أَي طَلَتْ به وَجْهَها لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا ، واغْتَمَرَتْ به ، وتَغَمَّرتْ مِثْلُه .
وجارِيَةٌ مُغَمِّرَةٌ ومُتَغَمِّرَةٌ ومُغْتَمِرَةٌ : مُتَطَلِّيَة .
والغَمَرُ ، بالتَّحْرِيك : السَّهَكُ ، وزَنَخُ ( 4 ) اللَّحْمِ ، وما يَعْلَقُ باليَدِ مِن دَسَمِه ، كالوَضَرِ ( 5 ) من السَّمْنِ . ومنه الحديث : " مَنْ بَاتَ وفي يَدِه غَمَرٌ " ، أَي الزُّهُومَة من اللَّحْم . وقد غَمِرَتْ يَدُهُ من اللَّحْم ، كفَرِحَ ، غَمَراً ، فهي غَمِرَةٌ ، أَي زَهِمَةٌ ، كما تَقُول من السَّهَك : سَهِكَةٌ ، ومنه مِنْديلَ الغَمَرِ : المَشُوش .
والغَمَر أَيضاً : الحِقْدُ والغِلُّ ويُكْسَر ، ج غُمُورٌ ، وقد غَمِرَ صَدْرُه ، كفَرِحَ ، يَغْمَرُ غَمَراً وغِمْراً : غَلَّ .
والغُمَرُ ، كصُرَد : قَدَحٌ صَغيرٌ يَتَصافَنُ به القَوْمُ في السَّفَر إِذا لم يَكُنْ مَعَهُمْ من الماءِ إِلاَّ يَسيرٌ ، على حَصاةٍ يُلْقُونَها في إِناءٍ ، ثم يُصَبُّ فيهِ من الماءِ قَدْرُ ما يَغْمُرُ الحَصَاةَ ، فيُعطاهَا كلُّ رَجُل منهم . وفي الحَدِيثِ : أَنَّه كانَ في سَفَر فَشُكِىَ إِلَيْه العَطَشُ ، فقال : أَطْلِقُوا لي غُمَرِي أَي ائْتُونِي به . وفي حَدِيث آخَرَ : لا تَجْعَلُوني كغُمَرِ الرَّاكب ، صَلُّوا عَلَىَّ أَوّلَ الدُّعَاءِ وأَوْسَطَه وآخِرَه . قال ابنُ الأَثِير : الغُمَرُ : هو القَعْبُ ( 6 ) الصَّغِير ، أَرادَ أَنَّ الراكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَه وأَزْوادَه ، ويَتْرُك قَعْبَه إِلى آخِر تَرْحالِه ، ثم يُعَلِّقه على رَحْله كالعِلاَوَة ، فلَيْس عنده بمُهِمّ ، فنَهَاهم أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلاةَ عَلَيْه كالغُمَرِ الذي لا يُقَدَّم في المَهامِّ ، ويُجْعَل تَبَعاً ، والغُمَرُ أَصْغَرُ الأَقْدَاحِ ، قال أَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِي أَخاهُ المُنْتَشِرَ بنَ وَهْبٍ الباهِلِيّ :
تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بهَا * منَ الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ
وقال ابنُ شُمَيْل : الغُمَرُ : يَأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثلاثاً ، والقَعْبُ أَعْظَمُ منه ، وهو يُرْوِى الرَّجلَ . وجَمْعُ الغُمَر أَغْمَارٌ . وغَمَّرَه تَغْمِيراً : سَقَاهُ به . وتَغَمَّرَ : شَرِبَ به ، وفي الحدِيثِ : أَمّا الخَيْلُ فغَمِّرُوهَا ، وأَمّا الرِّجَالُ فأَرْوُوهُم وقِيل التَّغَمُّر : أَقَلُّ الشُّرْبِ دُونَ الرِّيِّ ، وهو منه .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لا يغرك ، هو خطاب من اليهود للنبي ص ، كما في اللسان وعبارته : وفي حديث ابن عباس : أن اليهود قالوا للنبي : " لا يغرك الخ " ومثله في النهاية .
( 2 ) في التهذيب : الحص بالحاء المهملة ، وفي اللسان فكالأصل .
( 3 ) بالأصل " استوعبه " وبهامش المطبوعة المصرىة : " قوله : فإنه استوعبه الخ لم يدع ذلك في التكملة بل قال هناك : وقد سقت ما حضرني من أسماء الزغفران " وقد أثبتنا " استوعب " عن المطبوع الكويتية .
( 4 ) اللسان : وريح اللحم .
( 5 ) عن اللسان وبالأصل " الوضير " .
( 6 ) في النهاية : " القدح الصغير " وفي اللسان في موضع : " القعب الصغير " ، وفي موضع آخر : " القدح الصغير " . وفي التهذيب : " القعب الصغير " .