ليست بِطَيِّبَة . وقال اللَّيْث : صَمْغُ الإِجّاصَة مِغْفَارٌ . وقال أَبو عَمْروٍ : المَغافِيرُ : الصَّمْغُ يكونُ في الرِّمْث ، وهو حُلْوٌ يُؤْكَلُ ، واحدُهَا مُغْفُورٌ . وقال ابنُ شُمَيْل : الرِّمْثُ من بَيْنِ الحَمْض ، له مَغَافيرُ ، وهو شئٌ يَسِيلُ من طَرَف ( 1 ) عِيدانِها مثل الدِّبْس في لَوْنِه ، وقال غَيْرُه : المَغَافيرُ عَسَلٌ حُلْوٌ مِثْلُ الرُّبِّ إِلاَّ أَنّه أَبْيَض .
والمَغْفُوراءُ : الأَرْضُ ذاتُ مَغَافِيرَ وهي مَمْدُودَة ؛ قاله ابن دُرَيْد . وحَكَى أَبو حَنِيفَة ذلك في الرُّبَاعيّ .
وأَغْفَرَ العُرْفُطُ والرِّمْثُ : ظَهَر فيهما ذلك ، وأَخْرَجَ مَغَافيرَه .
وتَغَفَّرَ ، وتَمَغْفَر : اجْتَناها من شَجَرِهَا . فمَنْ قال : مِغْفَر ، قال : خَرَجْنا نَتغَفَّرُ ، ومن قال : مُغْفور ، قال : نَتَمَغْفَرُ .
وقَوْلُهُم :
* هذا الجَنَى لا أَنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ *
ورَوَى أَبو عَْمرو :
* لا أَنْ تُكَدِّى المِغْفَرَا *
مَثَلٌ يُضْرَب في تَفْضِيلِ الشَّيْءِ قالُوا : يُقَال ذلكَ لمَنْ يَنالُ الخَيْرَ الكَثيرَ ، والمِغْفَرُ ( 2 ) : هو العُودُ من شَجَرِ الصَّمْغِ يُمْسَحُ منه ( 3 ) ما ابْيَضَّ فيُتَّخَذُ منه شَرَابٌ طَيِّبٌ . وقال بعضُهم : ما اسْتَدَارَ من الصَّمْغ يقال له المِغْفَر ، وما استطال ( 4 ) مثْلَ الإِصْبع يُقَال له الصُّعْرُورُ ، وما سَالَ منه في الأَرْضِ يُقَال له الذَّوْبُ . وفي الحَدِيث أَنّ قادِماً قَدِمَ عَلَيْه مِن مَكَّةَ فقال : كَيْفَ تَرَكْتَ الحَزْوَرَةَ ؟ قال : جادَهَا المَطَرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحَاؤُهَا ، أَي أَنَّ المَطَر نَزَلَ عليها حتَّى صارَ كالغَفْرِ من النَّبَاتِ . وقيل : أَراد أَنَّ رِمْثَهَا قد أَخْرَجَتْ مَغَافِيرَها . قال ابنُ الأَثِيرِ : وهذا أَشْبَهُ ، أَلا تَرَاهُ وَصَفَ شَجَرَهَا فقال " وأَبْرَمَ سَلَمُهَا وأَعْذَق ( 5 ) إِذْخِرُهَا " .
وغُفَيْرَةُ ، كجُهَيْنَةَ : امرَأَةٌ .
والحَسَنُ بن غُفَيْر العَطّارُ المِصْريّ ، هكذا بخَط الذَّهَبِيّ في الدِّيوان ، ووقع بخَطّ ، الصاغانيّ في التكملة : " البَصْرِيّ " ، والأَوَّلُ الصَّواب ، كزُبَيْر : مُحَدِّث ، قال الحافِظُ في التَّبْصير : وَاهٍ كان في حُدُودِ الثَّلاثِمِائَة . وقال الذّهبيّ عن يُوسُفَ بنِ عَدِيّ : كذّابٌ وَضّاعٌ .
وَبَنُو غافِرٍ : بَطْنٌ من بَنِي سامَةَ بن لُؤَيّ ، منهم عَطِيَّةُ بنُ جابِرِ بن غافِرٍ الغافِرِيُّ .
وبَنُو غِفَارٍ ، ككِتَاب : قَبِيلَةٌ من كِنَانَةض ، وهم بَنُو غِفَارِ بن مُلَيْلِ بنِ ضمْرَةَ بنِ بَكْر بن عَبْدِ مَناةَ ، رَهْطُ سَيِّدنا أَبي ذَرٍّ جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ الغِفَارِيِّ ، رَضِيَ الله عنه ، وقد تقدّم ذِكْرُه ثَلاَثَ مَرّات ، ومنهم إيماءُ بنُ رَحْضةَ ، وإِليهم البَيْتُ ( 6 ) ، وأَبو بَصْرَة الغِفَاريُّ اسمُه جَمِيلٌ ، وبِنْتُه عَزَّةُ صاحبَةُ كُثَيِّر ؛ وابنُ آبي اللَّحْمِ ( 7 ) ، وأَبُو رُهْم ( 8 ) ، وغَيْرُهم .
ويُقَال : ما فِيهِ غَفِيرَةٌ ولا عَذِيرَةٌ ، أَي لا يَغْفِرُ لأَحَدٍ ذَنْباً ولا يَقْبَل عُذْراً ، قال صَخْرُ الغَيّ :
يا قَوْم لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهْ * كَما يَغْفِرُ المَحْمُومُ أَو صَاحِبُ الكَلْمِ
أَي تَثَاقَلُوا في سَيْرِكم ولا تُخْفُوه ، فإِنّهُم - يعني بني المُصْطَلِق - لا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحَد منكم إِنْ ظَفرُوا به .
والغَوْفَرُ ، كجَوْهَر : البِطِّيخُ الخَرِيفيّ ، أَو نَوْعٌ منه ، وعليه اقْتََصر الصاغانيّ .
والغَفّارِيَّة ، مُشَدَّدَة ة بمِصْرَ ، كذا ذَكَره الصاغانيّ . قلتُ : وهما قَرْيَتانِ : إِحداهُمَا في الشَّرْقِيَّة ، والثانِيَة في الجِيزيّة .
وغُفْرٌ ، كقُفْل : حِصْنٌ باليَمَن من أَعْمَالِ أَبْيَنَ .
وأَغْفَرَ النَّخْلُ إِغْفاراً : رَكِبَ البُسْرَ شئٌ كالقِشْرِ ، قال ابنُ القَطّاع والصاغانيّ : وأَهلُ المَدِينَة يُسَمُّونه : الغَفَا .
* ومِمّا يُسْتَدْرك عليه :
هامش
( 1 ) التهذيب : أطراف .
( 2 ) في اللسان بضم الجيم والفاء ، وأهمل ضبطه في التهذيب ولكن يفهم من عبارته أنها عطف على ما قبلها " المغفر " وضبطت فيه بالضم في الميم والفاء أيضا . وما أثبت هو ضبط التكملة .
( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل " به " .
( 4 ) عن التهذيب وبالأصل " استدار " .
( 5 ) عن النهاية وبالأصل " أغدق " .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وإليهم البيت هكذا بخطه ولم يفهم له معنى ، ولعله : وإليهم النسب ، فحرره اه " .
( 7 ) يريد : أبا نويرة بن شيطان بن عبد الله بن أبي اللحم ، قتل يوم اليرموك .
( 8 ) واسمه كلثوم بن الحصين بن خلاد بن معيشر .