تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
تُبْدِى نَقِيّاً زَانَهَا خِمَارُهَا * وقُسْطَةً ما شانَها غُفَارُهَا القُسْطَةُ : عَظْمُ السَّاقِ . قال الجَوْهَرِيّ . ولَسْتُ أَرْويه عن أَحَدٍ . والغَفِيرِ ، هكذا هو في النُّسخ كأَمير ، والَّذِي في اللّسَان وغَيْره : والغَفْر بفَتْح فسُكُون ، فليُنْظَر ، وغَفْرُ الجَسَدِ وغَفَرُه وغِفَارُهُ : شَعرُه الصِّغارُ القِصار ، وقال أَبو حَنِيفَة : يُقَال : هو غَفِرُ القَفَا ، ككَتف : في قَفَاهُ غَفَرٌ ، وهي غَفِرَةُ الوَجْهِ ، إِذا كان في وَجْهِها غَفَرٌ . والجَمّاءُ الغَفِيرُ ، بالمَدّ : البَيْضَةُ التي تَجْمَعُ الرَّأْسَ وتَضُمّه ، قال أَبو عُبَيْدَة في كِتَاب " الدّرع والبَيْضَة " : البَيْضَةُ اسمٌ جامِعٌ لما فيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفاتِ التي من غَيْرِ لَفْظها ، وللبَيْضَة قَبَائلُ صَفائحُ كقَبَائلِ الرَّأْس ، تَجْمَعُ أَطْرَافَ بَعْضِها إِلى بَعْض بمَسَامِيرَ يَشْدُدْنَ طَرفَيْ كُلّ قَبيلَتَيْن . إِلى آخِرِ ما قال . ويُقَال : جاءُوا جَمّاً غَفِيراً ، وجَمَّ الغَفِيرِ ، بالإِضافة ، وجَمّاءَ الغَفيرِ ، والجَمّاءَ الغَفِيرَ ، وجَمّاءَ غَفِيراً ، ممدودٌ في الكُلّ ، وجَمّاءَ الغَفِيرَي ، بالقَصْرِ ، وجَمَّ الغَفِيرَةِ ، وجَمّاءَ الغَفِيرَةِ ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُمْ الصاغَانِيّ ، والجَمّاءَ الغَفِيرَةَ ، وجَمّاءَ غَفِيرضةً ، والجَمَّ الغَفِيرَ ، ويقال أَيضاً : جاءُوا بجَمّاءِ الغَفِيرِ ، والغَفِيرَةِ ، أَي جاءُوا جَمِيعاً ، شَريفُهُم ووَضِيعُهم ولم يَتَخَلَّف أَحدٌ ، وهم كَثِيرُون . وهو عند سيبويه ، ولم يَحْك إِلاّ الجَمَاءَ الغفيرَ ، من الأَحوالِ التي دَخَلَهَا الأَلِفُ والَّلام ، وهو نادرٌ . وقال الغَفِيرُ وَصْفٌ لازِمٌ للجَمَّاءِ . يعني أَنّك لا تَقُولُ الجَمّاءَ وتَسْكُت . والجَمّاء الغَفِير : اسْمٌ ولَيْس بفعْل ، إِلاّ أَنّهُ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ المَصْدَرِ أَي يُنْصَبُ ، كما تُنْصَبُ المَصَادرُ التي هي في مَعْنَاه أَي مَرَرْتُ بِهِم جُمُوماً غَفِيراً ، كقولك جاءُوني جَمِيعاً وقاطِبةً وطُرّاً وكافَّةً ، وأَدْخَلُوا فيه الأَلِف والَّلامَ ، كما أَدْخَلُوهُمَا في قولهم : أَوْرَدَهَا العِرَاكَ : أَي أَوْرَدَهَا عِرَاكاً ، وجَعَلَهُ غيرُه مَصْدَراً . وأَجَازَ ابنُ الأَنْبَاريّ فيه الرَّفْعَ على تَقْدِيرِهِمْ . وقال الكسائيّ : العربُ تَنصبُ الجَمّاءَ الغَفيرَ في التَّمَام وتَرْفَعُه في النُّقْصَان ، وقد ذَكَرَ غيرُ واحد من الأَئِمَّة هذا البَحْث في جمم مُسْتَقْصىً ، وسيأْتي إِنْ شاءَ الله تَعالَى . وفي البصائر : جاءَ القَوْمُ جَمّاءَ غَفِيراً ، والجَمّاءَ الغَفيرَ ، أَي بأَجْمَعِهِم . والجَمُّ ، والجَمِيمُ : الكَثِيرُ من كُلّ شئٍ . وفي النهاية ، [ و ] ( 1 ) في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ الله عنه قلتُ : " يا رَسُولُ اللهِ كَم الرُّسُلُ ؟ " قال : ثَلاثُمائة وخَمْسَةَ عَشَرَ ( 2 ) ، جَمَّ الغَفِيرِ ( 3 ) " ، أَي جَمَاعَةً كثيرةً . وغَفَرَ المَريضُ ، وكذا الجَرِيحُ ، يَغْفِرُ غَفْراً ، من حدِّ ضَرَبَ ، إِذا قامَ من مَرَضِه ثم نُكِسَ ، كغُفِرَ ( 4 ) بِالضَّمِّ ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ . وغَفَرَ العاشقُ : عادَ عِيدُهُ بعدَ السَّلْوَةِ ، قال الشَّاعِر : خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى * كَما يَغْفِرُ المَحْمُومُ أَو صَاحِبُ الكَلْمِ ( 5 ) وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ ، من حَدّ ضَرَبَ ، إِذا نُكِسَ وانْتَقَضَ ، وغَفِرَ ، بالكَسْر ، لغة فيه ، ذكرَه ابن القطّاع ، وهو في اللّسَان أَيضاً . وزاد ابنُ القَطّاع : وغَفِرَ الجُرْحُ كفَرِحَ ، إِذا بَرَأَ ، وهو من الأَضْداد . وهذا قد أَغْفَلَه المصنّف وغَيْرُه من أَرْبَابِ الأَفْعَال ، فهو مُسْتَدْرَكٌ عليه . وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْراً : رَخَّصَهَا . والمَغَافِرُ والمَغَافِيرُ : المَغَاثِيرُ ، وهو صَمْغٌ شَبِيهٌ بالنّاطِف يَنْضَحُه العُرْفُطُ ، فَيُوضَع في ثَوْبٍ ثمّ يُنْضَحُ بالمَاءِ فيُشْرَبُ ، وقد تَقدّم في " غثر " . الوَاحِدُ مِغْفَرٌ ، كمِنْبَر ، ومُغْفُرٌ ، ومُغْفُورٌ ، بضمّهما ، ومِغْفَارٌ ومِغْفيرٌ ، بكَسْرِهِمَا ، وقد يكون المُغْفورُ أَيضاً للعُشَرِ والسَّلَم والثُّمَامِ والطَّلْحِ وغيرِ ذلك . وفي التَّهْذيب . يُقَال لِصَمْغ الرَّمْث والعُرْفُطِ : مَغاثيرُ ومَغَافِيرُ ، الوَاحدُ مُغْثُورٌ ومُغْفُورٌ ، ومِغْفَرٌ ، بالكَسْر . وقال ابنُ الأَثِير : المَغَافِيرُ : صَمْغٌ يَسِيلُ من العُرْفُطِ ، غيرِ أَنَّ رائحَتَه
هامش
( 1 ) زيادة عن النهاية ( غفر ) . ( 2 ) في النهاية : جمم : وفي رواية ثلاثة عشر . ( 3 ) في النهاية : جمم قال : هكذا جاءت الرواية ، قالوا : والصواب جماء غفيرا . . . قال : فإنه يقال : جاؤوا الجم الغفير ثم حذف الألف واللام . . . قال : ولم تقل العرب الجماء إلا موصوفا وهو منصوب على المصدر كطرا وقاطبة فإنها أسماء وضعت موضع المصدر . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " لغفر " . ( 5 ) ورد في الصحاح : لعمرك إن الدار . قال ابن بري : البيت للمرار الفقعسي ، قال وصواب إنشاده : خليلي إن الدار . . . بدلالة قوله بعده : قفا فاسألا من منزل الحي دمنة * وبالأبرق البادي ألما على رسم