تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وفي الحَدِيثِ : " أَمَّا الخَيْلُ فَغَمَّروها ، وأَمّا الرّجَالُ فأَرْوُوهم " . يُقَال : غَمَّرَ فَرسَه تَغْمِيراً : سَقاهُ في الغُمَر ، وهو القَدَح الصَّغير ، وذلك لِضيق المَاءِ فهو مُغَمَّر ، قال الكُمَيْت : * بهَا نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ * قال ابنُ سِيدَه : وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ : غَمَّرَه أَصْحُناً : سَقَاهُ إِيّاها . فعَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن . وذو غُمَرٍ ، كصُرَدٍ : ع بنَجد ( 1 ) . قال عُكّاشَة بن أَبي مَسْعَدة ( 2 ) : حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ * وحَيْثُ لاقَتْ ذاتُ كَهْفٍ ذا غُمَرْ ويُقَال : أَغْمَرَنِي الحَرُّ ، أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عليه ورَكِبتُ الطَّرِيقَ . هكذا حكاها أَبو عَمْرٍو . ثم شَكَّ فقال : أَظُنُّه بالزاي مُعْجَمَةً ؛ قاله الصاغانيّ . وهَضْبُ اليَغَامِرِ ، وفي بعض النُّسخ " اليَغَامير " : ع ، هكذا نَقَلَه المُصَنِّف ، ولَعَلَّه " هَضْبُ اليَعَامِير " ، بالعَيْنِ ، وقد تقدَّم في محلّه فَلْيُتأَمَّل . ولم يَذْكُرْهما ياقُوت في مُعْجَمه . * وممّا يُسْتَدْرك عليه : مَوْتُ الغَمْرِ : الغَرَقُ . وغَمَرَهُ القَوْمُ يَغْمُرُونَه ، إِذَا عَلَوْه شَرَفاً وفَضْلاً . ورَجُلٌ غَمْرَةٌ : قَوِيُّ الرَّأْيِ عند الشَّدَائد . وشُجَاعٌ مُغَامرٌ : يَغْشَى غَمَراتِ المَوْتِ . والمُغَامِرُ : المُخَاصمُ أَو الدّاخلُ في غَمْرَةِ الخُصُومَة ، أَي مُعْظَمِها ، وقِيل : هو من الغمرْ بالكَسْر ، وهو الحِقْد ، أَي المُحَاقِدُ . وفي حَديث الخَنْدَقِ : " حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنُه " ، أَي وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وسَتَرَهُ . و " غُمِرَ عَلَيْه " ، بِالضَّمّ : أَي أُغْمِيَ ( 3 ) . والغِمْرُ ، بالكَسْر : العَطَشُ ، وجَمْعُه الأَغْمَارُ ، قال العَجّاج : حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأَغْمَارَا * رِيّاً ولمَّا تَقْصَعِ الأَصْرارَا وتَغَمَّرَ : شَرِبَ من الماءِ قَلِيلاً . وامرأَةٌ غَمِرَةٌ ، كفرحَةٍ : غِرٌّ . وغَامَرَهُ : باطَشَهُ وقاتَلَهُ ، ولم يُبَالِ المَوْتَ . والغُمْرَةُ : تُطْلَى به العَرُوسُ ، تُتَّخَذُ من الوَرْس . قال أَبو العَمَيْثَلِ : الغُمْرَةُ والغُمْنَةُ واحِدٌ . وقال أَبو سَعِيد : هو تَمْرٌ ولَبَنٌ يُطْلَى به وَجْهُ المَرْأَةِ ويَدَاها حَتَّى تَرِقَّ بَشَرَتُهَا ، وجَمْعُه الغُمَرُ والغُمَن . وذاتُ الغَمْرِ وذُو الغَمْرِ : مَوْضِعانِ . قال الشاعر : هَجَرْتُكِ أَياماً بذِي الغَمْرِ إِنّنِي * على هَجْرِ أَيَّامٍ بذِي الغَمْرِ نادِمُ وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامرٌ : أَسماءٌ . والمَغْمُورُ : المَقْهُور . والمَغْمُور . المَمْطُور . وليلٌ غَمْرٌ : شَديدُ الظُّلْمَة ، قال الراجِزُ يصف إِبلاً : يَجْتَبْنَ أَثْناءَ بَهيمٍ غَمْرِ * داجِى الرَّواقَيْنِ غُدَافِ السِّتْرِ ورجُلٌ غَمْرُ البَديهَةِ ، إِذا كان يُفَاجِى بالنَّوَال الواسعِ . قال الطِّرِمّاح : غَمْرُ البَديهَة بالنَّوا * لِ إِذَا غَدَا سَبِطُ الأَنَامِلْ وكِلاهُمَا مَجاز . وفلانٌ مَغْمُورُ النَّسَبِ : غَيْرُ مَشْهُورِه ، كأَنّ غَيْرَه عَلاَه فيه . ويقال : فيه غَمَارَةٌ وغَرَارةٌ . ورأَيْتُه قد غَمَرَ الجَمَاجِمَ بطُولِ قَوَامِه وهو أَغْمَرُهُم به ( 4 ) ، أَي أَوْسَعُهُمْ فَضْلاً . وبَلَّت الإِبلُ أَغْمَارَها ، إِذا شَرِبَتْ شُرْباً قليلاً ، وهو جَمْع غِمْرٍ ، بالكَسْر ، كأَنّ لها أَغْمَاراً قد بَلَّتْهَا ، وهو مَجاز .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : واد بنجد . ( 2 ) الأصل والتكملة ، وفي معجم البلدان ( غمر ) : عكاشة بن مسعدة السعدي . ( 3 ) ورد هذا في حديث مرضه : " أنه اشتد به حتى غمر عليه " أي أغمي عليه . ( عن النهاية ) . ( 4 ) في الأساس : يدأ .