الحِجْر : المَمْنُوع الذي له حاجِزٌ ، قال ابنُ سِيدَه : وجَمْعُ السَّلامَة أَكْثَرُ . وغَمَرَاتُ الحَرْب ، وغِمَارُها : شَدائِدُها . قال :
وفارِسٍ في غِمَارِ المَوْتِ مُنْغَمِسٍ * إِذا تَأَلَّى على مَكْرُوهَةٍ صَدَقَاً
ويُقَالُ : هو في غَمْرَةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبَة وسُكْر ، وكلُّه على المَثَل . وكذا قولُه تعالى : ( فَذَْرُهْم فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِين ) ( 1 ) . قال الفَرَّاءُ : أَي في جَهْلِهِم . وقال الزَّجّاجُ : وقُرِئَ ( في غَمَرَاتِهِمْ ) أَي في عَمَايَتِهمْ وحَيْرَتِهِمْ . وكذلك قولُه تَعَالَى : ( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَة مِنْ هذَا ) ( 2 ) أَي في عَمَايَة . وقال القُتَيْبيّ : أَي في غِطَاءٍ ، وغَفْلَة ، وقال اللّيْثُ : الغَمْرة : مُنْهَمَكُ الباطلِ . وغَمْرَةُ المَوْتِ : شِدَّةُ هُمُومِه . وغَمَرَاتُ جَهَنَّمَ : المواضِعث التي تَكْثُر فيها النارُ .
والمُغَامِرُ والمُغَمِّرُ ، بضمّهما : المُلْقِى بِنَفْسِه فيها ، أَي في الغَمَرات .
واغْتَمَر في الشَّيْءِ : اغْتَمَس ، كانْغَمَرَ في الماءِ .
وطَعَامٌ مُغْتَمِرٌ ، إِذَا لم يُنَقَّ ، وكانَ بقِشْرِه ، هكذا ذَكَرُوه هنا ، وضَبَطُوه على صيغَة اسم الفاعِل من اغْتَمَرَ . والظاهر أَنه مُغْتَمَر ، كمُدَحْرَجٍ ، وقد تقدّم ذلك بعينه في " غ ث م ر " : طَعَامٌ مُغَثْمَرٌ ، بقِشْره ، أَي لم يُنْخَل ولَمْ يُنَقّ ، عن ابنِ السِكْيت . وفي " غ ذ م ر " عن أَبي زَيْد ما يَقْرُب ذلك فلَعَلَّ الذي هُنَا لُغَةٌ في الّذي سَبَقَ ، فتأَمَّل .
والغَمِيرُ ، كأَمِيرٍ : حَبُّ البُهْمَي الساقِطُ من سُنْبُلِهِ حِينَ يَيْبَسُ ؛ قاله أَبو حَنيفَة ، أَو الغَمِيرُ : نَبَاتٌ أَخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيسُ ؛ قاله الجوهريّ ، وأَنشد لزُهَيْر يَصِف وَحْشاً :
ثَلاثٌ كأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ * قدِ اخْضَرَّ مِن لَسِّ الغَمِيرِ جَحَافِلُهْ ( 3 )
وفي حديث عَمرو بن حُرَيْث : " أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَرَ منه الغَمِيرُ " . وكذا في حَدِيثِ قُسّ : " وغَمِيرُ حَوْذان " قِيل : هو المَسْتُور بالحَوْذانِ لِكَثْرَة نَبَاتِه ، أَو الغَمِيرُ : ما كانَ في الأَرْض من خُضْرَة قَليلاً إِمّا رِيحَةً أَو نَباتاً ، أَو الغَمِيرُ : الأَخْضَرُ الذي غَمرَه اليَبِيسُ ، يَذْهَبُون إِلى اشْتِقَاقِه ، وليس
بقَويٍّ ، أَو الغَميرُ : النَّبْتُ يَنْبُتُ في أَصلِ النَّبْتِ حَتَّى يَغْمُرَه الأَوّلُ ، ج أَغْمِرَاءُ . وقيل : الغَميرُ : شَئٌ يَخْرُج في البُهْمَي في أَوّل المَطَرِ رَطْبَاً في يابِس ، ولا يُعْرَف الغَمِيرُ في غير البُهْمَي .
وقال أَبو عُبَيْدَةَ : الغَمِيرة ( 4 ) : الرَّطْبَةُ والقَتُّ اليابِس [ والشَّعِير ] تُعْلَفه الخَيْلُ عند تَضْمِيرها . وتَغَمَّرَتِ الماشِيَةُ : أَكَلَتْهَا ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ " أَكَلَتْه " ، أَي الغَمِيرَ ، أَو الضّمِيرُ راجعٌ إِلى الغَمِيرَة ، ولم يذكرها المُصَنّف ، فتأَمّل .
وغَمْرَةُ ، بالفَتْح : مَنْهَلٌ بِطَرِيقِ مَكَّة ، شَرَّفها الله تعالَى ، فَصَلَ ما بَيْنَ تِهامةَ ونَجْد ، قاله الأزهريُّ . وقال الصاغانيّ : وقَدْ وَرَدْتُهَا .
والغُمَيْرُ ، كزُبَيْرٍ : ع قُرْبَ ذاتِ عِرْق ، بينَهَا وبين البُسْتَان ، وقضبْلَه بمِيلَيْن قَبْرُ أَبي رِغَال .
وقال امرُؤُ القَيْس :
كأَثْلٍ من الأَعْرَاضِ من دُونِ بِيشَةٍ * ودُونَ الغُمَيْرِ عامِدَات لَغْضوَرَا
والغُمَيْر أَيضاً : ع بديَارِ بَنِي كِلاب ، عنْد الثَّلَبُوت .
والغُمَيْر : ماءٌ بأَجَأَ لِطَيئ ، قيلَ : هو المَوْضِع الذي ذَكَرَه المُصَنّف آنِفاً ، يقال فيه الغَمْرُ والغُمَيْرُ . والغِمَارُ ، ككِتَابٍ : وَادٍ بنَجْد ، وذُو الغِمَارِ : ع ، نقله الصاغانيّ .
والغَمْرَانُ ، بالفَتْح : ع بِبِلاد بَنِي أَسَد ، هكذا نَقَلَه الصاغانيّ ، وضَبَطَه بِكَسْر النُّون .
والغَمْرِيَّةُ : ماءٌ لِعَبْس بنِ بَغِيضِ ابن رَيْثِ بن غَطَفانَ .
والغَمْرَة ، كزِنْخَةٍ : ثَوْبٌ أَسْوَدُ تَلْبَسُه العَبِيدُ والإِماءُ ، نقله الصاغانيّ .
وغَمَّرَ بِه تَغْمِيراً : دَفَعَه أَو رَمَاهُ . وعِبَارَةُ الصاغانيّ : والتَّغْمِيرُ بالشَّيْءِ : الرَّمْيُ به ، وهو الدَّفْعُ .
هامش
( 1 ) سورة " المؤمنون " الآية 54 .
( 2 ) سورة " المؤمنون " الآية 63 .
( 3 ) السراء : شجر تتخذ منه القسي .
( 4 ) في التهذيب : الغمير بدون هاء ، والزيادة التالية منه .
( * ) في القاموس : يلبسه .