حَلَقٌ يَجْعَلُها الرَّجلُ أَسْفَلَ البَيْضَةِ تُسْبَغُ على العُنُقِ فَتَقِيهِ .
قال : ورُبَّمَا كان المِغْفَرُ مِثْلَ القَلَنْسُوَة غَيرَ أَنّهَا أَوْسَعُ ، يُلْقيها الرَّجلُ على رَأْسه فتَبْلُغُ الدِّرْعَ ثمّ تُلْبَسُ البَيْضَةُ فَوْقَهَا ، فذلك المِغْفَر يُرَفَّلُ على العاتِقَيْن ، ورُبّمَا جُعِل المِغْفَرُ من دِيبَاجٍ وخَزٍّ أَسْفَلَ البَيْضَةِ . وقرأْتُ في كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي : عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيْمِيِّ ما نَصُّه : فإِذا لم تَكُنْ ، يَعْني الدِّرْع ، صَفيحاً وكَانَتْ سَرَداً - محرّكَةً وقد تُحَوَّل السّين زاياً ، فيقولُون : زَرَداً ، وهو الحَلَقُ - فهي مغْفَرٌ ، وغِفَارَةٌ ، مَكْسُورة الغَيْن ، قال :
وطِمِرَّةٍ جَرْداءَ تَضْ * بِرُ بالمُدجَّجِ ذِي الغِفَارَهْ
ويقال لها تَسْبِغَةٌ ، فرُبَّمَا كانَت ظَاهِرَةَ الحَلَقِ وربما بَطَّنُوهَا وظَهَّرُوها بِديباج أَو خَزٍّ أَو بِزْيَوْن ( 1 ) ، وحَشَوْهَا بِمَا كَانَ ، وربَّمَا اتَّخَذُوا فَوْقَهَا قَوْنَساً من فِضَّةٍ وغَيْرِ ذلك . انتهى .
والغِفَارَةُ ، ككِتَابَة : خِرْقةٌ تَلْبَسُهَا المرأَةُ فتُغَطِّي رَأْسَها ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ غَيْرَ وَسَطِ رَأْسِهَا . وقيل : هي خِرْقَةٌ تكونُ دون المِقْنَعَة تُوَقِّى بها المَرْأَةُ خِمَارَهَا من الدُّهْن . والغِفَارَةُ أَيضاً : الرُّقْعَةُ الْتي تكونُ على حَزِّ القَوْسِ الذي يَجْرِي عليه الوَتَرُ ، وقيل : الغِفَارَةُ : جِلْدَةٌ تكونُ على رَأْسِ القَوْسِ يَجْرِي عليها الوَتَرُ ، والغِفَارَةُ : السَّحَابَةُ فَوْقَ السَّحَابَةِ ، وفي التهذيب : سَحَابَةٌ تَرَاهَا كأَنَّهَا فوقَ سَحَابَةٍ .
والغِفَارةُ : رَأْسَ الجَبَلِ .
وغِفَارَةُ : اسمُ جَبَل بعَيْنِه ؛ عن الصاغانيّ .
والغَفْرُ ، بالفَتْح : البَطْنُ ، قال :
هو القاربُ التالِي له كلُّ قارِب * وذُو الصَّدَرِ الناّمِي إِذا بَلَغَ الغَفْرَا
والغَفْرُ : زِئْبِرُ الثَّوْبِ وما شاكَلَه ، واحِدَتُه غَفْرَةٌ ، ويُحَرَّك ، ويُقَالُ : غَفْرُ الثَّوْبِ : هُدْبُهُ ، وهُدْب
الخَمَائِصِ ، وهي القُطُفُ رِقَاقُهَا ( 3 ) ولَيِّنُها ، وليس هو أَطْرَافَ الأَرْدِيَة ولا المَلاحِف .
وغَفِرَ الثَّوْبُ ، كفَرِحَ ، غَفْراً ( 4 ) ، واغْفَارَّ اغْفِيراراً : ثارَ زِئْبِرُهُ ، وقال ابنُ القَطّاع : أَخْرَجَ زِئْبِرَه .
والغُفْرُ : وَلَدُ الأَرْوِيَّة ، وضَمُّه أَكثرُ ، والفَتْحُ قَلِيلٌ ، ج أَغْفَارٌ ، كقُفْل وأَقْفَال وغِفَرَة ، كعنَبَةٍ ، وغُفُورٌ ، بالضَّمّ ، الأَخيرة عن كُراع ، والأُنْثَى غُفْرَةٌ ، وأُمُّه مُغْفِرَة ( 5 ) ، وَقَدْ أَغْفَرَت ، والجَمْعُ مُغْفِرَاتٌ ، قال بِشْرٌ :
وصَعْبٌ يَزِلُّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِهِ * بحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ
وقيل : الغُفْر اسمٌ للواحِدِ منها والجَمْعِ . وحُكِىَ : هذا غُفْرٌ كَثيرٌ ، وهِي أَرْوَى مُغْفِرٌ : لَهَا غُفْرٌ . قال ابنُ سِيدَه : هكذا حَكَاه أَبو عُبَيْد ، والصَّوَاب : أَرْوِيَّةٌ مُغْفِرٌ ، لأَنَّ الأَرْوَى جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْع .
والغَفْر : مَنْزِلٌ للقَمَر ، ثَلاثَةُ أَنْجُمٍ صِغَارٌ ، وهي من المِيْزَانِ . . والغَفْرُ : شَيْءٌ كالجُوَالِق .
والغْفُر ، بالكَسْر : وَلَدُ البَقَرةِ ، عن الهَجَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيد : الغِفْرُ : زَعَمُوا دُوَيْبَة ، نقله الصاغانيّ .
والغَفَرُ ، بالتَّحْرِيك : صِغَارُ الكَلإِ ، وأَغْفَرَتِ الأَرْضُ : نَبَتَ فيها شئٌ منه . والغَفَرُ : شَعَرُ العُنُقِ واللَّحْيَيْنِ والقفَاَ والجَبْهَةِ . وقِيل : هو شَعَرٌ كالزَّغَب يَكون على ساقِ المَرْأَةِ والجَبْهَةِ ونحوِ ذلك ، كالغَفْر بالفَتْح . قال الراجِزُ :
قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بسَاقَيْهَا الغَفَرْ * لَيَرْوَيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ ( 6 )
كالغُفَارِ ، بالضَّمّ ، وهو لُغَةٌ في الغَفَر ، مُحَرَّكَةً ، قال الرَّاجز :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أو بزيون على وزن فرعون هكذا ضبطه أبو عبيدة ، كذا بخط الشارح في هامش مسودته " والبزيون : السندس أو رقيق الديباج ( اللسان : بزن ) .
( 2 ) التهذيب : عليها .
( 3 ) في اللسان : دقاتها .
( 4 ) ضبطت بالتحريك عن التهذيب واللسان .
( 5 ) كذا بالأصل والصحاح واللسان ، وفي التهذيب : وأمه مغفر .
( 6 ) مر في مادة شجر برواية :
لتروين أو لتبيدن الشجر
قال هناك : جمع شجار ككتاب وكتب . قال الصاغاني : والرواية السجل بالسين المهملة واللام ، والرجز لامي وبعده
أو لأروحن أصلا لا أشتمل
والرجز لأبي محمد الفقعسي .