وبئرُ عُمَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ : في حَزْمِ بني عُوَالٍ ( 1 ) ، بالضَّمّ ، هكذا في النُّسخ ، وضَبَطَه الصاغَانيّ عَوَال بالفَتْح .
والعُمَيْرُ أَيضاً اسمُ فَرَس حَنْظَلَةَ ابنِ سَيّارٍ العِجْليّ . قلتُ : وهو أَبُو ثَعْلَبَة بن حَنْظَلَةَ ، صاحب يَوْمِ ذي قارٍ ، وأَخواهُ عَبْدُ الأَسْوَد ويَزِيدُ ، وهم من بَنِي خُزَيْمَة ( 2 ) بن سَعْدِ بن عِجْل ؛ قاله ابنُ الكَلْبِيّ .
وأَبو عُمَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ : كُنْيَةُ الذَّكَرِ ، وفي اللّسَان : كُنْيَةُ الفَرْجِ . قلتُ : أَيْ فَرْجُ الرَّجُل ، ومثْلُه في التكملة .
وجَلْدُ عُمَيْرَةَ ، هكذا بالإِضافَة ، وفي التكملة : وجَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ : كِنَايَةٌ عن الاسْتمناءِ باليَد ، قال شيخُنَا : عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من أَعْلامِ النِّسَاءِ . وقال الشيخ أَبو حَيّانَ في البَحْر : إِنّهم في جَلْدِ عُمَيْرَةَ يَكْنُونَ عن الذَّكَر بعُمَيْرَةَ . وتَعقَّبَهُ تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ في الدُّرّ اللَّقِيط أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنين بأَنَّ عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لا الذَّكَر ، ونَقَلَهُ عن المُطَرِّزِيّ في شرحِ المَقَامات قال شيخُنا : ومثْلُه في أَكْثَر شُرُوح المَقَامَات . واسْتَوْعَبَ أَكْثَرَ كَلامِهِم ابنُ ظَفَرٍ ، ورأَيتُ فيه تَصْنِيفاً أَفْرَطَ صاحبُه . انتهى كلامُ شَيْخِنا . قلتُ : وقد سَبَقَ لي تأْليفُ رِسَالَةٍ فيه ، وسَمَّيْتُهَا القول الأَسَدّ في حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد ، جَلَبْتُ فيه نُقُولَ أَئِمَّتِنَا الفُقَهَاءِ ، وهي نَفِيسَةٌ في بابهَا . ولقد اسْتَظْرَف من قال :
أَرَى النَّحْوِيَّ زَيْداً ذا اجْتِهَادٍ * جَزَى الرَّحْمنُ بالخَيْرات غَيْرَهْ
تَرَاهُ ضارِباً عَمْراً نَهَاراً * ويَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ
والعَمَارِىُّ ، بالفَتْحِ ، أَي وتَشْدِيد الياءِ وتُخَفَّف : سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِمْيَريّ .
والعَمَرُ ، مُحَرَّكَةً : المِنْديلُ أَو غَيْرُه تُغَطِّى به الحُرَّةُ رَأْسَهَا ، أَوْ أَلاَّ يَكُونَ لها خِمارٌ ولا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّي رَأْسَها فتُدْخِلُ رَأْسَها في كُمِّهَا ، حَكاهُ ثعلب عن ابنِ الأَعرابيّ ، وأَنشد :
* قامَتْ تُصَلِّي والخِمَارُ من عَمَرْ *
قلتُ : فإِذاً العَمَرُ اسمٌ لطَرَف الكُمِّ ، وهو بالتحريك لا الفَتْح كما نَبَّهْنَا عليه قريباً .
وعَمَرٌ : جَبَلٌ يَصُبّ في مَسِيلِ مَكَّةَ حرسها الله تعالى ؛ هكذا نقلَه الصاغانيّ ، وأَنشد لصَخْرٍ الهُذَليّ .
فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ * ولَمَّا رَأَى عَمَراً والمُنِيفَا
أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ * كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا ( 3 )
قلتُ : وفي المعجَم أَنّه وادٍ بالحِجَاز ( 4 ) .
ويقال : ثَوْبٌ عَمِيرٌ ، أَي صَفِيق النَّسْجِ قَويُّ الغَزْلِ صَبُورٌ على العَمَل . ويُقال : كَثِيرٌ بَثِيرٌ بَجِيرٌ عَمِيرٌ ، إِتْبَاعٌ ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ ، وهكذا ضبطه الأَزهريّ بالعَيْن .
والبَيْتُ المَعْمُورُ ، جاءَ في التفسيرِ أَنّه في السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها الله تَعالَى ، يَدْخُلُه كلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك ، يَخْرُجون منه ولا يَعُودُون إِلَيْه .
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
مَكَانٌ عامِرٌ : ذُو عِمَارَةٍ .
ومكانٌ عَمِيرٌ : عامِرٌ .
ويُقَال : عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ ، إِذا كَبِرَ . ويُقَالُ لساكنِ الدّار : عامِرٌ ، والجَمْعُ عُمّار .
والمَعْمُورُ : المَخْدُومُ .
وعَمَرْتُ رَبِّي وَحَجَجْتُه : خَدَمْتُه .
وعَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتَيْن ، إِذا صَلاّهُمَا .
والعَمَّرَاتُ ، بالفَتْح والتَّشْدِيد ( 5 ) : هي اللَّحمات الَّتي تكونُ تَحْتَ اللَّحْىِ ، وهي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ ؛ حكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ .
وقال اللَّحْيَانيّ : سمعتُ العامرِيَّة تقولُ في كلامها : تَرَكتُهم سامراً بمكان كَذا وكذا وعامراً . قال أَبو تُرابٍ : فسَأَلْتُ مُصْعَباً عن ذلك فقال : مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِين .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " غوال " بالفتح ، وضبطت في معجم البلدان بالضم كالأصل .
( 2 ) في جمهرة ابن حزم : جذيمة .
( 3 ) في معجم البلدان ( عمر ) : قال صخر الغي يصف سحابا .
( 4 ) كذا ، ولم يرد هذا المعنى في معجم البلدان .
( 5 ) ضبطت ، بالقلم ، في اللسان بتخفيف الميم .