ج أَعْمُرٌ وعُمُورٌ ، قال الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بِأَبِيه وأَجْداده :
وشَيَّدَ لي زُرَارَةُ باذِخاتٍ * وعَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ العُمُورُ
الباذِخاتُ : المَرَاتِبُ العالِيَاتُ في المَجْدِ والشَّرَف .
وعَمْروٌ : اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق الشاعِر ؛ قاله الصاغانيّ .
وعامِرٌ : اسْمٌ ، وقد يُسَمَّى به الحَيُّ ، أَنشد سيبويه في الحَيّ :
فَلَّمَا لَحِقْنا والجِيَادُ عَشِيّةً * دَعَوْا يا لَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ
وقال الشاعر :
ومِمَّنْ وَلَدُوا عامِ * رُ ذُو الطُّولِ وذو العَرْضِ
قال أَبو إِسْحَاقَ : عامِرُ : هُنَا اسمٌ للقَبِيلَةَ ، ولذلك لم يَصْرفْه ، وقال ذُو ولم يَقُلْ " ذات " ، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ .
وعُمَرُ : مَعْدُولٌ عنه ، أَي عن عامرٍ وفي حالِ التَّسْمِيَة ، لأَنّه لو عُدِلَ عَنْه في حال الصِّفَةِ لقيل : العُمَر ، يُرادُ العامِر .
وعُمَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ ، وعُمَيْرَةُ ، بزيادة الهاءِ وعُوَيْمِرٌ ، وعَمّارٌ ، ككَتَّانٍ ، وعَمّارضةُ ، بزيادة الهاءِ ، ومَعْمَرٌ كمَسْكَنٍ وعِمْرَانُ ، بالكَسْر ، وعُمَارَةُ ، بالضَّمّ والتخفيف ، وعِمَارَةُ ، بالكَسْر ، وعُمَيْرٌ ، على فُعَيْل ، وعُمَيْرَةُ ، بزيادة الهاءِ ، وعُمَيِّرٌ ، بكسر الياءِ المشدّدة ، ومُعَمَّرٌ ، كمعَظّم ، ويَعْمَرُ كيَفْعَل : أَسْمَاء رِجالٍ . ويَحْيَى بنُ يَعْمَرَ العَدْوَانيُّ ، لا يَنْصَرِفُ يَعْمَرَ لأَنّه مِثْلُ يَذْهَب . ويَعْمَرُ الشُّداخُ : أَحَدُ حُكّامِ العَرَب . وسيأْتي ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة في المستدرَكات .
والعَمْرانِ : عَمْرُو بنُ جابِر بنِ هِلالِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سُمَيِّ بنِ مازِنِ بنِ فَزَارَةَ ، وبَدْرُ بنُ عَمْرو بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ ، وهما رَوْقَا فَزَارَةَ ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لقُرَادِ بنِ حَنَشٍ الصارِدِىّ يَذْكُرُهُما :
إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابِرٍ * وبَدْرُ بنُ عَمْروٍ خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعَا
وأَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُور إِلَيْهِمَا * جَمِيعاً قِمَاءً كارِهينَ وطُوَّعَا
والعَمْرَانِ : اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتانِ عَلَى اللَّهَاةِ ، نقله الصاغَانيّ .
والعامِرَانِ : عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر ابنِ صَعْصَعَةَ ، وهو أَبُو بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ ، وعامرُ بنُ الطُّفَيْلِ بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ ، وهو أَبُو عَلِيّ . وكان يُقَال للطُّفَيْل : فارِسُ قُرْزُلٍ ، وهو أَخُو عامِرٍ أَبي بَراءٍ ، ولَهُمَا َأٌخ ثالِثٌ وهُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوِّدُ الحُكَمَاءِ ( 1 ) ، ورابعٌ وهو رَبِيعَةُ رَبيعُ المُقْتِرِينَ ( 2 ) . وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ . وجَدُّهُم عامِرُ بن صَعْصَعَةَ ، أَبو بَطْنٍ ، وأُمُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرِ بن الظَّرِب .
والعُمْرانِ : أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ الله تعالَى عَنْهُمَا . قال مُعَاذٌ الهَرّاءُ : لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز لأَنَّهُمْ قالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدارِ : تَسْلُكُ سِيرَةَ العُمَرَيْن . قال الأَزْهَريُّ : غُلِّب عُمَرُ لأَنَّه أَخَفّ الاسْمَيْن . فإِنْ قيل كيف بُدِى بعُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وهُوَ قَبْلَه ؟ قيل : لأَنّ العَرَبَ قد يَبْدَؤُون بالمَشْرُوفِ ، وللأَزْهَرِيّ هُنَا كَلامٌ الأَشْبَه أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ ( 3 ) قد تَصَدَّى لِرَدِّه والتَّنْبِيه عَلَيْه صاحبُ اللّسانِ فأَغْنَانا عن إِيرادِه هُنَا . أَو العُمَرَانِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز . رُوِىَ عن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عن عِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاد ، فقال : قَضَى العُمَرَانِ ( 4 ) فما بَيْنَهُمَا من الخُلفاءِ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد . ففي هذا القَوْل العُمَرانِ هُما عُمَرُ وعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز ، لأَنّه لم يَكُنْ بين أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ خَلِيفَة .
وعَمْرَوَيْهِ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْر . قال سيبويه : أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَم أَنّه أَعْجَمِيّ ، وأَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّة ، وأَلْزَموا آخِرَه شيئاً لم يُلزَم الأَعْجَمِيَّة ، فكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلوا ذلك بمَنْزِلَة الصَّوْت ، لأَنَّهُم رَأَوْه قد جَمَعَ أَمْرَيْن ، فحَطُّوه دَرَجَةً عن إِسْمَاعِيلَ وأَشْبَاهِهِ ، وجَعَلُوه بمَنْزِلَة غاقٍ مُنَوَّنَة مَكْسُورَة في كُلّ مَوْضع . قال الجَوْهَرِيّ : إِنْ نكَّرتَه نَوّنْت فقلتَ : مَررْت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ
هامش
( 1 ) عن جمهرة ابن حزم ص 285 وبالأصل " معوذ " .
( 2 ) المقتر ، الفقير ، وهو والد لبيد الشاعر ، قتلته بنو أسد في يوم ذي علق .
( 3 ) انظر التهذيب 2 / 387 .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب " فيمن " وما أثبت أقرب .