آخَرَ . وقال : عَمْرَوَيْه : شيئانِ جُعِلاَ واحِداً ، وكذلك سِيبَوَيْه ونِفْطَوَيْه . وذكرَ المُبَرِّد في تَثْنِيَتِه وجَمْعِه العَمْرَوَيْهُانَ ( 1 ) العمرويهون . وذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قال : هذا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ، ورأَيْت [ عَمْرَوَيْهَ ] ( 2 ) وسِيبَوَيْهَ ، فأَعْرَبَه ، ثَنّاه وجَمَعَه ولم يَشْرِطْه المُبَرِّدُ ؛ كذا في اللِّسَان .
وأَبُو عَمْرَةَ : كُنْيَةُ الإِفْلاسِ ، قاله اللَّيْث . وفي اللّسَان : الإِقْلال ، بدَلَ الإِفْلاس ، وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : أَبو عَمْرَةَ : كُنْيَةُ الجُوعِ ، وأَنشد :
* إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ *
وقال :
* حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي *
قال اللَّيْث : وإِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ رَجُل وهُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ ، وكان إِذا حَلَّ - وفي نَصّ اللَّيْثِ : نَزَلَ - بِقَوْم حَلَّ بهمِ البَلاءُ من القَتْلِ والحَرْبِ ، وكان يُتَشاءَمُ به .
وحِصْنُ بنِ عُمَارَةَ ، كثُمَامَةَ : قَلْعَةٌ بأَرْضِ فارِسَ . وقد تَقَدَّم له في " ع ت ر " أَنَّه يُقَال له قَلْعَة عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرِ بن كِدَام . وهُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ أَيضاً على الصَّوابِ . فإِنْ لم يَكُن يُعْرَفُ الحِصْنُ بعُمارَةَ وبِوَلَدِه ، وإِلاّ فَقَدْوَهِمَ المُصَنّف ، وقد سَبَقَ له مِثْلُ هذا الوَهَمِ أَيضاً في " ع ب ث ر " ونَبَّهنا عليه .
واليَعْمَرِيَّةُ ، بفتح المِيمِ : ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَبَّة .
واليَعَامِيرُ : ع ، قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ :
يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الغَدَ شَمْلَكُم : * لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعَامِيرِ والأَبُ
أَو اليَعَامِيرُ : شَجَرٌ ، عن قُطْرُبٍ اللَّغَوِيّ ، واسمُه مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير ، وقد خُطِّىَ فيه ، نَقَلَهُ الصاغانيّ ونَبّهَ عليه الأَزهريُّ . وكأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بين اليَعْمُورَةِ الذي ذَكَرَه ابنُ سِيدَه ، وبين اليَعَامِير هذا عن قُطْرُبٍ ، ففَرَّقَهُما في الذِّكْر ، وهُمَا واحِدٌ ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة ، كما هو ظاهِر .
وأُمُّ عَمْروٍ ، وأُم عامِرٍ ، الأُوْلَى نادِرَةٌ : الضَّبُعُ ، مَعْرفة ، لأَنّه اسمٌ سُمِّىَ به النَّوْعُ . قال الراجِز :
يا أُمَّ عَمْروِ أَبْشريٍ بالبُشْرَى * مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلَى
وقال الشَّنْفَرَى :
لا تَقْبِرُونِي إِنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ * عَلَيْكُمْ ولكِنْ أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرِ
ومن أَمْثالِهِم : " خامِرِي أُمَّ عامِرٍ ، أَبْشِرِي بجَرَاد عَظْلَى ، وكَمَرِ رِجالٍ قَتْلَى . فَتَذِلّ له حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ يَجُرَّها ويَسْتَخْرِجَها . قال الأَزْهريّ : والعربُ تَضْرِبُ بها المَثَلَ في الحُمْقِ ولمن يُخْدَعُ بلِينِ الكلام .
والعامِرُ : جِرْوُهَا ، وهكذا في التَّكْمِلَة . ونَقَلَ شيخُنَا عن شَرْحِ الدُّرِّة ما نَصُّه : ولم يُعَرَّفْ بال ، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم . قال شيخُنا : أَي المُرَكّبِ الإِضافِيّ ، فتَأَمّل . انتهى . قلتُ : وعبارة اللّسانِ : يُقال للضَّبُع : أُمُّ عامِر ، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ ( 3 ) ، ومنه قولُ الهُذَلِيّ :
وكَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القَمِيصِ * بِهِ عامِرٌ وبِهِ فُرْعُلُ
وقال ابنُ الأَعرابي : ّ العَمّارُ كشَدّادٍ : الرَّجُلُ الكَثِيرُ الصَّلاةِ والصِّيَام ، ويُقَالُ : عَمَرْتُ رَبِّي وحَجَجْتُه : خَدَمْتُهُ . وتَركتُ فَلاناً يَعْمُر رَبَّه ، أَي يَعْبُدُه : يُصَلِّي ويَصُوم ، كما تَقَدّم . والعَمّارُ : القَوِيُّ الإيمانِ الثابِتُ في أَمْرِه الثَّخِينُ الوَرِع ، مأْخُوذٌ من العَمِير وهو الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْج ، القَوِيُّ الغَزْلِ ، الصَّبُورُ على العَمَل . والعَمّارُ : الطَّيِّبُ الثَّناءِ والطَّيِّبُ الرَّوائحِ ، مأَخُوذٌ من العَمَارِ وهو الآسُ . وفي بعض النُّسخ من غَيْرِ واوِ العَطْف ، وهو الصَّواب . قال : والعَمّارُ : المُجْتَمِعُ الأَمْرِ الَّلازِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على
هامش
( 1 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 2 ) سقطت من الأصل واللسان واستدركت لاقتضاء المعنى عن الصحاح .
( 3 ) وهي عبارة التهذيب ، والشاهد فيه .
( 4 ) ضبطت بالتحريك عن التهذيب واللسان .
( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : النسيج .