تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
هذه الدّارُ بطَوَارِ هذهِ الدّارِ ، أَي حائِطُهَا مُتَّصِلٌ بحائِطِها على نَسَقٍ واحدٍ . وقال أَبو بكر : وكلّ شَيْءٍ ساوَي شَيْئاً فهو طَوْرُه وطُوارُه ( 1 ) . والطَّوْرُ : الحَدُّ بينَ الشَّيْئَيْنِ . والطَّوْرُ : القَدْرُ ، وعَدَا طَوْرَه ، أَي حَدَّه وقَدْرَه . والطَّوْرُ : الحَوْمُ حَوْلَ الشَّيءِ وقد طار حَوْلَ الشّيءِ طَوْراً ، كالطَّوَرَانِ ، مُحَرَّكَةً ، ومنه : فلانٌ لا يَطُورُنِي ، أَي لا يَقْرَبُ طَوَارِي ، ويقال : لا تَطُرْ حَرَاناَ ، أَي لا تَقْرَبْ ما حَوْلَنَا ، وفُلانٌ يَطُورُ بفُلانٍ ، كأَنه يَحُومُ حَوَاليْه ، ويَدْنُو منه ، وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : " واللهِ لا أَطُورُ بهِ ما سَمَرَ سَمِيرٌ " . أَي لا أَقْرَبُهُ ( 2 ) . وَطَوراُ الدارِ ، ويُكْسَر : ما كَانَ مُمْتَداًّ مَعَهَا من الفِناءِ . والطُّورِيُّ : بالضّمّ : الوَحْشِيُّ من الطَّيْرِ والنَّاسِ ، وقال بعضُ أَهلِ اللُّغَةِ في قولِ ذي الرُّمَّةِ : أَعارِيبُ طُورِيُّونَ عَن كُلِّ قَرْيَةٍ * حِذَارَ المَنَايَا أَو حِذَارَ المَقادِرِ قال : طُورِيُّونَ ، أَي وَحْشِيّون يَحِيدُونَ عن القُرَى حِذَارَ الوَباءِ والتّلَف ، كأَنّهُم نُسِبُوا إِلى الطُّورِ ، وهو جَبَلٌ بالشام . والعَرَبُ تقول : مابِهَا ، أي بالدّارِ ، طُورِيٌّ ولا دُورِيّ ، أي أَحدٌ قال العَجّاج : * وبَلْدَةٍ ليسَ بها طُورِيُّ * وقال اللّيْثُ : ما بالدارِ طُورَانيٌّ ، أَي أَحَدٌ . وطُورَانُ : ة ، بهَرَاةَ وأُخْرَى بنَاحِيَةِ المَدَائِنِ . وطُورَانُ : ناحِيَةٌ واسِعَةٌ بالسِّنْدِ . والطُّورُ : الجَبَلُ ، وفي الرّوْضِ اُلأُنُفِ : الطُّورُ : كُلُّ جَبَل يُنْبِتُ الشَّجَرَ ، فإِن لم يُنْبِتْ شَيْئاً فليس بطُورٍ . والطُّورُ : فِناءُ الدّارِ ، كالطُّورةِ . والطُّورُ : جَبَلٌ قُربَ أَيْلَةَ ، وهو بالسُّريانِيّة طُورَى ، والنَّسب إليه طُورِىّ وطُورَانيٌّ ، ويُضافُ إِلى سيناءَ ، في قوله تعالى : ( وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ ) ( 3 ) ، يُضَاف أَيضاً إِلى سِينِينَ في قوله تعالى : ( والتينِ والزَّيْتُونِ * وطُورِ سِينِينَ ) ( 4 ) ، وقيل إِن سِيناءَ حِجَارَةٌ ، وقيل : إِنه اسمُ المَكانِ . والطُّورُ : جَبَلٌ بالشّامِ ، وقيل : هو المُضَافُ إلى سَيْنَاءَ ( 5 ) ، وقال الفَرّاءُ في قوله تعالى : ( والطُّورِ * وكِتَابٍ مَسْطُور ) ( 6 ) إنه هو الجَبَلُ الذي بمَدْيَنَ الذي كلَّم الله تَعَالى موسَى عليه السلامُ عليه تَكْليِماُ ، وقال المصنّف في البَصَائِر - بعد ذِكْر هذه الآية - : هو جبل محيط بالأرض . والطور : جَبَلٌ بالقُدْسِ عن يَمِينِ المَسْجِدِ ، ويعرفُ بطُورِ زيتَا ، وقد صعدْتُه وتَبَرّكْتُ به . والطُّورُ : جَبَلٌ آخَرُ عنْ قِبْلِيّهِ ، به قَبْرُ هَارونَ عليه السّلامُ ، وهو يُزَازُ إلى الآن . والطُّورُ : جَبَلٌ برأْسِ العَيْنِ . والطُّورُ : جَبَلٌ آخَرُ مُطِلُّ على طَبَرِيَّة الأرْدُنِّ . والطُّورُ أيضاً : جَبَلٌ شاهِقٌ عند كُورَة تَشتملُ على عدَّةِ قُرىً تُعرَف بهذا الاسمِ بمِصْرَ ، من القِبْليَّةِ ، ويُنْسَبُ إليه الكُمَّثْرَى الجَيِّد ، وزَعَمَتْ طائِفَةٌ من اليهودِ أنّه جَبَلُ التَّجَلِّي ، وهو كَذِبٌ . والطُّورُ : د ، بنَواحِي نَصِيبينَ . وطُورِينُ : ة ، بالرَّيِّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الطِّوَرَةُ مثل الطِّيَرَةِ في بعضِ اللّغَاتِ . وقال الأصمعِيّ : يقال : لَقِيَ منه الأطْوَرِينَ ، بكسرِ الرّاءِ ، أي الدَّاهِيَةَ ، وكذلك الأقْوَرِينَ والأَمَرِّينَ . وعن أبي زَيد ، قال : من أمثالِهم " بَلَغَ فلانٌ في العِلْمِ
هامش
( 1 ) ضبطت عن اللسان بالضم ضبط قلم ، وبهامشه : قوله : والطور والطوار بالفتح والضم . ( 2 ) النهاية : أي لا أقربه أبدا . ( 3 ) سورة " المؤمنون " الآية 20 . ( 3 ) الآيتان الأولى والثانية من سورة التين . ( 5 ) قال الأخفش : وقرئ طور سيناء وسيناء بالفتح والكسر والفتح أجود في النحو لأنه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الأول غير مصروف إلا أن تجعله أعجميا . ( 6 ) سورة الطور الآيتان الأولى والثانية . ( 7 ) ضبطت عن معجم البلدان .