والفِعْلُ كضَرَبَ ، يَطْمَرُ طَمْراً ، وطُمُوراً ، وطَمَرَاناً .
والطُّمُورُ الذَّهَابُ في الأَرْضِ ، يقال : طَمَرَ في الأرْضِ طُمُوراً : ذَهَب .
وطَمَرَ ، إِذا تَغَيَّبَ واسْتَخْفَى .
وطَمَارِ ، كقَطَامِ ، ويُفْتَحُ آخره : المكانُ المُرْتَفِعُ ، يقال : انصَبَّ عليهم فُلانٌ من طَمَارِ ، قال سُليْمَان ( 1 ) بن سَلاّمٍ الحَنَفِيّ :
فإنْ كُنْتِ لا تَدْرِينَ ما المَوْتُ فانْظُرِي * إِلى هانِيءٍ في السُّوقِ وابنِ عَقِيلِ
إِلى بَطَلٍ قد عَقَّرَ السَّيْفُ وَجْهَهُ * وآخَرَ يَهْوِي من طَمَارِ قَتِيلِ ( 2 )
قال الأَزهَرِيّ : ويُنْشَد " من طَمَارِ " " ومن طَمَارَ " ، بفتح الراءِ وكسرِهَا ، مُجْرًي وغير مُجْرًي .
وفي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ مَنْ نامَ تَحْتَ صَدَفٍ مائل وهو يَنْوِي التَّوَكُّلَ فلْيَزْمِ نَفْسَه من طَمَارِ ، وهو الموضعُ العالِي ، وقيل : هو اسمُ جَبَلٍ ، أَي لا يَنْبَغِي أَن يُعرَّضَ نفسَه للمهالِكِ ، ويقول : قد تَوَكَّلْتُ .
ويقال : خَبَأَهُ في المَطْمُورَة ، وهي : الحَفِيرَةُ تَحْتَ الأَرْضِ ، يُوسَّع أَسافِلُهَا ، تُخْبَأُ فيها الحُبُوب ، والجمعُ المَطَامِيرُ .
وطَمَرْتُها أَنا : مَلأْتُهَا .
وطَمَرَ الجُرْحُ : انْتَفَخَ ، ذكره الصاغانيّ .
وقالُوا : هو طَامِرُ بنُ طامِرٍ ، للبَعِيدِ ، وقيل : هو المَجْهُول الذي لا يُعَرفُ هُوَ ، ولا أَبُوهُ ولم يُدْرَ مَن هو .
ومن المَجَاز : أَسْهَرَهُ طامِرُ بنُ طامِرٍ ( 3 ) ، للبُرْغُوثِ ، معرفة عند أبي الحَسَنِ الأَخْفَشِ ، وجمع الطّامِرِ : الطَّوَامِرُ .
وقال اللِّحْيَانِيّ : يقال : وَقَعَ فلانٌ في بَنَات طَمَارِ ، كقَطامِ ، أَي في الدّاهِيَة ، وقيل : إذا وَقَعَ في بَلِيَّةٍ وشدة ، وهو مَجَاز ، وهو لَغَةٌ في طَبَارِ ، بالموحّدة ، وقد تقدَّم .
وابْنَتَا طَمَارِ ( 4 ) ، كقَطَامِ :
هَضْبَتَانِ عالِيَتَانِ ، قال وَرْدٌ العَنْبَرِيّ :
وضَمَّهُنَّ في المَسِيلِ الجَارِي * ابْنا طِمِرٍّ وابْنَتَا طَمَارِ
وطَمَرِتْ يَدُهُ ، كفَرِحَ : وَرِمَيتْ وانْتَفَخَتْ .
والطِّمْرُ ، بالكَسْر : الثَّوْبُ الخَلَقُ ، هذا هو المشهور ، أَو هو الكِسَاءُ البالِي من غَيْرِ الصُّوفِ ، كذا خَصَّه به ابنُ الأَعرَابيّ ، ج : أَطْمَارٌ . قال سِيبَويْهِ : ولم يُجَاوِزُوا به هذا البِنَاءَ ، أَنشدَ ثعلَبٌ :
* تَحْسَبُ أَطْمَارِي عليَّ جُلْبَا *
وفي الحديث : " رُبَّ ( 5 ) ذي طمْرَيْنِ لا يُؤْبَه بهِ لو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرَّه " كالطُّمْرُورِ ، بالضّمّ . وهُو ، أَي الطُّمْرُورُ أَيضاً : الذِي لا يَمْلِكُ شَيْئاً ، لغَة في الطُّمْلُولِ - وهو القانص السَّيِّئُ الحال - قاله ابنُ دُرَيْد ( 6 ) .
والطُّمْرُورُ أَيضاً : الشِّقِرّاقُ ، وهو طائِر .
والطُّمْرُورُ أَيضاً : الفَرَسُ الجَوَادُ ، كالطِّمِّرِ ، كفِلِزٍّ ، والطِّمْرِيرِ ، والطَّمْرِرِ ، مكسورتَيْنِ ، والأُط } مُرِّ ، كأُرْدُنٍّ ، بالضّمّ ، الأَخيران عن الصاغانيّ ، قال السِّيرِافِيّ ، مُشْتَقٌّ من الطُّمُورِ ، وهو الوَثْبُ ، وإنما يُعَنى بذلك سُرْعَتُه . أَو الطَّوِيلُ القَوَائِمِ الخَفِيفُ ، أَو المُشَمَّرُ الخَلْقِ ، أَو المُسْتَعِدُّ للعَدْوِ ، أَو المُسْتَنْفَرُ ( 7 ) للوَثْب ، والأُنْثَى طِمِرَّةٌ ، وقد يُستعارُ للأَتانِ ، قال :
كأَنَّ الطَّمِرَّةَ ذاتَ الطِّمَا * حِ مِنْهَا لضَبْرَتِه في عِقَالْ
يقول : كأَنَّ الأَتانَ الطَّمِرَّةَ الشديدةَ العَدْوِ إذا ضَبَرَ هذا الفرسُ وَرَاءَهَا معْقُولَةٌ حتى يُدْرِكَهَا .
هامش
( 1 ) في اللسان : " مسلم " .
( 2 ) قوله هانىء وابن عقيل ، يعني بهما هانىء بن عروة المرادي وكان قد قتله عبيد الله بن زياد ورماه من أعلى القصر فوقع في السوق ، ومسلم بن عقيل رسول الحسين بن علي رضي الله عنه إلى أهل الكوفة .
( 3 ) بالأصل : " هو أشهر من طامر بن طامر " وما أثبت عن الأساس .
( 4 ) في معجم البلدان : وابنا طمار : ثنيتان ، وقيل جبلان معروفان .
( 5 ) لفظة في النهاية : رب أشعث أغير ذي طمرين . . .
( 6 ) الجمهرة 2 / 368 .
( 7 ) في اللسان : " المستنفز " وفي الصحاح : المستعد للوثب والعدو .