وطُمِرَ في ضِرْسِهِ ، كعُنِيَ : هاجَ وَجَعُه ، أَوردَه الصاغانيّ .
والمِطْمَارُ ، بالكسر : الزَّيْجُ ، وهو خَيْطٌ للبَنَّاءِ يُقَدِّرُ بهِ البِنَاءَ ، كالمِطْمَرِ ، كمِنْبَر ، يقال : له بالفَارِسِيّة : التُّرُّ . قال : والمِطْمَارُ : الرّجُلُ الاّبِسُ للأَطَمارِ ، نقله الصّاغانيّ ( 1 ) .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الطّامُورُ والطُّومَارُ : الصَّحِيفَةُ ، ج : طَوَامِيرُ ، ذَكَرهما ابنُ سِيدَه ، قيل : هو دَخِيلٌ ، قال : وأُراه عَرَبِياًّ مَحْضاً ، لأَن سيبويِه قد اعتدّ به في الأَبْنِيَة ، فقال : هو مُلحَق بفُسْطَاط . وكسُكَّر ، وسِنَّوْرٍ : الأَصْلُ ، يقال : الأَرُدَّنَه إِلى طُمَّرِه ، أَي إِلى أَصْلِهِ .
والتَّطْمِيرُ : الطَّيُّ ، قال كَعبُ بنُ زُهَيرْ :
سَمْحَجٍ سَمْحَةِ القَوَائِمِ حَقْبَا * ءَ مِنَ الجُونِ طُمِّرَتْ تَطْمِيراَ
أَي وثِّقَ خَلْقُهَا وأُدْمِجَ ، كأَنّهَا طُوِيَتْ طَيَّ الطَّوَامِيرِ .
والتَّطْمِيرُ : إِرْخَاءُ السِّتْرِ ، يقال : طَمَّرُوا بُيُوتَهم ، إذَا أَرْجَوْا سُتُورَهم على أَبْوابِهم .
وقال الفَرّاءُ : يقال : كانَ ذلِكَ في طُمُرَّةِ الشَّبَابِ ، بضمّ الطّاءِ وتشديد الراء ( 2 ) المفتوحة أَي أَوَّله .
قال : ويُقَالُ : أَنْتَ في طُمُوِّكَ الّذِي كُنْتَ فِيه . وفي بعض النّسخ : عليه أَي في غِرَّتِكَ ، هكذا بكسر الغين المعجمة وتشديد الراءِ ، والصواب في غَرْبِكَ وجَهْلكَ ، والغَرْبُ : الحِدَّةُ والنَّشاط : وقد تقدم ، وهكذا ضبطَه الصاغانيّ بيدِه ، ويوجد هُنَا في بعض النّسخ : أَي عَزْمِك وجَهْدِك ، وفي بعضها : أَي عربك وجَهْدك ، وكل ذلك تَصْحِيفٌ .
وفي حديثِ الحَساب يومَ القِيَامَة : " فيقول العَبْدُ : عِنْدِي العظائِمُ المُطَمِّراتُ " بكسر الميم الثانِيَة ، أَي المُهْلِكاتُ ، من طَمَّرْتُ الشْيءَ إِذا أَخْفَيْته ، ومنه المَطْمُورَة : الحَبْسُ ، ويروى بفتح الميم ، والمَعْنَى أَي المُخَبَّآت من الذُّنُوبِ .
وابْنَا طِمِرٍّ ، كفِلِزٍّ جَبَلانِ أَسْودَانِ بينَ ذاتِ عِرْقٍ وبُسْتَانِ بن عامِر ، وهما مَعْرُوفَان ( 3 ) ، قال وَرْدٌ العَنْبَرِيّ :
* ابْنَا طِمرٍّ وابْنَتَا طَمَارِ *
وقد تقدمّ قَريباً .
وأَطْمَرَ الفَرَسُ غُرْمُولهَ في الحِجْرِ ، بكسر الحاءِ ( 4 ) ، إِذا أَوْعَبَه ، قال الأَزْهَرِيّ : سَمِعْتُ عُقَيْلِياًّ يقول لفَحْلٍ ضَرَبَ ناقَةً : قد طَمَرَهَا . وإنّه لكَثِيرُ الطُّمُورِ ، وكذلك الرَّجلُ إِذا وُصِفَ بكَثْرَةِ الجِمَاعِ ، يقال : إِنه لكثيرُ الطُّمُورِ .
ومَطَامِيرُ : فَرَسُ القَعْقَاعِ بنِ شَوْرٍ الكريمِ المشهور ، صاحبِ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه .
ويقال : اطَّمَرَ على فَرَسِه ، كافْتَعَلَ ، إذَا وَثَبَ عليه مِنْ وَرَائِه ورَكِبَه ، وكذلِك البعِير .
وأَتانٌ مُطَمَّرَةٌ ، كمُعَظَّمةٍ : مَدِيدَةٌ مُوثَّقَةُ الخَلْقِ ، نقله الصاغانيّ ، وهو مَجَاز ، أَي كأَنَّهَا طُويت طَيَّ الطُّومارِ .
ومن المَجَاز : هو يَطْمِرُ على مِطْمَارِ أَبيهِ ، أي يَقْتَدِي بفِعْلِهِ ، وقيل : إذا جاءَ يُشْبِهُه خَلْقاً وخُلُقاً قال أَبو وَجْزَةَ يَمدح رَجُلاً :
يَسْعَى مَساعِي آباءٍ له سَلَفَتْ * مِنْ آل قَيْنٍ ( 5 ) عَلَى مِطْمَارِهِمْ طَمَرُوا
ومن المَجَاز : أَقم المِطْمَرَ يا مُحَدِّثُ ، أي قَوِّم الحَديثَ وصَحِّحْ أَلْفَاظَهُ ونَقَّحْها واصْدُقْ فيه ، وهو قولُ نافِعِ بنِ أَبي نُعَيْم لابن دَأْب .
* ومما يُستدرك عليه :
طَمَرَ ، إِذَا عَلاَ ، وطَمَرَ إِذا سَفَلَ .
والمَطْمُور : العلِي ، والمَطْمُورُ : الأَسْفَلُ . ضِدٌّ .
وطَمَارِ ، كقَطَامِ : جَبَلٌ بَعْينهِ ، وقيلِ : سُورُ دِمَشْقَ ، وقيل : قَصْرٌ بالكُوفَة .
هامش
( 1 ) ضبطت عن اللسان : الترقال ، وضبت في التهذيب بكسر التاء . وورد في اللسان مادة ( ترر ) : التر بالضم الخيط الذي يقدر به البناء ، فارسي معرب . . . قال الأصمعي : المطمر هو الخيط الذي يقدر به البناء يقال له بالفارسية التر .
( 2 ) بالأصل " الميم " تحريف وما أثبتناه يوافق ضبط القاموس للفظة .
( 3 ) في معجم البلدان : جبلان معروفان ببطن نخلة .
( 4 ) بالأصل " الجيم " وما أثبت يوافق ضبط القاموس للفظة . والحجر هي الفرس الأنثى .
( 5 ) بالأصل " آل قير " وبهامش المطبوعة المصرية : " وقوله : من آل قير كذا في خطه بالراء ومثله في اللسان ، والذي في التكملة ، والأساس بالنون بدل الراء ، وقوله : طمروا ، الذي في التكملة : طمرا اه " وهو ما أثبت آل قين .