أطْوَرَيْهِ " بفَتْحِها ، وقد تُكْسَرُ ، أي حَدَّيْه ، أوّلَهُ وآخِرَهُ ، أو غايَةَ ما يُحَاوِلُه ، أو أقصاه .
وقال شَمِرٌ : سَمِعتُ ابن الأعرابِيّ يقول : بَلَغَ فُلانٌ أطْوَرِيه ، بخفضِ الرّاءِ : غايَتَه وهِمَّتَه .
وقال ابنُ السِّكِّيتِ : بَلَغْتُ مِن فُلان أطْوَرَيْه ، أي الجَهْدَ والغايَةَ في أمرِه .
وعن الأصْمَعيّ : رَكِبَ فلانٌ الدَّهْرَ وأطْوَرَيْهِ ، أي طَرَفَيْه .
وطَوْطَرَنِي : رَمَاني مَرْمىً بَعْدَ مَرْمَىً ، وهذا نقَلَه الصّاغانيّ .
* ومما يستدرك عليه :
الناسُ أطْوَارٌ ، أي أخْيَافٌ ( 1 ) على حالاتٍ شَتَّى ، وقوله تعالى : ( وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوَاراً ) ( 2 ) معناهُ ضُروباً وأحْوالاً مختلفةً . وقال ثعلب : أَطْوَراً ، أي خِلَقاً مختلفَة ، كلّ واحِدٍ على حِدَةٍ . وقال الفَرّاءُ : أي نُطْفَةً ثم عَلَقَةً ثم مُضْغَةً ثم عَظْماً . وقال الأخْفَشُ : طَوْراً عَلَقَةً ، وطَوْراً مُضْغةً . وقال غيره : أرادَ اختلافَ المَنَاظِرِ والأَخلاقِ .
وتَعَدَّى طَوْرَه : حالَه الذي يخُصّه ( 2 ) .
وحَمَامٌ طُورَانيٌّ وطوري :
منسوبٌ إلى الطُّورِ ، جَبَل وقيل : هذا الجبلُ يقال له طُرْآن ، نسبٌ شاذّ ، ويقال : جاءَ من بَلَدٍ بعيدٍ .
ورَجُلٌ طُورِيٌّ : غَرِيبٌ .
[ طهر ] : الطُّهْرُ ، بالضّمِّ : نَقِيضُ النَّجَاسَةِ ، كالطَّهَارَةِ ، بالفَتْح .
طَهرَ ، كنَصَرَ وكَرُمَ طُهْراً وطَهَارَةً ، المصدَرَانِ عن سِيبَوَيْه .
وفي الصّحاح : طَهَرَ وطَهُرَ ، بالضمّ ، طَهَارةً فيهما فهُوَ طَاهِرٌ وطَهِرٌ ، ككَتِفٍ ، الأخيرُ عن ابنِ الأعرابِيّ ، وأنشد :
أضَعْتُ المالَ للأَحْسَابِ حَتَّى * خَرَجْتُ مُبَرَّأً طَهِرَ الثِّيابِ
قال ابنُ جِنَّي : جاءَ طاهِرٌ على طَهُرَ ، كما جاءَ شاعرٌ على شَعُرَ ، ثم استَغْنَوْا بفاعِلٍ عن فَعيلٍ ، وهو في اَنْفُسِهم وعلى بالٍ من تَصَوُّرِهِمِ ، يَدُلُّك على ذلك تكسيرُهم شاعِراً على شُعَرَاءَ ، لَمَّا كان فاعِلٌ هنا واقِعاً موقع فَعيلٍ كُسِّرَ تَكْسيرَه ، ليكون ذلك أمارةً ودَليلاً على إرادتِه وأنّه مُغْنٍ عنه ، وبَدَلٌ منه .
وقالَ ابنُ سيِدَه : قال أبو الحَسَن : ليس كما ذكرَ ، لأنّ طَهِيراً قد جاءَ في سِعْر أبي ذُؤَيْب قال :
فإنّ بَنِي لِحْيَانَ إمّا ذَكَرْتَهُم * نَثَاهُمْ إذا أخْنَى الزَّمَانُ طَهِيرُ
قال : كذا رواه الأصمعيّ بالطّاءِ ويُرْوَى ظَهِير ، بالظَّاءِ المعجمة .
ج الطَّاهِرِ أطْهَارٌ وطَهَارَى الأَخيرةُ نادِرَةٌ ، وثِيَابٌ طَهَارَى على غَيْرِ قيَاس ، كأنَّهُم جَمعوا طَهْرَانَ ، قال امرُؤُ القَيْس :
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ * وأوجُهُهُم عندَ المَشاهد غُرَّانُ
وجمْعُ الطَّهِرِ طَهِرُونَ ، ولا يُكسَّرُ .
والأطْهَارُ : أيّامُ طُهْرِ المَرْأةِ ، والطُّهْرُ : نَقِيضُ الحَيْضِ .
والمَرْأةُ طاهِرٌ من الحَيْضِ ، وطاهِرَةٌ من النَّجَاسَةِ ومن العُيُوبِ ، وفي الثَّاني مَجَاز ، ورجلُ طاهِرٌ ورِجَالٌ طاهِرُون ، ونساءٌ طاهِرَاتٌ .
وفي المحكم : طَهَرَتْ وطَهِرَتْ وطَهُرَتْ ، وهي طاهِرٌ - قلْت : ونقلَ البَدْرُ القَرَافِيُّ أيضاً تثليثَ الهاءِ عن الأسْنَوِيّ - : انْقَطَعَ دَمُها ورأت الطُّهْرَ واغْتَسَلَتْ من الحَيْضِ وغيْرِه ، والفتح أكثرُ عند ثعلب .
وقال ابنُ الأعرَابِيّ : طَهَرَت المرأةُ هو الكلام ، ويجوز طَهُرَتْ ، كتَطَهَّرَت ، قال ابنُ الأعْرَابِيّ : وتطَهَّرَتْ واطَّهَّرَت : اغتَسَلَتْ ، فإذا انْقَطَع عنها الدَّمُ قيل : طَهُرَت ، فهي طاهِرٌ بلا هاءٍ ، وذلك إذا طَهُرَت من المَحيِضِ .
وروى الأزهريّ عن أبي العَبّاس أنه قال في قوله عزّ
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : أصناف .
( 2 ) سورة نوح الآية 14 .
( 3 ) كذا وردت العبارة بالأصل ، وقد وردت في النهاية واللسان في سياق تفسير حديث النبيذ . ولفظه في النهاية : " تعدى طوره " أي جاوز حده وحاله الذي يخصه ويحل فيه شربه .