وإِذا أَرَدْتَ بأَرْضِ عُكْلٍ نائِلاً * فاعْمِدْ لبَيْتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
وذَكَرَ ابنُ حَبِيب عن ابن الكَلْبِيّ مثلَ ذلك ، وفيه زيادةٌ بعد قوله : عُكْلِيٌّ : مِن بَنِي عَوْفِ بنِ عبدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ . وفيه : فحَكَمَ لعبدِ المُطَّلِبِ .
قلْتُ : وهو غيرُ ابنِ حُذَارٍ الأَسَدِيِّ ، حَكَمِ العرب الآتِي ذِكْرُه . قال الصَّاغانِيّ : وإِيّاه عَنَى الذُّبْيَانِيُّ بقوله :
رَهْطُ ابْنِ كُوزٍ مُحْقِبِى أَدْرَاعِهِم * فيها ورَهْطُ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ ( 1 )
وذو حُذَارٍ مِن أَلْهانَ بنِ مالكِ بن زيدِ بنِ أَوْسَلَةَ بنِ ربيعةَ بنِ الخيارِ أَخِي هَمْدانَ بنِ مالكٍ .
وحَبِيبَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى بنِ حُذَارٍ ، شاعرةٌ تُوصَفُ بالكَرَمِ ، وهي من بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سعْدِ بنِ ذُبْيَانَ . ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارٍ الأَسَدِيُّ مِن بَني أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ ، ثم بَنِي سعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودانَ وحُذَار هو ابنُ مُرَّةَ بنِ الحارثِ بنِ سعدِ بنِ ثَعلبةَ بنِ دُودَانَ ، والمشهورُ بالنِّسْبة إليها : قَبِيصَةُ بنُ جابرٍ بنِ وَهْبٍ بنِ مالكِ بنِ عُمَيْرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ الأَسَدِيُ الحُذاريُّّ : من التّابِعِين ، ذَكَرَه السّمْعَانِيُّ ، وذَكَرَ ابنُ الكَلْبِيِّ قَيْسَ بنَ الرَّبِيعِ الأَسَدِيَّ الكُوفِيَّ مِن وَلَدِ عميرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ : حَكَم العَرَبِ وقاضِيها في الجاهليَّة ، ويُقَال له أَيضاً : حَكَمُ بَنِي أَسَدٍ ، وفيه يقولُ الأعْشَى :
وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَين مَحَلُّه * فاعْمَدْ لبيتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
أَو هو حِذَارٌ ككِتَابٍ ، وهكذا كان يَرْوِي الأَصمعيُّ قولَ الذُّبيانِيِّ .
ويقال : أَنا حَذِيرُكَ منه ، أي مُحَذِّرُكَ منه ، أُحَذِّرُكَه : قال الأَصمعيّ : لم أسمع هذا الحَرْفَ لغَيْر الَّليْث ، وكأنه جاءَ به على لفْظِ : نَذيرُكَ وعَذِيرُكَ .
وعن النَّضْر : الحِذْريَةُ كالهِبْريَةِ : القطعةُ الغليظةُ من الأرض ( 3 ) . وقال أبو الخَيْرَةِ : أعلَى الجَبَلِ إذا كان صُلْباً غليظاً مُسْتَوِياً فهو حِذْرِيَةُ .
والحِذْرِيَةُ : حَرَّةٌ لبني سُلَيْمٍ ، وهما حَرّتانِ ، وهذه إحداهما .
والحِذْرِيَةُ : الأَرضُ الخَشِنَةُ ، والأَكَمَةُ الغليظةُ ، الحِذْرِيَاءَ .
والحِذْرِيَةُ : عِفْرِيَة الدِّيكِ ، وَزْناً ومعنىً ، يقال : نَفَشَ الدِّيكُ حِذْرِيَتَه .
ج حَذَارَى ( 4 ) وحَذَارٍ .
وحُذُرَّى ، كغُلُبَّى صِيغَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِن الحَذَر ، وهي اسمٌ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، ومعناه الباطِلُ ، نقلَه الصاغانيُّ .
وحُذْرَانُ وحُذَيْرٌ ، كعُثْمَانَ وزُبَيْرٍ : عَلَمانِ ، وكذلك مُحَذِّرٌ ، كمحدِّث .
والحُذَارِيَاتُ ، وفي بعض النُّسَخ زيادة : بالضمِّ : القومُ الذين يُحَذِّرُون ، أَي يُخَوِّفون ، ولو قال : المُنْذِرُون ( 5 ) ، كما عَبَّر به غيرُه لكان أَحسنَ .
واحْذَأرَّ الرجلُ : غَضِبَ فاحْرَنْفَشَ وتَقَبَّضَ ، وفي بعض النُّسَخ : وتَغَيَّظَ ، والأُولَى هي الموافِقَةُ لما في الأُصول .
ومِن أَسماءِ الفِعْل قولُك : حُذُرُكُ زيداً ، وحُذُارُيْكَ ( 6 ) زَيْداً ، إذَا كنْتَ تُحَذِّرُه منه . وحَذارَكَ ، وحَكَى اللِّحْيَانيُّ : حَذَارِكَ ، بكسر الراءِ . وقيل : معنَى التَّثْنِيَةِ أَنه يُريدُ : لِيَكُنْ منكَ حَذَرٌ بعدَ حَذَرٍ . وأبو حَذَرٍ ، محرَّكَةً : كُنْيَةُ الحِرْباءِ لتَقَلُّبِه كثيراً .
وأبو مَحْذُورَةَ : سَمُرَةُ بنُ مِعْيَرٍ ويقال : أَوْسُ بنُ مِعْيَرِ بنِ لَوْذَان ( 7 ) أَحَدُ بَنِي جُمَحَ ، مُؤَذِّنُ النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم ، له صُحْبَةٌ وروايةٌ .
هامش
( 1 ) في التكملة : " محقبي " بدل " محتبي " وقال : هكذا رواه الأصمعي محقبي ، وروى غيره : محقبو .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بني أسد ، في اللسان : ابن أسد .
( 3 ) في التهذيب عن النضر : الأرض الغليظة من القف الخشنة .
( 4 ) كذا بالقاموس والتهذيب بكسر الراء ، وضبطت في الصحاح واللسان بفتح الراء .
( 5 ) كذا بالأصل ، وصوبها محقق المطبوعة الكويتية : " المنذرون " .
( 6 ) في اللسان : " وحذارك " وقبلها فيه : حذاريك ، قال : جعلوه بدلا من اللفظ بالفعل .
( 7 ) عن أسد الغابة وبالأصل " لوزان " تحريف .