وعُمَرُ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ حَيْذرٍ - بالذّال المعجَمة - : محدِّثٌ عن أَبي الخَيْرِ بنِ أَبي عِمْرَانَ هكذا ضَبَطَه تلميذُه الإمامُ أبو القاسمِ بنُ عَساكِرَ في تاريخ دمشقَ . قال الحافظُ : وهو نَقطَها . قلت : فالعُهْدَةُ عليه .
والمُحَاذَرَةُ والحِذَارُ بين اثْنَيْنِ كما هو مُقْتَضَى بابِ المُفَاعَلَةِ .
* ومّما يُستدرَك عليه :
التَّحْذِيرُ : التَّخْوِيفُ .
وفي الكتاب العزيز : ( وإِنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ) ( 1 ) وقُرِئَ : " حَذِرُونَ " و " حَذُرُونَ " أيضاً ، بضمِّ الذّالِ ، حكاه الأخْفَشُ ، ومعنَى : حاذِرُون : مُتَأَهِّبُون ، ومعنَى : حَذِرُون : خائِفُون ، وقيل : مُعِدُّونَ . ورُوِيَ عن ابن مسعودٍ أَنه قال : مُؤْدُونَ : ذو أَداة من السِّلاح .
وقال الزَّجّاج : الحاذِرُ : المُسْتَعِدُّ .
والحَذْرُ : المُتَيَقِّظُ .
وقال شَمِرٌ : الحاذِرُ : المُؤْدِي الشّاكُّ في السِّلاح ، وأنشدَ :
* وبِزَّةٍ فَوقَ كَمِيٍّ حاذِرِ *
* ونَثْرَةٍ سَلَبْتُها عن عامِرِ *
* وحَرْبَة مثْلِ قُدَامَى الطَّائِرِ *
وقولُه تعالَى : ( ويُحَذِّرُكم اللهُ نَفْسَه ) ( 3 ) أي يُحَذِّرُكم إِيّاه .
وعن أَبي زَيْد : في العَيْن الحَذَرُ ، وهو ثِقَلٌ فيها من قَذىً يُصِيبُها .
وقد حَذَّرَه الأَمْرَ .
وتقول : سُمِعَتْ حَذَارِ في عَسْكَرِهم ، ودُعِيَتْ نَزَالِ بينهم .
وَسمَّوْا مَحْذُوراً .
وكَعْبُ بنُ الحُذَارِيَّة ، له صُحْبَةٌ وذِكْرٌ في حديثٍ لابنِ رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ .
[ حذفر ] : الحُذْفُورُ ، كعُصْفُورٍ : الجانِبُ والنّاحِيَةُ ، كالحِذْفارِ ، نقلَه أَبو العَبّاس مِن تَذْكِرَة أبي عليٍّ .
والحُذْفُورُ : الشَّرِيفُ ، وهم الحَذَافِيرُ .
والحُذْفُورُ : الجَمْعُ الكثيرُ .
وفي النوادر : يقال جَزْمَرَ العِدْلَ والعَيْبَةَ والثِّيَابَ والقِرْبَةَ ، وحَذْفَرَه وحَزْفَرَه ، كلُّهَا بمعنىً واحدٍ : مَلأَه .
ويقال : أَخَذَهُ بحُذْفُورِه وبحِذْفارِه وبحَذَافِيرِهِ ، أي أَخَذَه بأَسْرِه ومنه قولُهم : فقد أُعْطِيَ الدُّنْيَا بحَذافِيرِها ، أَي بأَسْرهَا أَو بجَوانِبِه ، وبه فُسِّرَ الحديثُ : فكأَنَّمَا حِيزَتْ له الدُّنْيا بحَذَافِيرِها ، أَو بأَعالِيه نَقَلَه الفَرّاءُ . وفي حديث المَبْعَثِ : " فإِذا نحنُ بالحَيِّ قد جاءُوا بحَذافِيرِهم " ، أَي جَمعهم .
ويقال : أَخَذَ الشيْءَ بجُزْمُورِه وجَزامِيرِه ، وحُذْفُورِه وحَذافِيرِه ، أي بجَمِيعِه وجَوانِبِه .
والحَذَافِيرُ : الأَشرافُ ، وقيل : هم المُتَهَيِّئُون للحَرْبِ . ومنه قولُهم : اشْدُدْ حَذافِيرَكَ . أي تَهَيَّأْ للحِرْبِ وغيرِها .
وحُذَافِرُ بنُ نَصْرِ بن غانِمٍ العَدَويُّ ، أَدْركَ النبيَّ صلَّى اللُه عليه وسلَّم . قال الزُبَيْرُ : تُوفِّيَ في طاعُون عَمَوَاسَ ( 4 ) .
[ حذمر ] : الحِذْمِرُ - بالكسر - أهمله الجوهَرِيُّ ، وقال الصَّغانيّ : هو القَصيرُ . كالحِذْرِم .
ويقال : أَخَذَه بحَذامِيرِه وحُذْمُورِه وجُزْامِيرِه وجُزْمُورِه ، أي بأَسْرِه كحَذافِيرهِ ، وقيل : بجَوانِبِهِ .
وقال بعضُهم : إذا لم يَدَعْ منه شيئاً .
[ حرر ] : الحَرًُّ : ضِدُّ البَرْدِ ، كالحُرُور - بالضمِّ - والحَرَارَةِ - بالفتح - والحِرَّةِ ، بالكسر - ج حُرُورٌ - بالضمّ - وأَحارِرُ على غير قياس ، مِن وَجْهَيْنِ : أحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه ، قال ابن دُرَيْدٍ : لا أعرفُ ما صِحَّتُه ، وكذا نَقَلَه الفِهْرِيُّ في شَرْح الفَصِيح عن المُوعب ، والعالم ، والمُخَصّص ، وهم نَقَلُوا عن أَبي زَيْدٍ أنه قال : وزَعَمَ قومٌ
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 56 .
( 2 ) عن التهذيب ، وبالأصل : " ذو " خطأ .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 28 .
( 4 ) رويت عمواس بكسر أوله وفتحه .