وقيل : بُرُودُ يُخالِطُهَا حَرِيرٌ ، ويقال : ثَوْبٌ مُسَيَّرٌ : وَشْيُه مثْلُ السُّيُورِ .
ومُسَيَّرٌ : اسم جماعةٍ ، منهم : أبُو الزَّعْرَاءِ يَحْيَى بنُ الوَلِيدِ بنِ المُسَيَّر الطائِي ، عن مُحِلّ بنِ خَلِيفَة ، وعنه ابنُ مَهْدَي وزيدُ بنُ الحُبابِ .
ومُسَيَّرُ القَرْعِ : حَلْوَاءُ ، معروف .
ومن المَجاز : تَسَيِّرَ جِلْدُه ، إذا تَقَشَّرَ وصار شِبهَ السُّيُورِ . واسْتَارَ : امْتَارَ ، قال الراجز :
أشْكُو إِلى اللهِ العَزيزِ الغَفَّارْ * ثمَّ إِليْكَ اليومَ بُعدَ المُسْتَارْ
ويقال : المُسْتَارُ في هذا البَيتِ مُفْتَعلٌ من السَّيْرِ .
ويقال : اسْتَارَ بسِيرَتهِ ، إذا اسْتَنَّ بسُنتِهِ وطَرِيقَتِه .
وسَيَرٌ ، كجَبلَ ، هكذا ضبطه الصاغاني وغيره ، وضبطه ابنُ الأَثِير وغيره بفتح السين وتشديد الباءِ الموحَّدَةِ ( 1 ) المكسورة : ع وهو كِثيبٌ بينَ بَدْرٍ والمدينةِ المُشرَّفةِ قَسَمَ فيهِ النبي صلى الله عليه وسلم غَنَائمَ بَدْرٍ ، وسبق في س ب ر أيضاً أنّ سَبِّرَ كَثيبٌ بين بَدْرٍ والمدينةِ ، كما ذكره الصاغاني هناك أيضاً ، فهما مَوضِعان ، أو أَحَدهُما تصحيفٌ عن الآخر ، فتأَمّلْ .
* ومما يستدرك عليه :
تَسايرَ عن وَجْهِه الغَضَبُ : سارَ وزَالَ ، وهو مَجاز ، وقد جاءَ ذلك في حديثِ حُذَيْفَة .
وسايَرَهُ مُسَايَرَةً : جارَاه ، وتَسَاَيَرَا .
وبينهما مَسِيَرةُ يَوْمٍ .
وسَيَّرَه من بَلَدِه : أَخْرَجَه وأخْلاه . وسايَرَهُ : سارَ معه .
وفلانٌ لا تُسَايِرُهُ خُيَلاءُ ، إذا كان كَذاباً .
وقولهم : سِرْ عَنْكَ ، أي تَغَافَلْ واحتَمِلْ ، وفيه إِضْمارٌ ، كأَنه قال سِرْ ودعْ عَنْكَ المِراءَ والشّكّ . وسَيَّرَ الثوب والسّهمَ : جعل فيه خُطُوطاً .
وعُقابٌ مُسَيَّرةٌ : مُخطَّطَة .
وثَعْلَبَةُ بنُ سَيار ، له ذِكْرهٌ ، وإِياه عنَى الشاعر - قال ابن بَرِّي هو المُفَضَّل النُّكْرِيّ - :
وسائِلَة بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ * وقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ العَلُوقُ
جعَلَه سَيْراً للضرورة ، نقله الجَوْهَرِيّ في " ع ل ق " وسيأتي .
ومَنْزِلَهُ سيار : قَرْيَة بمصر ، من حَوْفِ رَمْسِيسَ .
ومَسيرِ الكوم ، ومُنيَة مَسِير ، ومَحَلة مَسِير : قُرًى بالغربية من مصر .
ومُسَيّر : قرية أُخرى بالأُشْمُونَيْنِ .
والصاحبُ فَلَكُ الدّين بن المَسيري وزَير الأَشْرَفِ ، مشهورٌ .
وعبد الرازق بن يعقوب المسيري ، رحلَ وأدركَ السَّلفِي .
واستدرك صاحب الناموس هنا سَارَة ، قال : وتُشَدَّد راؤُه ، وانه اسم سُرِّيَّة إبراهيمَ الخليلِ أُمِّ إسماعيلَ ، عليهما السلام .
قلت : وقد رده شيخنا من أوجه ثَلاَثة ، وكفانا المُؤْنَةَ في ذلك ، ولكنه لم يُنَبِّه أن الصوابَ استدراكه في مادة س ور كما فعله الصاغاني وغيره .
ويستدرك عليه أيضاً :
سَيْسَر ، كحَيْدَرَ ، وهو جدُّ أبي الفَضْلِ أحمدَ ( 3 ) بنِ إبراهيِم بن سَيْسَر البُوشَنْجِي حدّثَ ببغدادَ عن ابن عُيَيْنَةَ وأَنسِ ابنِ عِياض ، وعنه وَكِيعٌ القَاضِي .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي النهاية : وتشديد الياء المكسورة . وتبعه صاحب اللسان ، وفي معجم البلدان ( سير ) قال : والذي صح عندي في هذا الاسم من بعد الاجتهاد : سير بفتح سينه ويائه وتخفيفها .
( 2 ) كذا ، وأم إسماعيل هي هاجر ، أما سارة فهي أم إسحاق .
( 3 ) في اللباب ( السيسري ) : محمد .