وحُدَّر ، كسُكَّر : مِن مَحالَّ البصرةِ عند خِطَّةِ مُزيْنةَ . والأَحْدَريَّة : القَلَنْسَوةُ .
[ حدمر ] ( 1 ) :
* ومّما يُستدرَك عليه :
حِدْمِرٌ - كزِبْرِجٍ - أبو القاسمِ ، رَوَى في بَوْل الجارِيَةِ ، وعنه ليثُ بنُ أبي سُلَيْم ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ .
قلتُ : وهو مَوْلَى عَبْسٍ ، يَرْوِي المَقَاطِيعَ .
[ حدبر ] : الحِدْبَارُ ، بالكسر : مكتوب عندنَا في النُّسَخ بالأَحْمَر ، وهو موجودٌ عند الجوهريِّ ، نُقِلَ عنه في اللِّسَان ، وقال : قال الجوهريّ : الحِدْبَارُ : النّاقَةُ الضّامِرَةُ التي ذَهَبَ لَحمُها مِن الهُزَال ، وَبَدَتْ حَرَاقِفُهَا ، كالحِدْبِيِر ، وهي التي انْحَنَى ظَهْرُهَا ، وذَهَبَ سَنامُها مِن الهُزال ، ودَبِرَ .
ومِن المَجَاز : الحِدْبار : السَّنَة الجَدْبَة المُقْحِطَة . وفي حديث عليٍّ رضيَ اللهُ عنه ، في الاستِسْقَاءِ : " اللَّهم إِنَّا خَرَجنَا إليكَ حين اعْتَكَرَتْ علينا حَدَابِيرُ السِّنِينَ " . وفي حديث ابنَ الأشْعَثِ : أَنه كَتَبَ إِلى الحَجّاج : " سَأَحْمِلُكَ على صَعْبٍ حَدْبَاءَ حِدْبَارٍ ، يَنِجُّ ظَهْرُهَا " ضَرَبَ ذلك مَثَلاً للأَمرِ الصَّعْبِ ، والخُطَّةِ الشدِيدةِ .
والحِدْبارُ : الأَكَمَةُ أَو النَّشْزُ الغَلِيظُ مِن الأَرض ، وقد تَقَدَّم في الحَدْرِ مثْلُ ذلك . جَمْعُ الكُلِّ حَدابِيرُ .
[ حذر ] : الحِذْرُ ، بالكسر ، ويُحَرَّكُ : الخِفية ، وقيل : هو الاحْتِرازُ وفَسَّرَه قَومٌ بالتَّحَرُّزِ ، وقومٌ بالاستعداد والتَّأَهُّبِ ، وقومٌ بالفَزَعِ . قال شيخُنا : ولعلَّها متقاربةٌ في المعنى ، ورجَّح بعضٌ التحريكَ ، كالاحْتِذارِ وهذه عن اللِّحْيَانِيّ ( 3 ) . حَذِرَه يَحْذَرُه حَذَراً ، واحْتذرَه ، وأَنشد :
قلْتُ لقَومٍ خَرَجُوا هَذَالِيلْ * احْتَذِرُوا لا يَلْقَكُمْ طَمَالِيلْ
والمَحْذُورَةِ ، كالمَصْدُوقَةِ والمَكْذُوبَةِ . والفِعْلُ حَذِرَ ، كعَلِمَ .
وهو حاذُورَةٌ ، وحِذْرِيانُ ، بالكسر على فِعْلِيان ، وحَذِرٌ ككَتِف ، وحَذُرٌ كنَدُس ، ج حَذِرُون وحَذَارَى ، أَي مُتَيَقِّظٌ شديدُ الحَذَرِ ، والفَزَع .
وحاذِرٌ : متأَهِّبٌ مُعِدٌّ ( 4 ) ، كأنَّه يَحْذَرُ أن يُفاجَأَ .
وأَنشدَ سيبَوَيْهِ في تَعَدِّيه :
حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ وآمِنٌ * ما ليس مُنْجِيه مِن الأَقْدارِ
وهذا نادرٌ ، لأَن النَّعْتَ إِذا جاءَ على فَعِلٍ لا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُول .
ومِن المَجاز : يقال : هو ابنُ أَحْذارٍ ، أَي ابنُ حَزْمٍ وحَذَرٍ .
والمَحْذُورَةُ : الفَزَعُ بعَيْنِه .
والمَحْذُورَةُ : الدَّاهِيَةُ التي تُحْذَرُ .
وفي الأساس : وصَبَّحَتُهم المَحْذَورَةُ . وهي الخيلُ المُغَيرَةُ ، أو الصَّيْحَةُ .
وقيل : المَحْذُورَةُ الحَرْبُ .
ويقال : حَذَارِ حَذَارِ يا فُلانُ ، وقد يُنَوَّنُ الثاني ، وقد جاءَ في الشِّعر . وأَنشدَ اللِّحْيَانيُّ :
حَذَارِ حَذارِ مِن فَوَارِسِ دارِمٍ * أَبا خالِدٍ مِن قَبْلِ أَن تَتَنَدَّمَا
فَنَّونَ الأَخِيرَةَ ، قال : ولم يَكن [ ينبغي ] ( 5 ) له ذلك ، غيرَ أنَّ الشاعرَ أَرادَ أَن يُتِمَّ به الجُزْءَ . أَي احْذَرْ . قال أَبو النَّجْم :
حَذَارِ مِن أَرماحِنا حَذار * أَو تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبَارِ
ورَبِيعَة بنُ حُذَارِ بن عامر العُكْلِيُّ كغُرَابٍ جَوَادٌ ، م أي معروفٌ ، وهو الذي تَحَاكَمَ إليه عبدُ المُطَّلبِ بنُ هاشمٍ ، وحَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ ، وفي هذا يقولُ الأَعْشَى :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وموضعها هنا قبل حدبر . خطأ ، وسياق الترتيب المعمول به في الكتاب يقتضي تأخيرها ، ووضع " حدير " قبلها .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ذهب لحمها عبارة الجوهري : يبس لحمها " وفي اللسان أيضا : يبس لحمها .
( 3 ) في اللسان : ابن الأعرابي .
( 4 ) في الأساس : مستعد .
( 5 ) زيادة عن اللسان .