قلت : وبُورِينُ : من قُرَى نابُلُسَ ، ومنها : البَدْرُ حَسَنُ بنُ محمّدٍ البُورِينِيّ الحَنَفِيُّ ، من المتأَخِّرين ، تَرْجَمه النَّجْمُ الغَزِّيُّ في الذَّيْل ، وأَثْنَى عليه تُوُفِّيَ سنةَ 1034 .
وبانْبُورَةُ ( 1 ) : ناحِيةٌ بالحِيرَة ، من أَرض العراقِ . وبارَنْبارُ : بلدةٌ قُرْبَ دِمْيَاطَ ، على خليج أشْمُومَ وبِسْرَاطَ ، وقد دخلتُها ، وهي في الدِّيوَان بورنبارة ( 2 ) .
وباوَرُ : موضعٌ باليمن ، منه : أبو عبد اللهِ الحُسَينُ بنُ يُوحَن الباوَرِيُّ اليَمَنِيُّ ، مات بأصْبَهانَ . وباوَرِى : مدينةٌ ببلاد الزَّنْجِ يُجْلَبُ منها العَنْبَرُ .
[ بهتر ] : البُهْتُرَةُ ، بالضَّمِّ : القَصِيرةُ كالبُهْتُر ، وزَعَمَ بعضُهُم أَن الهاءَ في بُهْتُرٍ بَدَلٌ من الحاءِ في بُحْتُرٍ ، أنشدَ أبو عَمرو لنجادٍ الخَيْبَرِيِّ :
عِضٌّ لَئيِمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ
ليس بِجِلْحابٍ ولا هَقَوَّرِ
لكنَّه البُهْتُرُ وابنُ البُهْتُرِ ( 3 )
وخَصَّ بعضُهم به القَصِيرَ من الإبل وجَمْعُه البَهاتِرُ والبَحاتِرُ ، وأَنشد الفَرّاءُ قول كُثَيِّرٍ :
وأَنتِ الذي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ * إِليَّ ومَا تَدْرِي بذاكَ القَصائِرُ
غَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ * قِصَارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَهَاتِرُ
هكذا أَنشدَه الفَرّاءُ : البَهَاتِرُ بالهَاِء وأورَدَ هذا الشِّعرَ شيخُنَا في بحتر ، وقد تقدَّمت الإشارةُ إليه .
والبَهْتَرُ بالفتح : الكَذِبُ كالبَهْتَرَة .
[ بهدر ] : البُهْدُرِيُّ ، بالضَّمِّ مشدَّدةَ الياءِ أهملَه الجوهريُّ ، وقال أبو عدنانَ : هو المُقَرْقَمُ الذي لا يَشِبُّ ، كالبُحْدُرِيِّ ، كذا في التَّهْذِيب والتَّكْمِلَةِ .
[ بهر ] : البُهْرُ ، بالضمِّ : ما اتَّسَعَ من الأَرض .
والبُهْرُ : شَرُّ الوادِي وخَيْرُه ، هكذا في النُّسَخ بالشِّين المعجَمَة ، والصّواب : سِرُّ الوادِي ، بالسِّين ، أي سَرارَتُه ، كما في الأُصول المُصَحَّحَةِ ، كالبُهْرَةِ ، فيهما ، وفي اللسان : والبُهْرَة : الأرضُ السَّهْلَةُ ، وقيل : هي الأرضَ الواسعةُ بين الأجْبُلِ .
والبُهْرُ : البَلَدُ أو وَسَطَه ، ويقال : مِن أيِّ بُهْرٍ أَنتَ ؟ أي مِن أيِّ بَلَدٍ ؟
ومن المَجاز : البُهْرُ : انْقِطَاعُ النَّفَسِ من الإِعياءِ ، وبالفَتْح مصدر بَهَرَه الحِمْلُ يَبْهَرُ بَهْراً .
وقد انْبَهَرَ وابْتَهرَ ، أي تَتَابَعَ نَفَسُهُ .
ويقال : بُهِرَ الرجلُ كعُنِيَ ، إذا عَدَا حتى غَلَبَهُ البُهْرُ ، وهو الرَّبْوُ ، فهو مَبْهُور وبَهيرٌ ، وفي الحديث : " وَقَعَ عليه البُهْرُ " هو بالضَّمِّ : ما يَعْتَرِي الإنْسانَ عند السَّعْيِ الشديدِ والعَدْوِ ، من النَّهِيج وتَتَابُعِ النَّفَسِ ، ومنه حديثُ ابنِ عُمَرَ " أنَّه أصابَه قُطْعٌ ( 5 ) أو بُهْرٌ " .
وبَهَرَه : عالَجَه حتى انْبَهَرَ .
ومن المَجَاز : البَهْرُ : الإضاءَةُ ، كالبُهُورِ ، بالضمِّ ، وفي حديث عليٍّ رضيَ اللهُ عَنْه : " قال له عَبْدُ خَيْرٍ : أُصَلَّي الضُّحَى إذا بَزَغَتِ الشمسُ ؟ قال : لا ، حتى تَبْهَرَ البُتَيْرَاءُ " ، أي يَسْتَبِينَ ( 6 ) ضَوْءُها .
ومن المَجاز : البَهْرُ : الغَلَبَةُ ، بَهَرَه يَبْهَرُه بَهْراً : قَهَرَه وعَلاه وغَلَبَه . وَبَهَرَتْ فلانةُ النِّسَاءَ : غَلَبَتْهُنََّّ حُسْناً ، وقال ذو الرُّمَّةِ يمدحُ عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ :
ما زِلْتَ في دَرَجَاتِ الأمْرِ مُرْتَقِياً * تَنْمِى وتَسْمُو بكَ الفُرْعانُ مِن مُضَرَا
حتَّى بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أحَدٍ * إلاّ على أكْمَهٍ لا يَعْرِفُ القَمَرَا
أي عَلَوْتَ كلَّ مَن يُفَاخِرُكَ فظَهرتَ عليه .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : بانبورا .
( 2 ) في معجم البلدان : " بيور نبارة .
( 3 ) العض : الرجل الداهي المنكر ، والجلحاب : الطويل ، وكذلك الهقور .
( 4 ) ضبطت عن اللسان والتكملة ، وضبطت في القاموس بكسر القاف الثانية ، وجميعه ضبط قلم .
( 5 ) ضبطت عن النهاية .
( 6 ) النهاية : " يستنير " .