وقيل : هو الطَّرِيقُ ، فارسيٌّ معرَّبٌ ، قال الأصمعيُّ : البُورِيَاءُ بالفارسيَّة ، وهو بالعربيَّة بارِيٌّ وبُورِيٌّ وأنشد للعَجّاج يصفُ كِنَاسَ الثَّورِ :
* كالخُصِّ إذْ جَلَّلَه البارِيُّ *
قال : وكذلك البارِيَّةُ .
وفي الحديث : أنه " كان لا يَرَى بَأْساً بالصّلاة على البُورِيِّ " ، قالوا : هي الحَصِيرُ المَعْوُل بالقَصَب ، ويقال فيه : باريَّةٌ وبُورِيَاءُ .
ويقال : رجلٌ حائِرٌ بائِرٌ ، يكونُ من الكَسَاد ( 1 ) ، ويكونُ من الهَلاَك ، وفي التَّهْذِيب : رجلٌ حائرٌ بائرٌ ، إذا لم يَتَّجِهْ لشَيْءٍ ، ضالٌّ تائِهٌ ، وهو اتباع ، وزاد في غيرِه : ولا يَأْتمِرُ رُشْداً ، ولا يُطِيعُ مُرْشِداً ، وقد جاءَ ذلك في حديثِ عُمَرَ رضي اللهُ عنه ( 2 ) .
وبارُ : ة بنَيْسَابُورَ ، منها الحُسَيْنُ ( 3 ) بنُ نَصْرٍ أَبو عليٍّ البارِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ حدَّث عن الفضل بنِ
أحمدَ الرّازِيِّ ، وعنه أَبو بكر بنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ ، وتُوُفِّي بعد سنة ثلاثينَ وثلاثمائة .
وسُوقُ البارِ : د ، باليَمن بين صَعْدَةَ وعَثَّرَ ، وقيل : شرقيّ ثُوران ( 4 ) ، يسكُنها بنو رَزاحٍ من خَوْلاَنِ قُضَاعَةَ ( 5 ) .
وباري ، بسكون الياءِ : ة ببغدَادَ ، من أعمال كَلْوَاذَي ، بها مُتَنَزَّهَاتٌ وبساتينُ .
وبارَةُ : كُورةٌ بالشام من نواحي حَلَبَ ، ذاتُ بساتينَ ، ويُسَمُّونَها زاوِيَةَ البارةِ .
وبارةُ : إقْلِيمٌ من أعمالِ الجَزِيرَةِ الخضراءِ بالأَنْدَلُسِ ، فيه جبالٌ شامخةٌ ، والنِّسْبَةُ إلى الكلِّ بارِيٌّ .
ومِن المَجَازِ : ابْتارَها ، إذا نَكَحَها ، كآرهَا .
وبُورَةُ : بالضَّمِّ : د بمصرَ بينَ تنِّيسَ ودِمياطَ ، ليس له الآن أثرٌ ، منها السَّمَكُ البُورِيُّ المشهورُ ببلادِ مصرَ ، ويُعْرفُ في اليمن بالسَّمَك العربيِّ .
وبَنُو البُورِيِّ : فُقهاءُ كانوا بمصرَ والإسكندريّةَ ، منهم : هِبَةُ اللهِ بنُ مَعَدٍّ أَبو القاسم القُرَشِيُّ ، الدِّمْياطِيُّ ، المدرِّسُ ، عن أَبي الفَرَجِ بنِ الجَوزِيِّ ، مات في حُدُود السِّتِّمِائَةِ ، وابنُ أَخيه محمّدُ بنُ عبد العزيزِ أبو الكَرَمِ الرئيسُ ، وغيرُهما مثلُ محمّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حِصْنٍ ( 6 ) البُورِيِّ ، قال عبد الغنيِّ بنُ سعيد : حَدَّثونا عنه ، وهو من القُدَماءِ .
وبُورُ : بلا هاءٍ : د ، بفارِسَ ، ويقال فيه بالباءِ الأعجميةِ أيضاً .
وأَبو بكرٍ بُورُ بنُ أضْرَمَ المَرْوَزِيُّ شيخُ البُخارِيِّ ، مشهورٌ بكُنْيَتهِ ، هكذا ذَكَرَه الحافظُ .
وبُورُ بنُ محمّد ، كَتَبَ عنه أَبو إسحاقَ المُسْتَمْلِي . وبُورُ بنُ عَمّارٍ ، جَدُّ أبي الفضلِ أحمدَ بنِ محمّدِ بنِ محمودٍ ، البَلْخِيّانِ ، أَخَذَ أبو الفضلِ هذا عن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ طَرْخانَ وغيرِه ، ذَكَرَه غنجار .
وبُورُ بنُ هانئٍ من أَهل مَرْوَ ، عن ابن المُبَارَكِ . وآخَرُونَ .
وبُورَى ، كشُورَى : ة قُرْبَ عُكْبَرَاءَ ، وإيّاها عَنى أَبو فِرَاس بقوله :
ولا تَركْتُ المُدامَ بينَ قَرَى الكَ * رْخِ فَبُورَى فالجَوْسَقِ الخَرِبِ ( 7 )
منها أبو البَرَكَاتِ محمّدُ بنُ أَبي المَعَالِي بنِ البُورانيِّ ، عن أَبي الحُسَيْن يُوسُفَ ، وعنه الرَّشِيدُ محمّدُ بنُ أبي القاسِمِ ، ويقال فيه أيضاً : ابنُ البُورِيِّ .
وبُورِى كزُورِى - أمْراً مِن زارَ - مِن الأَعلام ، منهم : بُورِى بنُ السُّلْطانِ صلاحِ الدِّينِ يُوسُفَ ، كان فاضلاً ، وله ديوانُ شِعْر .
هامش
( 1 ) اللسان : الكسل .
( 2 ) ولفظه كما في اللسان : الرجال ثلاثة ، فرجل حائر بائر إذا لم يتجه لشئ . . . "
( 3 ) في اللباب ومعجم البلدان : الحسن .
( 4 ) في معجم البلدان " توراب " وثوران وتوراب ليسا فيه .
( 5 ) عبارة : من خولان قضاعة جاءت بالأصل بعد عبارة : من أعمال كلواذي ، وهو خطأ وقد نقلت إلى هنا بما يوافق معجم البلدان ، فالنص منه .
( 6 ) اللباب ومعجم البلدان : حفص .
( 7 ) البيت في اللباب ونسبه إلى أبي نواس ، وفيه الخرب بالخاء المعجمة ، وانظر معجم البلدان .