إلى الفَخِذ فيُسَمَّى النَّسَا ، ويمتدُّ إلى السّاق فيُسَمَّى الصّافِنَ ، والهمزةُ في الأبْهَر زائدةٌ ، انتهى .
وأنشدَ الأصمعيُّ لابن مُقْبِلٍ :
ولِلْفُؤادِ وَجِيبٌ تَحتَ أَبْهَرهِ * لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ
والأَبْهَرُ : الجانِبُ الأقْصَرُ مِن الرِّيش . والأَباهِرُ مِن رِيشِ الطّائِر : ما يَلِي الكُلَى أوّلُها القَوادِمُ ، ثم الخَوافِي ، ثم الأباهِرُ ثم الكُلَى ، وقال الِّلحيانِيُّ : يُقَالِ لأرْبَعِ رِيشَاتٍ مِن مُقَدَّم الجَنَاحِ : القَوادِمُ ، ولأربعِ يَلِيهنَّ : المَنَاكِبُ ، ولأربعٍ بعدَ المَناكِبِ : الخَوافِي ، ولأربعٍ بعد الخَوافِي : الأباهِرُ .
وقيل : الأبْهَرُ : ظَهْرُ سِيَةِ القَوْسِ ، أو الأَبْهَرُ من القَوْسِ ما بينَ طائِفِها والكُلْيَةِ . وفي حديث عليٍّ رضيَ اللهُ عنه : " فيُلْقَى بالفَضاءِ مُنقطِعاً أَبْهَرَاه " . قال الأصمعيّ : في القَوْس كَبْدُها ، وهو ما بين طَرَفَي العِلاَقَةِ ، ثم الكُلْيَةُ تِلِي ذلك ، ثم الأبْهَرُ يَلِي ذلك ، ثم الطّائِفُ ، ثم السِّيَةُ ، وهو ما عُطِفَ من طَرَفَيْهَا .
والأبْهَرُ : الطَّيِّبُ من الأرض السَّهْلُ منها ، لاَ يَعْلُوه السَّيْلُ ، ومنهم مَن قَيَّدَه بما بين الأَجْبُلِ .
والأبْهَرُ : الضَّرِيعُ اليابِسُ نقلَه الصّاَغانيّ .
وأبْهَرُ ، بلا لامٍ : مُعَرَّبُ آبْ هَرْ ، أي ماءُ الرَّحْى ( 2 ) : د ، عظيمٌ بينَ قَزْوِينَ وزَنْجَانَ ، منها إلى قَزْوِينَ اثنا عَشَرَ فَرْسَخاً ، ومنها إلى زَنْجَانَ خمسةَ عشرَ فَرْسَخاً ، ذَكَره ابنُ خُرْدَاذْبَه .
وأبْهَرُ : بُلَيْدَةٌ بنواحِي أصْبَهَانَ ، ذَكَرَه أبو سَعيدٍ المالِينيُّ ، ونُسِبَ إليها أبو بكرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالحٍ التَمِيمِيُّ ، الفَقِيهُ المُقرِي ، تُوُفِّيَ سنةَ 375 ، ونُسِبَ إليها أيضاً أبو بكرٍ محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ الحَسَنِ بنِ ماجَه الأبْهَرِيُّ ، طال عُمرُه ، وأَكْثَرُوا عنه الحديث ، تُوُفِّيَ سَنةَ 481 .
وأَبْهَرُ : جبلٌ بالحِجاز .
وبَهْرَاءُ : قَبِيلةُ : من اليَمن ، قال كُراع : وقد يُقْصَرُ ، قال ابنِ سِيدَه : لا أَعْلَمُ أحداً حَكَى فيه القَصْرَ إلاّ هو ، وإنّمَا المعْرُوفُ فيه المدُّ ، أنشد ثعلبٌ :
وقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُيُوفَنَا * سُيُوفُ النِّصارَى لا يَلِيقُ بها الدَّمُ
والنِّسْبَةُ بَهْرَانِيٌّ مثْلُ بَحْرانِيّ ، على غيرِ قياسٍ ، والنُّونُ فيه بَدَلٌ من الهَمْز ، قال ابن سِيدَه : حَكاه سِيبَوَيْهِ . وبَهْراوِيٌّ ، على القِياسِ ، قال ابن جِنيِّ : مِن حُذّاقِ أصحابِنا مَن يذهبُ إلى أن النُّونَ في
بَهْرَانِيٍّ إنّمَا هي بَدَلٌ من الواو ، التي تُبْدَلُ مِن هَمْزةِ التَّأْنِيثِ في النَّسَب ، وأن الأصلَ بَهْرَاوِيٌّ ، وأن النُّونَ هناك بَدَلٌ من هذه الواو ، كما أُبْدِلَتِ الواوُ من النُّون في قولك : مِن وافِد ، وإن وقفتَ وقفت ، ونحو ذلك ، وكيفَ تَصَرَّفَتِ الحالُ فالنُّون بَدَلٌ من الهمزة ، قال : وإنَّما ذَهَبَ مَنِ ذَهَب إلى هذا ، لأنه لم يَرَ النُّونَ أُبْدِلَتْ مِن الهَمْزة في غيرِ هذا ، وكانَ يَحْتَجُّ في قولهم : إنَّ نُونَ فَعْلاَنَ بدلٌ من همزة فَعْلاء ، فنقول ( 4 ) : ليس غَرَضُهُم هنا البدلَ الذي هو نحوُ قولِهم في ذِئْبٍ : ذِيبٌ ، وفي جُؤْنَةَ : جُونَةُ ، إنّمَا يريدون أنّ النُّونَ تُعاقِبُ في هذا الموضع الهمزةَ ، كما تُعاقِبُ لامُ المعرفةِ التنوينَ ، أَي لا تجتَمِعُ معه ، فلمّا لم تُجامِعْه قيل : إنها بدلٌ منه ، وكذلك النونُ والهمزةُ ، قال : وهذا مذهبٌ ليس بقَصْدٍ .
والبَهَارُ كسَحَابٍ : نَبْتٌ طَيّبُ الرِّيحِ ، قال الجوهريُّ : وهو العَرَارُ الذي يقال له : عَيْنُ البَقَرِ ، وهو بَهارُ البَرِّ ، وهو نَبْتٌ جَعْدٌ له فقُاّحَةٌ صفراءُ يَنبتُ أيّامَ الرَّبِيع ، يقال لها : العَرَارَةُ ، وقال الأصمعيُّ : العَرارُ : بَهَارُ البَرِّ ، وقال الأزهريُّ : العَرَارَةُ : الحَنْوَةُ ، قال : وأُرَى ( 5 ) البَهارَ فارسيَّةً .
والبَهَارُ : كلُّ شيْءٍ حَسَن مُنِيرٍ .
والبَهَارُ : لَبَبُ الفَرَسِ ، عن ابن الأعرابيِّ ، والصحيحُ أنه البَيَاضُ فيه ، أي في الَّلبَبِ ، والذي في الأُمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ : هو البياضُ في لَبَانِ الفَرَسِ ( 6 ) ، فلْيُنْظَرْ .
هامش
( 1 ) عبارة : ثم المناكب ، سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 2 ) قال ياقوت : والعجم يسمونها أوهر .
( 3 ) في معجم البلدان : أحمد بن محمد بن الحسن .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فنقول ، الذي في اللسان : فيقول ، ولعله أولى " .
( 5 ) في التهذيب : كأن .
( 6 ) في اللسان : البياض في لبب الفرس .