والبَهَارُ : ة بِمَرْوَ ، ويقال لها : بَهارِينُ أيضاً ، منها : رُقَادُ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ وَرْقاءُ ( 1 ) بنُ إبراهيمَ المحدِّثُ ، مات سَنَة أَربعينَ ( 2 ) هكذا ضَبَطَه الحافظُ .
والبُهَارُ بالضمِّ : الصَّنَمُ .
والبُهَارُ بالضمِّ : الصَّنَمُ . البُهَارُ : الخُطَّافُ ، وهو الذي تَدْعُوه العَامَّةُ : عُصْفُورَ الجَنَّةِ .
والبُهَارُ : حُوتٌ أبيضُ .
والبُهَارُ : القُطْنُ المَحْلُوجُ ، وهذه عن الصّاغَانيِّ .
والبُهَارُ : شَيْءٌ يُوزَنُ به ، وهو ثلاثُمِائَةِ رِطْلٍ ، قالَه الفَرّاءُ وابنُ الأَعرابيِّ .
ورْوِيَ عن عَمْرِو بنِ العَاصِ ، أنه قال : " إنّ ابنَ الصَّعْبَة يَعْنِي طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ الله تَرَكَ مِائَةَ بُهَارٍ ، في كلِّ بُهَارٍ ثَلاَثَةُ قَناطِيرِ ذَهَبٍ وفضَّةٍ " فجَعَلَه وِعَاءً .
قال أبو عُبَيْدٍ : بُهَارٌ أحْسَبُها كلمةً غيرَ عَرَبيَّةٍ ، وأُراها قِبْطِيَّةً .
أو أرْبَعُمِائةِ رِطْلٍ ، أو ستُّمَائَةِ رِطْلٍ ، عن أبِي عُمْرٍو ، أو أَلْفُ رِطْلٍ .
والبُهَارُ : مَتَاعُ البَحْرِ .
وقيل : هو العِدْلُ يُحْمَلُ على البَعِير ، فيه أرْبَعُمِائَةِ رِطْلٍ ، بِلُغَةِ أهلِ الشّامِ .
ونَقَلَ الأَزهريُّ عن الفَرّاءِ وابنِ الأعرابيِّ قولَهما : إنّ البُهارَ ثلاثُمائَةِ رِطْلٍ .
وقال ابنْ الأعرابيِّ : والمُجَلَّدُ سِتُّمَائَةِ رِطْلٍ ، قال الأزهريُّ : وهذا يَدُل على أنَّ البُهَارَ عربيٌّ صحيحٌ ، وقال بُرَيْقٌ الهُذَلِيُّ يصفُ سَحاباً :
بِمُرْتَجِزٍ كانَّ على ذُرَاهُ * رِكَابُ الشّامِ يَحْمِلْنَ البُهَارَا
قال القُتَيْبِيُّ ( 3 ) : كيف يَخْلُفُ في كلِّ ثلاثمائة رِطْلٍ ثلاثَةَ قَنَاطِيرَ ، ولكنّ البُهَارَ الحِمْلُ ، وأنشدَ بيتَ الهُذَلِيِّ ، وقال الأصمعيُّ في قوله : " يَحْمِلْنَ البُهَارَا : " يَحْمِلْنَ الأحْمَالَ مِن مَتَاعِ البَيْتِ ، قال : وأرادَ أنّه تَرَكَ مَائةَ حِمْلٍ ، قال : مقدارُ الحِمْلِ منها ثلاثةُ قناطيرَ ، قال : والقِنطارُ مائةُ رِطْلٍ فكان كلُّ حِمْلٍ منها ثلاثمائة رِطْلٍ .
والبُهَارُ : إناءٌ كالإِبْرِيقِ ، وأنشدَ :
* على العَلْياءِ كُوبٌ أو بُهَارُ *
قال الأزهريُّ : لا أعرِفُ البُهارَ بهذا المعنَى .
والبَهِيرَةُ من النِّسَاءِ : السَّيِّدَةُ الشَّرِيفَةُ ، ويقال : هي بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ .
والبَهِيرَةُ : الصَّغِيرَةُ الخَلْقِ الضَّعِيفَةُ ، وقال اللَّيْثُ : امرأَةٌ بَهِيرَةٌ ، وهي القَصِيرةُ الذَّلِيلَةُ الخِلْقَةِ ، ويقال : هي الضَّعِيفَةُ المَشْي ، قال الأزهريُّ : وهذا خَطَأٌ ( 4 ) ، والذي أرادَ اللَّيْثُ البُهْتُرَةُ بمعنَى القَصِيرَةِ ، وأَما البَهِيرةُ من النساءِ فهي السَّيدةُ الشَّريْفَةُ .
وأبْهَرَ الرجلُ : جاءَ بالعَجَبِ .
وأَبْهَرَ ، إذا اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ كلاهما عن ابن الأعرابيّ .
وأَبْهَرَ ، إذا احْتَرَقَ مِن حَرِّ بُهْرَةِ النَّهارِ ، وفي الحديث : " فلمَّا أبْهَرَ القومُ احترقُوا " ، أي صاروا في بُهْرَةِ ( 5 ) النَّهَاِر ، أي وَسَطِه . وتعبير المصنِّفِ لا يخلُو عن رَكَاكَةٍ ، ولو قال : وأبْهَرَ : صار في بُهْرَةِ النَّهَارِ ، كان أحسنَ .
وأَبْهَرَ ، إذا تَلَوَّنَ في أخْلاقِه : دَماثَةً مَرَّةً ، وخبُثْاً أُخْرَى .
وأَبْهَرَ ، إذا تَزَوَّجَ بَهِيرةً مَهِيرَةً ، كلاهما عن الصَّاغانيّ .
وابْتَهَرَ الرَّجلُ : ادَّعَى كَذِباً ، قال الشاعر :
* وما بِي إنْ مَدَحْتُهُم ابْتِهارُ *
وأنشدَ عَجُوزٌ مِن بَنِي دارِمٍ لشيخ من الحَيِّ في قَعِيدَتِه :
هامش
( * ) و : ليست من القاموس .
( 1 ) في اللباب ومعجم البلدان : رقاد .
( 2 ) كذا بالأصل واللباب ، وفي معجم البلدان سنة 246 .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قال القتيبي ، صنع كصاحب اللسان من إيراد هذا عقب البيت ، وهو راجع إلى حديث سيدنا عمرو ، فكان الأولى تقديمه " وصاحب اللسان نقل عن التهذيب ، وهذا موقعه أيضا فيه بعد بيت بريق .
( 4 ) في التهذيب : وهذا تصحيف .
( 5 ) ضبطت بالضم عن التهذيب والأساس واللسان والصحاح . وضبطت في القاموس بفتح الباء .
( 6 ) في التكملة : وأبهر : تزوج بهيرة ، أي سيدة . يقال : بهيرة مهيرة .