والبُورَانِيَّةُ : طعامٌ يُنْسَبُ إلى بُورَانَ بنتِ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ التي قال فيها الحَرِيرِي : وبُورانُ بفَرْشِها ، زَوْجِ أميرِ المؤمنين المَأْمُونِ الخليفةِ العَبّاسِي .
والقاضِي أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أحمدَ البُورَانِيُّ شيخُ شيخِ أبي الحُسينِ محمّدِ بنِ أحمدَ بنِ محمّدِ بن جُمَيْع ، الغَسّانيّ الصَّيْداوِيّ ، وأَبو الحَسَنِ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنُ بُورِينَ : محدِّثانِ ، الأَخيرُ عن إبراهيم بنِ موسى ، وعنه الأَبْهَرِيُّ .
والبُوَيْرَة ، تصغيرُ بُورة ( 1 ) : ع كان به نَخْلٌ لِبَنِي النَّضِيرِ ، وهو من منازِلِ اليَهُودِ ، وفيه يقول حَسّانُ بنُ ثابت :
وهانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ * حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
وقال جَبَلُ بنُ جَوَّا التَّغْلَبيّ ( 2 ) :
وَأَوْحَشَتِ البُوَيْرَةُ مِن سَلاَمِ * وسَعْدٍ وابنِ أخْطَبَ فَهْيَ بُورُ
وبارَهُ يَبُورُه بَوْراً : جَرَّبَه واختبَرَه ، ومنه الحديث : " كُنَّا نَبُورُ أوْلادَنا بحُبِّ عليِّ رضيَ اللهُ عنه " .
ومن المَجَاز : بارَ النَّاقةَ يَبُورُهَا بَوْرَاً ، إذا عَرَضَها على الفَحْلِ ، لِيَنْظُرَ : ألاقِحٌ هي أَم لا ، لأنها إذا كانت لاقِحاً بالَتْ في وَجْهِه ، أي الفَحْل ، إذا تَشَمَّمَها ، كذا في الصّحاح .
وبارَ عَمَلُه ، إذا بَطَلَ ، ومنه قولُه تعالى : ( ومَكْرُ أُولئكَ هو يَبُورُ ) ( 3 ) ، وقال الفَرّاءُ : يقال : أصبحتْ منازلهُم بُوراً ، أي شيءَ فيها ، وكذلك أعمالُ الكُفَّار تَبْطُلُ .
ومن المَجَاز : بار الفحلُ الناقةَ وابتارَها ، إذا تَشَمَّمَها ، لِيَعْرِفَ لِقَاحَهَا مِن حِيَالِها ، وأنشدَ قولَ مالكِ ابنِ زُغْبَةَ :
بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه * وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا
قال أَبو عُبَيْدَةَ ( 4 ) : كإيزاغِ المَخَاضِ يَعْنِي قَذْفَها بأَبْوَالِها ، وذلك إِذا كانت حَوامِلَ ، شَبَّه خُرُوجَ الدَّمِ برَمْيِ المَخَاضِ أَبوالَها ، وقوله : تَبُورُها ، أي تَخْتَبِرُهَا أَنتَ ، حتى ( 5 ) تَعرِضَهَا على الفَحْل : ألاقِحٌ هي أَم لا .
ومن المَجَاز : بارَتِ السُّوقُ ، وبارَتِ البِيَاعَاتُ ، إذا كَسَدَتْ ، تَبُورُ ، ومِن هذا قيل : نَعُوذُ باللهِ مِن بَوارِ الأيِّمِ ، وهو أَن تَبْقَى في بيتِهَا لا تُخْطَبُ ، والأَيِّمُ : التي لا زَوْجَ لها .
ومن أمثالهم : " أَرْسَلَه بِبُورِيِّهِ " - بالضَّمِّ - إذا تُرِكَ الرجلُ ورَأْيَه يَفْعلُ ما يشاءُ ولم يُؤَدَّبْ .
* ومّما يُستدرَك عليه :
البائِرُ : المُجَرِّبُ ( 6 ) ، وقد بَارَ يَبُورُ بَوْراً ، إذا جَرَّبَ ، قالَهُ الأَصمعيُّ .
وفي المَثَل : " إنهم لَفِي حُورٍ ( 7 ) وبُورٍ " بالضمِّ فيهما ، وفَسَّرُوه بالنُّقْصان .
ومن المَجَاز : بُرْ لِي ما عندَ فُلانٍ ، أي اعْلَمْه وامتَحِنْ لِي ما في نفسِه ، مأْخوذٌ من بارَ الفحلُ الناقةَ . ومحمّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخيُّ ، يُعرَفُ ببُورٍ ، والفضلُ بنُ عبدِ الجَبّار بنِ بُور المَرْوَزِيُّ ، عن ابن شُمَيْلٍ . ومحمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ بُورٍ البَلْخِيُّ . وجُبَيْرُ بنُ بُورٍ البَلْخي . ومحمّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَهْدِيٍّ العامِرِيُّ ، يُعرَفُ ببُورٍ : محدِّثون .
قال ابن سِيدَه : وابنُ بُورٍ حَكَاه ابنُ جِنِّي في الإمالَة ، والذي ثَبَتَ في كتاب سِيبَوَيْهِ : ابنُ نُورٍ بالنُّون ، وهو مذكورٌ في موضعِه .
وبُورُ ، بالضَّم : ناحيةٌ متَّسِعَةٌ من بلاد الرُّوم .
وعبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ الرَّبِيعِ البارِيُّ ليس من بارِ نَيْسَابُورَ ، وهو قَرَابَةُ قَحْطَبةَ بنِ شَبيبٍ ، ذَكَره الأمِيرُ ( 8 ) .
وبارَانُ : من قُرَى مَرْوَ ، منها : حاتِم بنُ محمّدِ بنِ حاتمٍ البارانيُّ المحدِّث .
والحَسَنُ بنُ أبي الرَّبِيعِ البُوارانِيُّ ، من رجال السِّتَّةِ .
هامش
في معجم البلدان : تصغير البئر التي يستقي منها الماء .
( 2 ) في معجم البلدان : جمل بن جوال التغلبي .
( 3 ) سورة فاطر الآية 10 .
( 4 ) التهذيب واللسان : أبو عبيد .
( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : حين .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " الجرب " .
( 7 ) في الأساس : " حور " .
( 8 ) في اللباب : عبد الله بن محمد بن خباب بن الهيثم [ بن محمد بن الربيع ، يعرف بالباري ] هذه الزيادة عن معجم البلدان ( بار ) .