كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِه * إِلى طَرفِ القُنْبِ ، فالمَنْقبِ
وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لِمُرَّةَ بْنِ مَحْكانَ :
أَقَبّ لم يَنْقُبِ البّيْطَارُ سُرَّتَه * ولَم يَدِجْهُ ولمْ يَغْمِزْ له عَصَبَا
أَو هو من السُّرَّة : قُدَّامُها حيث يُنقّبُ البّطنُ ، وكذلك هو من الفَرَس .
وفَرَسٌ حسَنٌ النُّقْبَة هو بالضَّمِّ : اللَّوْنُ .
والنُّقْبَةُ : الصَّدَأَ ، وفي المُحْكَم : النُّقْبةُ : صَدَأَ السَّيْفِ والنَّصْل ، قال لَبِيدٌ :
جُنُوحَ الهالِكِيّ على يَدَيْه * مُكِبًّا يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصَالِ
وفي الأَساس : ومن المَجَاز : جَلَوْتُ السَّيْفَ والنَّصْلَ من النُّقَبِ : آثارِ الصَّدإِ ، شُبِّهت بأَوائلِ ( 1 ) الجَرَبِ ، والنُّقْبَة : الوَجْهُ ، قال ذُو الرُّمَّة يَصِف ثَوراً :
ولاحَ أَزْهَرُ مشْهُورٌ بنُقْبَتِه * كأَنَّهُ حِينَ يعْلُو عاقِراً لَهَبُ
كذا في الصّحاح . وفي لسان العرب النُّقْبَةُ : ما أَحاطَ بالوَجْهِ من دَوائِرَ ( 2 ) . قال ثعلب . وقيل لامرَأَة : أَيُّ النسّاءِ أَبغضُ إِليكِ ؟ قالت : الحَدِيدَةُ الرُّكْبَةِ ، القَبِيحَةُ النُّقْبَةِ ، الحاضِرَةُ الكِذْبَةِ .
والنُّقْبَةُ ، أَيضاً : ثَوْبٌ كالإِزارِ ، تُجْعَلُ له حُجْزَةٌ مُطِيفَةٌ هكذا في النُّسْخ ، والَّذِي في الصَّحِاح ولسان
العرب والمُحْكم : مَخِيطةٌ - من خاطَ - من غيرِ نَيْفَقٍ ( 3 ) ، كحَيْدَرِ ، ويُشَدُّ كما يُشَدُّ السَّراوِيلُ .
ونَقَبَ الثَّوْب ، يَنْقُبُه : جَعَلَهُ نُقْبةً وفي الحديث : " أَلْبَسَتْنَا أُمُّنا نُقْبَتَهَا " هي السَّرَاويلُ الّتي تكونُ لها حُجْزَةٌ من غير نَيْفَقٍ ، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ فهي سَراويلُ .
وفي لسان العرب : النُّقْبَة : خرْقَة يُجْعلُ أَعْلاها كالسَّراويل [ وأَسفلُها كالإِزار ] ( 4 ) ، وقيل : هي سراوِيلُ بلا ( 5 ) سَاقيْنِ . وفي حديثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ مولاة امْرأَةٍ اختَلَعتْ من كُلِّ شَيْءٍ لها ، وكُلِّ ثوْب عليها ، حَتَّى نُقْبَتِها ، فلم يُنْكِرْ ذلك " .
والنُّقْبَةُ : واحِدَةُ النُّقَبِ ، للجَرَبِ أَو لِمَبادِيه ، على ما تقدّمَ .
وقد تَنقَّبَتِ المّرْأَةُ ، وانْتَقَبَتْ ، وإِنَّها لحَسَنَةُ النِّقْبَةِ بالكسْرِ ، وهي هَيْئةُ الانْتِقابِ ، وجَمْعُه : النِّقَب ، بالكسر ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ :
بِأَعْيُنِ منها مَليحات النِّقَب * شَكْلِ التِّجَارِ وحَلاَلِ المُكْتَسَبْ
وَروَى الرِّياشِيّ : النُّقَبْ ، بالضَّمّ فالفتح ( 6 ) ، وعنَى دَوائرَ الوَجْهِ ، كما تقدّم .
ورجلٌ ميْمُونُ النَّقِيبِة : مباركُ النفْسِ ، مُظفَّر بما يُحاوِلُ . نقله الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عُبيْد . وقال ابْن السكِّيتِ : إِذا كان مَيْمُونَ الأَمرِ ، يَنجَحُ فيما حاولَ ( 7 ) ، ويَظفَرُ .
والنَّقِيبةُ : العَقْلُ ، هكذا في النُّسخ ، وتَصفَّحْتُ كُتُب الأَمّهات فلم أَجِدْه فيها ، غيرَ أَنّي وجدتُ في لسان العرب ما نَصُّه : والنَّقِيبَةُ : يُمْنُ الفِعْلِ ، فلعلَّهُ أَراد الفِعْل ثُمَّ تصحَّف على النّاسخ ، فكتب " العَقْل " محل " الفعل " . فكتب " العَقْل " محل " الفعل " . وفي حديث مَجْدِيّ بْنِ عمْرٍو : " إِنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ " أَيْ : مُنْجَحُ الفِعَالِ ، مُظَفَّرُ المَطَالبِ . فليُتَأَمَّلُ . وقال ثَعْلَب : إِذا كان مَيْمَونَ المشورَةِ ومحمودَ المُخْتَبَرِ .
وعن ابْنِ بُزُرْجَ : مالَهُم نَقيبةٌ أَي نفاذ الرأَيِ .
وقيل : النَّقِيبة : الطَّبِيعَة .
وقيل : الخَلِيقة .
هامش
( 1 ) الأساس : بأول .
( 2 ) عن اللسان ، وفي الأصل : من دوائر .
( 3 ) قال في القاموس : ونيفق السراويل بالفتح : الموضع المتسع منه . ويقال فيه : نئفق انظر الجمهرة 3 / 155 والمعرب ص 333 .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) اللسان : بغير .
( 6 ) في اللسان : ويروى النقب والنقب روى الأولى سيبويه ، وروى الثانية الرياشي ( يعني : النقب ) فمن روى النقب عني دوائر الوجه . ومن قال : النقب أراد جمع نقبة من الانتقاب بالنقاب .
( 7 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي الصحاح : يحاول .