ونَقِبَ خُفُّ البَعيرُ : إِذا حَفِيَ حَتَّى يَنْخَرِقَ ( 1 ) فِرْسِنُه ، فهو نَقبٌ . أَو نَقِبَ البعيرُ ، إِذا رَقَّتْ أَخْفَافُه ، كَأَنْقَبَ .
والَّذِي في اللسان ، وغيرِه : نَقِبَ خُفُّ البَعيرِ إِذَا حَفِيَ ، كأَنْقبَ ؛ وأَنشد لِكُثِّيرِ عَزَّةَ :
وقد أَزْجُرُ العَرْجَاءَ أَنْقَبَ خُفُّها * مَناسمُهَا لا يَسْتَبِلُّ رَثيمُهَا
أَراد : ومناسِمُها ، فحذفَ حرْفَ العَطْفِ . وفي حديث عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عنه " أَتاه أَعْرَابيّ فقال : إِنّي على ناقةٍ دَِبْراءِ عَجْفاءِ نَقْباءِ ، واستَحْمَلُه ، فظَنِّهُ كاذِباً ، فلم يَحْمِلْهُ ، فانْطَلَقَ وهو يقول :
أَقسَم باللهِ أبو حَفْصٍ عُمَر * ما مَسَّها مِن نَقَبٍ ولا دَبَرْ
أَراد بالنَّقَب هنا : رِقَّةَ الأَخْفَافِ ، وفي حديث عليٍّ ، رضي الله عنه : " ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِبِ والظَّالِعِ " أَي : يَرْفُق بهما . ويجوزُ أَن يكون من الجَرَب . وفي حديثِ أَبِي موسى : " فَنَقِيَتْ أَقْدَامُنَا " أَي : رَقَّتْ جُلُودُها ، وتَنَفَّطَتْ من المَشْيِ . كذا في لسان العرب .
ونَقَّب في البِلادِ : سارَ ، وهو قولُ ابْن الأَعْرَابِيِّ ، وقد تقدّم . ولا يَخْفَى أَنَّه أَغنَى عنه قولُهُ السّابق : ونَقَبَ في الأَرْض : ذَهب . لِرجوعِهما إِلى واحدٍ . ثُمَّ رأيتُ شيخَنا أَشار إِلى ذلك أَيضاً .
ولَقِيتُهُ نِقَاباً ، بالكسر : أَي مُوَاجَهَةً ، أَو من غَيْرِ مِيعَادٍ ، ولا اعتماد ، كناقَبْتُهُ نَقَاباً ، أَي : فَجْأَةً ، ومَرَرْتُ على طريق فناقَبَنِي فيه فلانٌ نِقَاباً : أَي لَقِيَني على غيرِ مِيعَاد . وانتصابُهُ على المصدر ، ويجوز على الحال ، كذا في مَجمع الأَمثال ( 2 ) .
ونَقَبْتُ الماءَ نَقْباً ، ونِقَاباً مثل التِقاطاً : هَجَمْتُ عَلَيْه ، وورَدْتُ من غيرِ أَن أَشْعُرَ ( 3 ) به قبلَ ذلك وقيلَ : وَردْتُ عَلَيْهِ من غَيْرِ طَلَب ( 4 ) .
والمَنْقَبَةُ : المَفخَرَةُ ، وهي ضِدُّ المَثْلَبَةِ . وفي اللّسان : المَنْقَبَةُ : كَرَمُ الفِعْلِ ، وجَمعُها المَنَاقِبُ ، يقال : إِنّه لَكَرِيمُ المَنَاقِبِ ، من النَّجَدات وغيرِهَا ، وفي فلانٍ ( 5 ) مَناقِبُ جَمِيلَةٌ : أَي أَخلاقٌ حسَنَةٌ . وفي الأساس : رجلٌ ذُو مَنَاقِبَ وهي المَآثِرُ والمَخابِرُ .
والمَنْقَبَةُ : طَرِيقٌ ضَيِّقُ بين دارَيْنِ ، لا يُستطاعُ سُلُوكُه . وفي الحديث " لا شُفْعَةَ في فَحْلٍ ( 6 ) ، ولا مَنْقَبَةٍ " فَسَّرُوا المَنْقَبَةَ الحائط وفي رواية : ولا شُفْعَةَ في فِناءٍ ، ولا طَرِيقٍ ولا مَنْقَبَة المنقَبَةُ هي
الطَّرِيقُ بينِ الدّارَيْن ، كأنّه نُقِبَ من هذِه إِلى هذِه . وقيلَ : هِي الطَّرِيقُ الّتي تعلو أَنْشازَ الأَرْضِ .
والأَنْقابُ : الآذانُ ، لا يُعْرفُ ( 7 ) لها واحِدٌ ، كذا في المُحْكَم وغيرِه ، قال القُطامِيُّ :
كانتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَة * أَنْقابُهنَّ إِلى حُدَاءِ السُّوَّقِ
ومنهم مَنْ تكلَّف وقال : الواحدُ نُقْبٌ ، بالضَّمّ ، مأْخوذ من الخَرْق ، ويرْوي : أَنَقاً بِهنَّ ، أَي : إِعجاباً بِهِنَّ .
والنّاقِب ، والنّاقِبةُ : داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان من طُولِ الضَّجْعَةِ . وقيل : هي القُرْحةُ الّتي تَخْرجُ بالجَنْبِ .
ونُقَيْبٌ ، كَزُبيْر : ع بَيْنَ تَبُوكَ وَمعَانَ في طريق الشّام على طريق الحاجّ الشّاميّ .
ونَقِيبٌ ( 8 ) أَيضاً : شِعْبٌ من أَجَإٍ ، قال حاتِم :
وسالَ الأَعَالي مِنْ نَقِيبٍ وَثَرْمَد * وَبَلِّغْ أُنَاساً أَنّ وَقْرَانَ سَائِلُ ( 9 )
وَنَقَبَانةُ ، محرَّكَةً : ماءَةٌ بِأَجَإٍ أَحَدِ جَبَلَيْ طَيّئٍ ، وهي لِسِنْبِسٍ منهم .
والمَنَاقِبُ : جَبَلٌ مُعْتَرِضٌ ، قالوا : وسُمِّي بذلك لأَنّه فيه
هامش
( 1 ) اللسان : يتخرق .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 / 198 .
( 3 ) عبارة اللسان : ورد الماء نقابا ، مثل التقاطا إذا ورد عليه من غير أن يشعر به قبل ذلك .
( 4 ) في القاموس : بلا طلب .
( 5 ) في الأصل " فلان في مناقب " وما أثبت عن اللسان وقد مرت العبارة نفسها أثناء المادة .
( 6 ) انظر النهاية واللسان " فحل " .
( 7 ) في القاموس : بلا واحد .
( 8 ) هذا ضبط معجم البلدان .
( 9 ) " وقران " عن معجم البلدان ، وهي شعاب في جبال طئ . وفي الأصل " وفدان " تصحيف .