وأَلاَبَ الرَّجُلُ ، فهو مُليبٌ : إِذا عَطِشَتْ ، أَي حامَتْ إِبِلُهُ حَوْلَ الماءِ من العَطِش وأنشدَ الأصْمَعِيُّ :
صُلْبٍ مُليبِ وِرْدِهِ مُحِرِّه * وإِنْ يُصَرِّرْها انْطَوَتْ لِصِرِّهِ ( 1 )
* وممّا يُسْتَدرَكُ عليه :
اللُّوبُ : موضعٌ أفي بلاد العرب . قال مُنْقِذُ بْنُ طَرِيفٍ :
كِأَنِ رِاعِيَنَا يَحْدُو بِنَا حُمُرا * بيْنَ الأَبَارِقِ من مكْرَانَ فاللُّوبِ
كذا في المُعْجَم ، في : مَكرَانَ
[ لولب ] : المُلَوْلَبُ ، بفتح لامَيْهِ ، عَلى وزنِ مُفَوْعَلٍ ، أَوّلُهُ مِيِمٌ مضمومة كأَنّه ، اسْمُ مفعولٍ من لَوْلَبَ المِرْدَوُد ، وفي بعضها : على فَعَوْعَلٍ ، بالفاءِ المفتوحة أَوله ، وقد صحّحه جماعة .
وذكر الجوْهَرِيّ ، في آخِرِ مادّةِ لوب ، ما نَصُّه : وأَمّا المِرْدَوُد ونحوهُ ، فهو المُلَوْلَبُ ، على مُفوْعَلٍ . ووجدتُ في هامشه ما نصُّهُ : وبخَطِّ أَبي زَكَرِيّا : مفعوعل ، وهو سَهْوٌ .
قلت : وذكرُهُ هنا ترجمة مستقلَّة ، ما فيه ، أَوَّلاً : فإِنّه ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ ، فلا يكونُ زيادةً عليه ، وثانياً : إِن كانتِ الميمُ زائدة ، فَمَحَلُّ ذِكرِهِ في لَوْلَب ، وقد صحَّحه جماعةٌ . والظَّاهرُ أَنّه غَيْرُ عَرَبِيٍّ ، كما قيلَ .
واللَّوْلَبُ : مرَّ ذكرُهُ في ل ب ب وهُنَا ذَكَرَهُ ابْنُ منظورٍ ، وجماعةٌ .
[ لهب ] : اللَّهْبُ بفتح فسكون واللَّهَبُ محرّكةً ، واللَّهِيبُ كَأَمِيرٍ ، واللُّهَابُ بالضَّمِّ ، واللَّهَبَانُ مُحَرَّكةً : اشتِعالُ النَّارِ : إِذَا خَلَصَ من الدُّخَانِ . الأُولى : لُغَةٌ في الثّانِيَة ، كالشَّمَعِ والشَّمْع ، والنَّهَر والنَّهْر . ومنه قراءَةُ ابْنِ كَثِيرً : ( تَبَّت يَدا أَبِي لَهْبٍ ) ( 2 ) ، أَوْ لَهَبُها : لِسانُها ، ولَهِيبُها : حَرُّها .
وقد أَلْهَبَها فالْتَهَبَتْ ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ ، أَي : اتَّقدَتْ ، وأَلْهَبْتُهَا : أَوْقَدْتهُاَ ، وقال :
تَسمْعَ مِنْهَا في السَّلِيقِ الأَشْهَب ( 3 ) * مَعْمَعَةً مِثْلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ
وعن ابْنِ سيدَهْ : اللَّهَبَانُ : شِدَّة الحَرِّ في الرَّمْضاءِ ، ونحْوِها . وقال غيرُهُ : هو تَوقُّدُ الجَمْرِ بغيرِ ضِرَامٍ ، وكذلك لَهَبَانُ الحَرِّ في الرَّمْضَاءِ ؛ وأَنشد :
لَهَبَانٌ وَقَدَتْ حِزَّانُه * يَرْمَضُ الجُنْدَبُ فيه فيَصِرّْ ( 4 )
واللَّهَبَانُ : اليَوْمُ الْحارُّ ، قال :
ظَلَّتْ بِيَومٍ لَهَبانٍ ضَبْح
يَلْفَحُها المِرْزَمُ أَيَّ لَفْحِ
تَعُوذُ مِنْهُ بِنَوَاحِي الطَّلْحِ
واللَّهَبَانُ : العَطَشُ ، كاللُّهَابِ واللُّهْبَةِ بضمّهما مع التّسكينِ في الثّاني ، قالَ الرّاجِزُ :
وبَرَدَتْ منهُ لِهابُ الحَرَّه
وقد لَهِبَ ، كفَرِح ، يَلْهَب ، لَهَباً ، وهوَ لَهْبَانُ ، وهي أَي : الأَنثَى لَهْبَي ، كسَكْرَانَ وسَكْرَي ، ج لِهَابٌ بالكسر .
وفي الأَساس : من المَجَاز : رجلٌ لَهْبَانُ ولَهْثَانُ ، أَي عَطْشَانُ .
واللُّهْبَةُ ، بالضَّمِّ : بياضُ ناصعٌ نَقِلهٌّ الصاغانيُّ ، وهو إِشراقُ اللَّونِ من الجَسَد .
واللَّهَبَةُ ، بالتَّحْرِيك : قَبِيلَةٌ من غامِدٍ ، من الأَزْدِ ، واسْمُهُ مالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ قُريعِ بْنِ بَكْرِ بْن ثَعْلَبَةَ ابْنِ الدّولِ بْنِ سَعْدِ مَنَاةَ بِن غامِدٍ ، كذا في أَنساب الوزير . وفي الإِيناس : كان اللَّهَبَةُ هذا شَرِيفاً ، وفيه يقول أَبو ظَبْيَانَ الأَعْرَجُ ( 5 ) الوافد على رسولِ اللهِ ، صلَّى الله عليهِ وسَلَّم :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله صلب الخ كذا بخطه وفي التكملة ورده بالضمير مضافا إليه مليب . وقوله محرة ولصرة فيها أيضا محرة ولصره " وما أثبتناه عن التكملة . وكانت في الأصل : وردة محرة . . . لصرة . . .
( 2 ) سورة أبي لهب الآية 1 .
( 3 ) بالأصل " الأسهب " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الأسهب كذا بخطه وفي اللسان الأشهب بالمعجمة " .
( 4 ) كذا بالأصل " جرابه " وبهامش المطبوعة المصرية : كذا بخطه وهو غير مستقيم " فليحرر " وفي التهذيب واللسان : جزاته بدل " جرابه " .
( 5 ) واسمه عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جثم . . . بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد ، وهو صاحب راية قومه يوم القادسية ( عن الاشتقاق - جمهرة ابن حزم ) .