ومن سَجعات الأَساس : تَلَعَّبَتْ بهم القِفَارُ ، وتَلَغَّبَتْهُم الأَسْفَارُ .
* ومما يُستدرَكُ على المؤلِّف :
المَلاَغِبُ ، جمْعُ المَلْغَبَة ، من الإِعْيَاءِ وفي التَّنْزِيلِ العزيزِ : ( وما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ) ( 1 ) ، ومنه قِيل : ساغِبٌ لاغِبٌ ، أَي : مُعْيٍ .
ومن المجازِ : رِياحٌ لَوَاغِبُ ، وأَنشدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ :
وبلْدَةٍ مَجْهَلٍ تُمْسِي الرِّيَاحُ بها * لواغِباً وهْيَ ناوٍ عرصها خاوِي
انتهى .
وفي الصَّحِاح : ورِيشٌ لَغِيبٌ ، قالَ الرّاجِزُ في الذِّئْب :
أَشْعَرْتُهُ مُذَلَّقاً مَذْرُوبا * رِيشَ بِرِيشٍ لَمْ يَكُنْ لَغِيبَا
واللَّغَابُ : مَوْضِعٌ معروف .
وكذلك اللَّغْباءُ ، قال عَمْرُو بْنُ أَحمَرَ :
حَتَّى إِذا كَرَبَتْ واللَّيْلُ يَطْلُبُها * أَيْدِي الرِّكابِ من اللَّغْبَاءِ تَنْحَدِرُ
ولَغَّبَ فُلانٌ دابَّتَهُ ، تَلْغِيباً : إِذا تحامَلَ عليهِ حتّى أَعْيَا ، وتَلَغَّبَ الدَّابةَ : وجَدَهَا لاغِباً ( 2 ) ، نقله
الصَّاغانيُّ .
[ لقب ] : اللَّقَبُ ، مُحَرَّكَةً : النَّبْزُ اسْمٌ غيرُ مُسَمَّى به . ج : أَلْقَابٌ .
وقد لَقَّبَهُ بِهِ تَلْقِيباً ، فَتَلَقَّبَ به ، وفي التَّنْزِيلِ : ( ولا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ ) ( 3 ) ، يقول : لا تَدْعُو الرَّجُلَ بأَخْبَثِ أَسمائه إِليه .
ولَقَّبْتُ الاسْمَ بالفِعْلِ ، تَلْقِيباً : إِذا جَعَلْتَ له مِثالاً من الفِعْل ، كقولك لِجَوْرَبٍ فَوْعَلٌ .
ونُبِزَ فلانٌ بلَقَبٍ قَبيح .
وتقولُ : الجارُ أَحقُّ بصَقَبِهِ ، والمَرْءُ أَحَقُّ بِلَقَبِه .
وتَلاَقَبُوا ، ولا قَبَهُ مُلاَقَبَةً .
[ لكب ] : المَلْكَبَةُ ، بالفتح : أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابْنُ الأَعْرَابِيّ : النّاقَةُ الكَثِيرَةُ الشَّحْمِ ، المُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ . كذا في التَّكْملة . ونسبه الأَزْهَرِيُّ إِلى أَبي عَمْرٍو .
والمَلْكَبَةُ أَيضاً : القِيادَةُ ، كذا في لسان العرب .
[ لوب ] : اللَّوْب بالفتح ، واللَّوبُ بالضَّم ، واللُّؤُوبُ كَقُعُودٍ ، واللُّوَابُ كغُرَابٍ : العَطَشُ ، أَو هو اسْتِدارَةُ الحائِمِ حَوْلَ الماءِ ، وهُوَ عَطْشَانُ ، لا يصِلُ إِليه .
وقد لابَ ، يَلُوب ، لَوْباً ، ولُوباً ، ولُوَاباً ، ولَوَباناً مُحَرَّكةً . وفي نسخةِ الصَّحِاح ، لُوبَاناً ، ضبطه كعُثمان ، أَي : عَطِش ، فهو لائِبٌ ، والجمع لُؤُوبٌ ، كشاهِدٍ وشُهُودٍ ؛ قال أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ :
حَتَّى إِذا ما اشْتَدَّ لُوبانُ النَّجَر * ولاحَ لِلْعَينِ سُهَيْلٌ بسحَرْ
والنَّجَرُ : عَطَشٌ يُصِيبُ الإِبلَ من أَكلِ بُزُورِ الصحْرَاءِ ( 5 ) ، وعن ابْنِ السِّكِّيت : لابَ ، يَلُوبُ : إِذا حامَ حَوْلَ الماء من العَطَش : وأَنشد :
بِأَلَذَّ مِنْكِ مُقَبَّلاً لمُحلَّاءٍ * عَطشَانَ دَاغَشَ ثُمَّ عادَ يَلُوبُ ( 6 )
واللُّوبَةُ ، بالضَّم القَوْمُ يكونونَ مع القَوْمِ ولا يُسْتَشَارُونَ في شَيْءٍ من خَيْرٍ ولا شَرٍّ .
واللُّوبَةُ : الحَرَّةُ ، كاللاّبَةِ . ج : لُوبٌ ، ولابٌ ، ولاباتٌ ، وهي الحِرَارُ . وأَما سِيبَوَيْهِ فَجَعَلَ اللُّوبَ جمعَ لابَةٍ كقارَةٍ وقُورٍ ، وساحَة وسُوحٍ . وفي الحديث : " حَرَّمَ النَّبِيُّ ، صلّى اللهُ عليه وسَلَّمَ ، ما بَيْنَ لابَتَيِ المَدِينَة " وهُما حَرَّتانِ تَكْتَنِفانِهَا . قال الأَصْمَعِيُّ وأَبو عُبَيْدَةَ ، وفي نسخةٍ من الصَّحِاح : أَبو عبيدٍ ( 7 ) : اللَّوبَةُ هي الأَرضُ الّتي قد أَلْبَسَتْها حِجَارَةٌ سُودٌ ، وجمعُها لابَاتٌ ، ما بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى العَشْرِ ، فإِذا كُثِّرَتْ ،
هامش
( 1 ) سورة ق الآية 38 .
( 2 ) كذا بالأصل واللسان ، ولم ترد العبارة في التكملة .
( 3 ) سورة الحجرات الآية 11 . قال الراغب في المفردات : واللقب ضربان : ضرب على سبيل التشريف كألقاب السلاطين ، وضرب على سبيل النبز وإياه قصد بقوله ( ولا تنابزوا بالألقاب ) .
( 4 ) في الصحاح المطبوع : . . . ولوبانا ولوابا .
( 5 ) في اللسان : من أكل الحبة وهي بزور الصحراء .
( 6 ) داغش عن اللسان وفي الأصل : ذا غش .
( 7 ) في الصحاح المطبوع : أبو عبيدة .