قيل : أَهْذَب ( 1 ) إِهْذاباً ، وأَلْهَبَ إِلْهاباً . ويقال للفَرَسِ الشَّديدِ الجَرِيْ ، المُثِيرِ للغُبَارِ : مُلْهبٌ ، وله أَلْهُوبٌ . وفي حديث صَعْصَعَةَ لمُعَاوِيَةَ : " إِنِّي لأَتْرُكُ الكَلاَمَ ، فما أَرْهِفُ بِهِ ، ولا أَلْهِبُ فيه " أَي : لا أَمْضِيهِ بسُرْعَةٍ . قال : والأَصلُ فيه الجَرْىُ الشَّدِيدُ الَّذِي يِثَيِر اللَّهَبَ ، وهو الغُبَارُ السّاطعُ ( 2 ) . أو الأُلْهُوبُ : ابْتداءُ عَدْوِهِ ، ويُوَصَفُ فُيقَال : شَدٌّ أَلْهُوبٌ .
وقَدْ أَلْهَبَ الفَرَسُ : اضْطَرَمَ جَرْيُهُ . وقال اللَّحْيَانيُّ : يكون ذلك لِلْفَرَسِ وغيرِه ممّا يَعْدُو ، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
فَلِلسَّوْطِ أَلْهُوبٌ ولِلسّاقِ درَّة * ولِلزَّجْرِ منهُ وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبِ
وفي الأَساس : من المجاز : فَرَس مُلْهِبٌ .
ومن المَجَاز أيضاً : أَلْهَبَ البَرْقُ إِلْهَاباً ، وذلك إِذا تَتَابَعَ ، وتَدَارَكَ لَمَعَانُهُ ، حَتَّى لا يكونَ بينَ البَرْقَتَيْنِ فُرْجةٌَ .
واللِّهَابَةُ ، بالكَسْرِ : وادٍ بناحِيَةِ الشَّوَاجِنِ ، فيهِ رَكَايَا يَخْرِقُهُ طَرِيقُ بَطْنِ فَلْجٍ ، وكأنّه جمعُ لِهْبٍ ( 3 ) .
واللَّهْبَاءُ : ع ، نقله ابْنُ دُرَيْدٍ ، وهو لهُذَيْلِ .
ولُهَابٌ ، كَغُرابٍ : ع ( 4 ) لا يَخْفَي إِنَّهُ قد مَّر ذِكره أَوّلاً ، فهو تَكْرارٌ .
وعن ابْنِ الأَعْرابِيّ : المِلْهَبُ ، كَمِنْبَرٍ : الرَائعُ الجمَالِ ، والكَثِيرُ الشَّعَرِ من الرَّجَال .
ومن المَجَاز : ثَوْبٌ مُلَهَّب ، كمُعَظَّمٍ ( 5 ) ، وهو مَا لمْ تُشْبَع حُمْرَتُهُ ( 6 ) ، وهو الَّذِي نَقَص ( 7 ) صبْغُهُ من الثِّيِابِ .
* ومما يستدرَكُ عليه :
اللُّهَابَةُ ، بالضَّمّ : كِسَاءٌ يوضَعُ فيه حَجَرٌ ، فَيُرَجَّحُ به أَحدُ جوانبِ الهَوْدَجِ ، أَو الحِمْلِ . عن السِّيرافيّ ، عن ثعلبٍ . ومن المَجَاز : وأَلْهَبَتهُ للأَمْرُ ( 8 ) .
وأَرَدْت بذلك تَهْيِيجهُ وإِلْهابَهُ .
والْتَهَبَ عليهِ : غَضِب ، وتَحَرَّقَ ؛ قال بِشْرُ بْنُ أَبِي خازِم :
وإِن أَباكَ قد لاقاهُ خِرْق * من الفِتْيَانِ ، يَلْتَهِبُ الْتِهَابا
وهو يَتَلَهَّبُ جُوعاً ، ويَلْتَهِبُ ، كقولك : يَتَحَرَّقُ ، ويَتَضَرَّم .
واللَّهِيبُ : موضعٌ ، قال الأَفْوَهُ [ الأودي ] :
وجَرَّدَ ( 9 ) جَمْعُها بِيضاً خِفَافا * عَلَى جَنْبَيْ تُضَارِعَ فاللَّهِيبِ
ولِهابَةُ ، بالكسر : فِعالَةٌ ، من التَّلَهُّب وقال عُمَارةُ : اللِّهَابَةُ لهَابَةُ بني كَعْبَ ابْنِ العَنْبرِ ، بأَسفلِ الصَّمّانِ .
ولَهْبانُ بالفَتْح : قبيلةٌ من العرب .
ويُسْتَعْملُ اللُّهَابُ ، بالضمَّ ، ّ بمعنى العطَش ، كما يُسْتَعْملُ في اتِّقَادِ النّارِ .
واللَّهْبانُ كاللَّهْفَانِ .
ولِهْبُ بنُ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ ، الكَسر : أَبو ثُمَالَةَ ، القَبِيلَةِ الّتي يُنْسَبُ إِليها اللِّهْبِيّون .
ولَهْبَانُ . موضعٌ .
واللَّهِيبُ بْنُ مالِكٍ اللِّهْبِيُّ : له حديثٌ في الكُهّانِ ، قال ابْنُ فَهْدٍ : ظَنِّي أنّه موضوعٌ . وقيل : اللَّهّب . وانْظُرْهُ في أَنساب البُلْبَيْسي ، وعلىّ بْنُ أَبي عليٍّ اللَّهَبْيّ ( 10 ) ، محركةً ويسكن ، من وَلَدَ أَبي لَهَبٍ قال أَبو زُرْعَةَ ( 11 ) : مَدَنِيٌّ ، مُنْكَرُ
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " اهدب " .
( 2 ) زيد في اللسان : كالدخان المرتفع من النار .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، وبهامشه : قوله وكأنه جمع لهب أي كأن لهابة بالكسر في الأصل جمع لهب بمعنى اللصب ، بكسر فسكون فيهما مثل الالهاب واللهوب فنقل للعلمية . قلت : ويجوز أن يكون منقولا عن المصدر . قال في التكملة : واللهابة أي بالكسر ، فعالة من التلهب .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية قوله : " وكغراب كذا بخطه والذي في نسخة المتن المطبوعة وكغريب وبه يندفع التكرار والذي اعترض به الشارح والاستدراك " .
( 5 ) في إحدى نسخ القاموس : كمحمد .
( 6 ) في الأساس : لم يشبع بحمرة كأنه نافض .
( 7 ) عن الأساس ، وبالأصل : " نقص " .
( 8 ) عن الأساس ، وبالأصل " وألهبه الأمر " .
( 9 ) عن اللسان ، وبالأصل " وبرد " .
( 10 ) في الضعفاء للعقيلي : ويقال ابن علي .
( 11 ) في الأصل " أبو زرع " .