أَنا أَبُو ظَبْيَانَ غَيْرُ التَّكْذبَه
أبِي أَبو العَفَا وخالِي اللَّهَبَه
أَكْرَمُ مَنْ تَعْلَمُهُ مِنْ ثَعْلَبَه ( 1 )
ذُبْيانُها وبَكْرُها في المَنْسَبَهْ
نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَومَ الأَحْسَبَهْ
وقال أَبو عُبَيْدٍ : اللَّهَبَةُ : هو صاحب الرّايَةِ يَوْمَ القادِسِيَّةِ .
واللَّهُب ، مُحَرَّكة : الغُبَارُ السّاطعُ ، قاله اللَّيْثُ . وهو كالدُّخَان المرتفِعِ من النّار .
واللِّهْبُ ، بالكَسْرِ : مَهْوَاةُ ما بَيْنَ كُلِّ جَبَلَيْنِ ، هكذا في المُحْكَم . وفي الصَّحِاح : الفُرْجَةُ والهَوَاءُ يكونُ بينَ الجَبلَيْنِ ، هو الصَّدْعُ في الجَبلِ ، عن اللَّحْيَانيّ ، هو الشِّعْبُ الصَّغِير فيهِ ، أَي : الجَبَلِ ، وفي شرح أبِي سعيد السُّكَّرِيِّ لأِشْعَارِ هُذْيلٍ : اللِّهْبُ : الشَّقُّ في الجبل ثُمَّ يَتَّسِعُ كالطَّريق ، واللِّصب والِشَّقْب : دُونَ اللِّهْبِ ، كالطَّريقِ الصَّغِير . هو وَجْهٌ فِيهِ ، أَي : الجبل ، كالحَائِطِ ، لا [ يرتقي ] ( * ) يُسْتَطَاعُ ارْتِقاؤُه . وكذلك لِهْبُ أَفَقِ السَّماءِ . وقيل : اللِّهْبَ : السَّرب في الأَرْضِ . ج : أَلْهابٌ ، ولُهُوب ، ولِهابٌ ، ولِهَابَةٌ بكسرهما . وضُبِط في نسخة الصَّحِاح لَهَابُ ، كسَحَابٍ ( 2 ) . ويقال : كَمْ َجْاوَزْتَ من سُهُوبٍ ولُهُوب ؟ قال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
فأَبْصَرَ أَلْهَاباً من الطَّوْدِ دُونًها * يَرَى ( 3 ) بَيْنَ رأْسَيْ كُلّ نِيِقَيْنِ مَهْبِلاً
وقال أَبو ذُؤَيْب :
جَوَارِسُها تَأْرى الشُّعوفَ دَوَائِبا * وتَنْصَبُّ أَلْهَاباً مَصِيفاً كِراَبُهَا
وقال أَبو كَبِير :
فَأَزَالَ ناصِحَها بأَبْيضَ مُفْرَط * من ماءِ أَلْهَابٍ بِهِنَّ التَّأْلَبُ
وبَنُو لِهْبٍ : قَبيلَةٌ من الأَزْدِ في اليَمَن . وفي الإِيناس : في الأَسْدِ ، أَي بسُكُونِ السِّينِ : لِهْبُ بْنُ أَحْجَنَ بْنُ كَعْبِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عبدِ اللهِ بْنِ مالِكِ بْنِ نَصْرِ ابْنِ الأَزْد ، وهو أَهْلُ العِيافَة والزَّجْر ، وفيهم يَقُولُ كُثَيِّرُ بْنُ عبدِ الرّحمن الخُزَاعِيُّ :
تَيَمَّمَتُ لِهْباً أَبْتَغِي العِلْمَ عِنْدَهُم * وقدْ رُدَّ عِلْمُ العَائِفِينَ إِلى لِهْبَ ( 4 )
وفي المُحْكَم : لِهْبٌ : قَبِيلَةٌ زعَمُوا أَنّها أَعْيَفُ العربِ ، ويُقالُ لَهُمُ : اللَّهْبِيُّونَ .
وأَبُو لَهَبٍ مُحرَّكَةً ( 5 ) ، وتُسَكَّنُ الهاءُ لُغَة ، وبه قُرُأَ ابْنُ كَثير كما تقدَّم : كُنْيَةُ بعضِ أَعْمَام النَّبّي ، صلّى الله عليه وسَلَّم ، وهو عَبْدُ العُزَّي ابْنُ عبدَ المُطَّلِبِ ، والنِّسْبَةُ إِليه اللَّهَبِيُّ قيل : كُنِىَ أَبو لَهَبٍ لِجَمَالِهِ . زاد المُصَنِّف : أَو لِمالِهِ .
وقد تعقَّبه جماعةٌ ، وقالُوا : إِنّ المال لا يُطْلَقُ عليه لَهَبٌ ، حَتَّى يُكْنَى صاحبُهُ به .
قلت والَّذِي يظهَرُ عندَ التَّفَكُّرِ إِنَّه " لِمَآلِهِ " بالمَدّ ، ويدُلًُّ لذلك قولُ شيخِنا ما نصُّهُ : وقيلَ إِيماءً إِلى أَنَّه جَهَنَّمِيُّ ، باعتبارِ ما يَؤُولُّ إِليه . ولكِنه لم يتفطَّنْ لِما قلنا ، كما هو ظاهر ، فافْهَمْ .
وقال عِيَاضٌ في شرح مُسْلِمٍ : واخْتُلِفَ في جَواز تَكْنِيَة المُشْرِك وَعَدَمِهِ ، فكَرِهَهُ بعضُهُمْ ، إِذْ في الكُنْيَة تعظيمٌ وتَفخيم ، وتَكْنِيَةُ اللهِ لأِبِي لَهَبٍ ، ليس من هذا ، ولا حجَّة فيه إِذْ كان اسْمُهُ عبد العُزَّي ، ولا يُسمَّيه اللهُ عزَّ وجَلَّ بعَبْدِ لغَيْرِه ، فلذلك كُنى ، وقيل : بل كُنْيَتُهُ الغالبُ عليه ، ُ فصار كالاسْمِ له . وقيل : بل هو لَقبٌ له ، ليس بكُنْيَة ، كُنْيَتُهُ أَبو عُتَيْبَةُ ، فجَرَى مَجرَى اللَّقَبِ والاسْم ، لا مَجرَى الكُنْيَةِ . وقيل : بل جاءَ ذِكْرُ أبِي لَهَبٍ " لمجانسةٍ " ناراً ذاتَ لَهَب " في السُّورَة ، من باب البلاغة وتحسين الِعبَارة ، انتهى .
والُّلِهَابُ ، بالكسر ، أَو بالضَّمّ : ع ، كأَنّه جمعُ لَهَبٍ .
والأَلْهُوبُ : اجْتِهادُ الفَرَسِ في عَدْوِهِ حَتَّى يُثِيرَ الغُبارَ ، أَي : يَرْفَعَهُ . وعن الأَصْمَعِيّ : إِذا اضْطَرَم جَرْىُ الفَرَسِ ،
هامش
( 1 ) انظر الحاشية السابقة في عامود نسبه .
( * ) سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 2 ) في الصحاح المطبوع : لهاب ضبط قلم .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي الصحاح : ترى .
( 4 ) عيون الأخبار 1 / 148 الأغاني 8 / 40 وجمهرة ابن حزم ص 376 وقال أيضا فيهم :
فما أعيف اللهبي لا در دره * وأزجره للطير لا عز ناصره
( 5 ) في متن نسخة ثانية من القاموس : " وأبو لهب . محركة " .