والمَلاَبَةُ ( 1 ) الطّاقَةُ من شَعَر الزَّعْقَرَانِ ، قال جِرِيرٌ يهجوِ نِسَاءَ بني نُمَيْرٍ :
ولَوْ وَطِئَتْ نسَاءُ بَنِي نُمَيْر * على تِبْرَاكَ أَخْبَثْنَ التُّرابَا
تَطَللَّى وَهْيَ سَيِّئةُ المُعَرَّي * بِصِنِّ الوَبْرِ تَحسَبُه مَلاَبَا ( 2 )
ولَوَّبَهُ [ به ] ( 3 ) خَلَطَهُ بِهِ ، أَي : المَلاَبِ ، أَو لَطَخَهُ بِهِ . وشَيْءٌ مُلَوَّبٌ : أَي مُلَطَّخٌ به ؛ قال المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ :
أَبِيتُ عَلى مَعَارِيَ واضحَات * بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ
والمُلَوَّبُ ، كمُعَظَّمٍ الملطوخُ بالمَلاَب ، أَو المخلوطُ به مِنَ الحَدِيدِ : المَلْوِيُّ ، تُوصَفُ به الدِّرْعُ .
واللاَّبُ : د بالنُّوبَةِ مشهور ، نقله الصّاغَانيُّ .
والَّلاب : اسْمُ رجُل سَطَرَ أَسْطُراً ، وبنَي عَلَيْها حِساباً ، فيل : أَسْطُرُلابٍ ، ثُمَّ مُزِجَا أَيْ : رُكِّبَا تَرْكِيبا مَزْجِيّاً ، ونُزِعَت الإِضافةُ ، فقيلَ : الأَسْطرْلاب ( 4 ) ، بالسِّين مُعَرَّفة بالعلَمِيّة : والأصْطُرْلابُ ، لتَقَدُّمِ السِّينِ على الطّاءِ ، بناءً على القاعدة ، وهي : كُلّ سِينٍ تقدَّمَتْ طاءً ، فإِنّها تُبْدَلُ صاداً سواءٌ كانت مُتَّصِلَهً بها كما هنا ، أَو غيرُ مُتَّصِلَةٍ كصِراطٍ ونحوِه . هكذا نقله الصّاغانيّ .
قال شيخُنا : ثمّ ظاهرُه أَنَّهُ من الأَلْفاظ العربيّة ، وصَرَّحَ في نهاية الأَربِ : بأَنّ جميع الآلات الّتي يُعْرَفُ بها الوقتُ سواءٌ كانت حِسابِيّةً ، أَو مائِيّةً ، أَو رًمْليَّة ، كُلُّهَا أَلفاظُها غيرُ عربيّةٍ ، إِنّمَا تكلّم بها النّاس ، فَوَلَّدُها على كلام العرب ، والعربُ لا تَعْرِفُها برُمَّتِها ، وإِنّمَا جرى على ما اختاره من أَنَّهَا رُكِّبَتْ ، فصارت كلمةً واحدة عندَهُمْ ، فكان الأَوْلَى ذِكْرُهَا في الهَمزة أو في السّين أَو الصّاد ، ولا يكاد يهتدي أَحد إِلى ذِكرها في هذا الفصل كما هو ظاهر . وأَكثرُ من ذَكَرَهَا ممن تعَّرضَ لها في لُغَاتِ المَولَّدِينَ ، أَو جَعلها من المَعَرَّب ، ذكرها في الهَمزةِ . انتهى .
قلت : وهو الصَّوابُ ، فإِنّ أَهلَ الهيْئَة صرَّحُوا بأَنّها رُومِيّةٌ ، معناها الشَّمْسُ ، فَتَأَمَّلْ .
ومن المجَاز : الَّلابَةُ : الجَمَاعَةُ من الإِبل المُجْتَمِعَةِ السُّودِ ، شبَّهَ سَوادَهَا بالَّلابَةِ : الحَرَّةِ ، وقد تقدّم أَنّ الَّلابَةَ لا تَكُونُ إِلا حِجَارَةً سُوداً .
والَّلاَبَةُ : ع .
وكفْرُلابٍ : د بالشَّامِ ( 5 ) ، بَنَاهُ هِشَامُ ابْنُ عبدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ .
واللُّوبُ ، بالضَّمِّ : البَضْعَةُ ، أَيِ : القِطْعَةُ من اللحْم الَّتي تَدُورُ في القِدْرِ ، نقله الصّاغانيّ .
واللُّوبُ : النَّخْلُ ، كذا في نسختنا ، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، وهو سَهْوٌ ، صوابُهُ : النَّحْلُ ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ ، كالنُّوب ، بالنُّون ، وذا عن كُراع . وفي الحديثِ : " لَمْ يَتَقَيَّأْهُ لُوبٌ ، ولا مَجَّته نُوبٌ " .
واللُّوَابُ ، بالضَّم : اللُّعَابُ ، وهو لغةٌ فصيحةٌ لا لُثْغَةٌ كما تُوُهِّمَ .
ويقالُ : إِبلٌ لُوبٌ ، ونَخْلٌ لُوبٌ ولَوائِبُ : عِطَاشٌ ، بَعِيدَةٌ عن الماءِ . قال الأَصمَعِيُّ : إِذا طافَتِ الإِبِلُ على الحَوْضِ ، ولم تَقْدِرْ على الماءِ ، لكَثْرَةِ الزِّحَام ، فذلك اللَّوْبُ . تقولُ ( 6 ) : تَركتُها لَوَائِبَ على الحَوْضِ ، كذا في الصَّحِاح .
وقالوا : أَسْوَدُ لُوبِيٌّ ، ونُوبِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلى اللُّوبَةِ والنُّوبَةِ ، وهُمَا للْحَرَّةِ . قال شيخُنَا : وقيل هو نسبةٌ إِلى اللُّوبِ ، لغةٌ في النُّوب الّذي هو جِيلٌ من السُّودانِ ، كما صرّح به السُّهَيْلِيُّ في الرَّوض .
هامش
( * ) عن القاموس : " أو " بدل - و - .
( 1 ) في القاموس : " أو " .
( 2 ) الصن بالكسر : بول الوبر يخثر ويتداوى به ، وهو منتن جدا ، والوبر : دويبة كالسنور .
( 3 ) زيادة عن القاموس .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " أسطرلاب بفتح الهمزة أسطر كلمة يونانية بمعنى النجم ولاب معناه الأخذ فمعناه التركيبي أخذ النجم يراد به أخذ أحكام النجم هكذا حققه عاصم أفندي مع مادة إيساغوجي في ص 262 من الأوقيانوس " .
( 5 ) بلد بساحل الشام قريب من قيسارية ( عن معجم البلدان ) .
( 6 ) في الصحاح : يقال .
( 7 ) اللسان : " الحرة " . وفي معجم البلدان : اللاب جمع اللابة وهي من بلاد النوبة يجلب منه صنف من السودان منهم كافور الأخشيدي ، قال فيه المتني :
كأن الأسود اللابي فيهم