لِرَداءَتِهِ ، فإِذا الْتأَمَ ، فهو لُؤَام . وقيل : اللَّغْبُ : [ الرَّدِيءُ ] ( 1 ) من السِّهام ، الّذي لا يَذْهَبُ بَعِيداً .
ولَغَبَ عَلَيْهِم ، كمَنَعَ ، يَلْغَبُ ، لَغْباً : أَفْسَدَ عليهِم ، نقله الجَوْهَرِيُّ عن الأَموِي .
ولَغَبَ القَوْمَ يَلْغَبُهُمْ : [ لغبا ] ( 2 ) حَدَّثَهُمْ حَدِيثاً خَلْفاً بفتح فسكون ، نقله الصَّاغانيّ عن أَبي زيد ، [ و ] وأَنشد :
* أَبْذُلُ نُصْحِي وأَكُفُّ لَغْبِي *
وقال الزِّبْرِقانُ :
أَلَمْ أَكُ باذِلاً وُدِّي ونَصْري * وأَصْرِفُ عَنْكُمُ ذَرَبِي ولَغْبِي ( 3 )
ولَغَبَ الْكَلْبُ في إِناءٍ : وَلَغَ .
واللُّغَابَةُ واللُّغُوبَةُ ، بضمِّهِما : الحُمْقُ والضَّعْفُ . رجُلٌ لَغُوبٌ بَيِّنُ اللَّغَابةِ وقد تقدَّم .
وأَلْغَبَ السَّهْمَ : جَعَلَ رِيشَهُ لُغَاباً ؛ أَنْشَدَ ثعلب :
لَيْتَ الغُرَابَ رَمَى حَماطَةَ قَلْبِه * عَمْرٌو بأَسْهُمِه الَّتِي لم تُلْغَبِ
وأَلْغَبَ الرَّجُلَ : أَنْصَبَهُ ، وأَتْعَبَه .
ورِيشَ بِلَغْبٍ ( 4 ) : لَقَبٌ ، كتَأَبَّطَ شَرّاً ، وهو أَخُوهُ . وقد حَرَّكَ غَيْنَهُ الكُمَيْتُ الشّاعرُ في قوله :
لا نَقَلٌ رِيشُها وَلا لَغَبُ
مثل : نَهْرٍ ونَهَر ، لأَجْلِ حَرْفِ الحَلْق ، كذا في الصَّحِاح . وفي هامشه : بخطِّ الأَزْهَرِيِّ في كتابِه : لا نَقَلٌ رِيشُها وَلا نَقَبُ
ووجدتُ في هامشٍ آخَرَ : " هذا النِّصْفُ الَّذِي عَزاهُ إِلى الكُمَيْت ، ليس هو في قصيدته الّتي على هذا الوزن أَصلاً ، وهي قصيدةٌ تٌنِيفُ على مائَةِ بَيْتٍ ، بلِ الوَزْنُ الوَزْنُ . ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ في قَوْلِه ، بعدَ أَنْ أَنشدَ قولَ تأَبَّطَ شَرًّا ، ما نَصُّه : وكان له أَخٌ يقالُ له رِيشُ لَغْبٍ . وقد سَبَقَهُ في هذا الاعتِراضِ على الجَوْهَرِيِّ الإِمامُ الصَّاغانيُّ فقال ، بعدَ أَن نَقَلَ كَلامَهُ : والصَّوَابُ : رِيشَ بِلَغْبٍ ؛ وقال : البيتُ لم أَجِدْهُ في دِيوانه ، يعني بيتَ تَأَبَّطَ شَرّاً السّابِقَ ، وإِنّمَا هو لأَبي الأَسْوِد الدُّؤَلِّي يخاطِبُ الحارِثَ بْنَ خالِدٍ ، وبعدَهُ قولُهُ :
ولا كُنْتُ فَقْعاً نابِتاً بقَرَارَة * ولكِنَّنِي آوِى إِلى عَطَنٍ رَحْبٍ ( 5 )
والقِطعةُ خَمسةُ أَبياتٍ . ويُرْوَى لطَريفِ بْنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيِّ ، قرأْتُهُ في ديِوَانَيْ شِعْرِهما . قال شيخُنا : هذا كلامُه في العُبَاب ، ونقلَهُ الشَّيْخُ عليّ المَقْدسِيّ ، وسلَّمَه . قلتُ : وهو بعينِه كلامُهُ في التَّكْلمة أَيضاً . قال شيخُنا : وفيه نظرٌ ، فإِنّ البيتَ الَّذِي أَنشده في العُبَاب ظانَّاً أَنَّه الشّاهدُ الَّذِي قصَدَهُ المُصَنِّف ، ليس هو المراد ، بل ذاك لِتأَبَّطَ شَرَّاً ، أَنشده الجَوْهَرِيُّ شاهداً على اللَّغْبِ ، بالفتح ، بمعنى الرِّيش الفاسد . ثُمَّ أَورد العبَارةَ بعدَ ذلك . فالمصنِّفُ صَّرح بأَن الغلطَ في تركِ الباءِ في أَول بِلَغْبِ ، لا في التّحْرِيك ، ولا في نِسبة الشّاهِد للكُمَيْت ، وكلامُ الصَّاغانيِّ فيه ما أَورد المصنِّفُ ، وهو الَّذِي فيه الخِلافٌ . وأَمّا بيتُ تَأَبَّطَ شرّاً ، فلا دخْلَ له في البحْث كما لا يخْفَى . انتهى .
قلتُ : لا خَفاءَ في أَنَّ كلامَ الصَّاغانيّ ، إِنما هو في قولِ تَأَبَّطَ السّابقِ ذِكْرُهُ ، وليس فيه ما يدُلُّ على أَنَّه الشاهدُ الَّذِي أَوردَه المصنِّفُ ، وهو ظاهرٌ ، فإِنّ قولَ الكُمَيْتِ من بَحْرٍ ، وقَوْلَ تَأَبَّطَ شَرّاً من بحرٍ آخَرَ .
وأَخَذَ بِلَغَبِ رَقَبتِهِ ، محَرَّكَةً : أَي أَدْرَكَهُ ، نقله الصَّاغانيّ . والتَّلَغُّبُ : طُولُ الطَّرَدِ مُحَرّكة ، وفي نُسْخَة : الطِّرَادِ ، وفي نسخة من الصَّحِاح : بفتح فسكون ، قال :
تَلَغَّبَنِي دَهْرٌ فلمَّا غَلَبْتُه * غزَاني بأَوْلادي فأَدْرَكَني الدَّهْرُ ( 6 )
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) زيادة عن اللسان ، والعبارة واردة فيه .
( 3 ) في الأصل : " لم أك . . . عنكم ودي ولغبي " وما أثبتناه عن اللسان والأساس . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله لم أك الخ كذا بخطه والذي في التكملة : ألم أك . . . وهو الصواب " .
( 4 ) في الصحاح واللسان : ريش لغب دون الباء .
( 5 ) بالأصل " قنعا " ثانيا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله قنعا ثانيا كذا بخطه والذي في التكملة فقعا ثابتا ، والفقع هو الرجل الدليل . انظر الصحاح في مادة فقع " .
( 6 ) في اللسان : " دهري " و " فأدركني " عن الصحاح وفي الأصل " فأدركه " .